دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي يتجه فيه العالم أجمع نحو الرقمنة والثورة الصناعية الرابعة التي تغيرت وأحدثت تطورات ملحوظة في كافة القطاعات، يواصل الأردن طريقه للدخول في هذه الثورة معتمدا على ثلاثية رقمية هي: الاتصالات، التكنولوجيا وريادة الأعمال التي ميزت الأردنيين وتجاوزت نفوذهم. حدود المملكة مع دول المنطقة والعالم. إضافة إعلان: بينما يحتفل الأردنيون اليوم بالذكرى الخامسة والعشرين لتولي جلالة الملك العرش، أكد الخبراء أهمية الجهود الملكية التي بذلت خلال العقدين الماضيين في تطوير ثلاثة قطاعات رئيسية: الاتصالات والتكنولوجيا وريادة الأعمال، والتي ساهموا في تطويرها. وقال يجب أن يساهم في بناء… اقتصاد رقمي متين وسيعمل على تنمية اقتصادية حقيقية ونمو في الناتج المحلي. وقال الخبراء إن هناك بنية تحتية شاملة وأن توسيع الوصول إلى الإنترنت عالي السرعة في جميع أنحاء البلاد أمر بالغ الأهمية، وكان آخرها إطلاق خدمات الجيل الخامس، الذي يعتبر محفزاً رئيسياً للاقتصاد الرقمي والتحول الرقمي. وهذا يعزز الشمول الرقمي ويمكّن المواطنين والشركات والحكومة والمؤسسات من المشاركة الكاملة في العصر الرقمي. قطاع الاتصالات والتكنولوجيا أكد خبير الاتصالات وصفي الصفدي، أن الأردن شهد تطوراً ملموساً في ثلاثية الاتصالات والتكنولوجيا وريادة الأعمال خلال العقدين الأخيرين، وهي القطاعات الثلاثة القادرة على بناء اقتصاد رقمي حيوي، لافتاً إلى التطور الذي يشهده الأردن وإدخال أجيال متقدمة من الاتصالات مثل الجيل الخامس. تطوير قطاع التكنولوجيا مما ساهم في بناء عمليات التحول الرقمي في الأردن والمنطقة. وقال الصفدي إن هذه الثلاثية تؤدي إلى بناء الاقتصاد الرقمي وهي فرصة لتعزيز المنتج الوطني، لأنها تتضمن طفرة في التجارة الإلكترونية تفتح أسواقا جديدة أمام الشركات الأردنية، وتوسعا في الخدمات الرقمية التي تصنع الأعمال وقطاعات أكثر كفاءة وأقل تكلفة. وأكد أهمية الاتصالات وانتشار الإنترنت في ازدهار التكنولوجيا المالية، التي تعتبر أداة مهمة للشمول المالي، مما يعزز ويساهم في ازدهار الاقتصاد والأسواق الرقمية. بلغت مدفوعات الأردنيين عبر أنظمة الدفع الرقمي الفوري رقما قياسيا جديدا بعد أن وصلت إلى 19.21 مليار دينار العام الماضي، أي أعلى بنسبة 46% عن العام السابق. إلى ذلك، قال الصفدي إن الأردن اليوم يدعم الشركات الناشئة، مع إمكانية الوصول إلى التمويل والإرشاد ومساحات العمل المشترك، وهذا يساهم في خلق فرص العمل وتنويع الاقتصاد وتشجيع الابتكار. وعلى مدى العقود الماضية، أدخل الأردن أحدث أجيال الاتصالات، بدءاً بالجيل الثاني من الاتصالات المتنقلة وانتهاءً بالجيل الخامس، الذي بدأ تشغيله رسمياً تجارياً خلال العام الماضي. ووصلت سوق الاتصالات المحلية إلى حالة من المنافسة الشديدة، مما ساهم في زيادة انتشار الهواتف الخلوية، مسجلة بنهاية العام الماضي قاعدة اشتراكات بلغت 7.7 مليون اشتراك، بنسبة انتشار وصلت إلى 67% من السكان. كما ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت ليتجاوز 10.3 مليون مستخدم. وقال ممثل قطاع الاتصالات والتكنولوجيا في غرفة تجارة الأردن هيثم الرواجيبة، إن الأردن عمل خلال العقدين الماضيين على تطوير بنية تحتية رقمية وتشريعات تنظيمية حديثة تدعم الابتكار والنمو في القطاع الرقمي. وأكد أن هذا التطور يسهم بلا شك في دعم النمو الاقتصادي، وزيادة تنافسية المملكة، وتسهيل جذب الاستثمارات. وأوضح أن قطاع تكنولوجيا المعلومات الأردني حقق تقدما كبيرا خلال العقدين الماضيين، وتزايدت مساهمته في الاقتصاد وفي بناء عملية التحول الرقمي في الأردن ودول المنطقة. واستطاع قطاعا الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن يسجلا تقدماً ملحوظاً، حيث سجلا إيرادات سنوية تجاوزت 2 مليار دولار. وتظهر أرقام رسمية أخرى أن صادرات قطاع التكنولوجيا تضاعفت من مرتين إلى ثلاث مرات خلال الأعوام الماضية، مقارنة بـ 70 مليون دولار عام 2003، حيث يصدر قطاع تكنولوجيا المعلومات خدماته إلى أكثر من 40 دولة حول العالم، من بينها أمريكا وألمانيا وفرنسا. أسواق الخليج العربي. التحول الرقمي الحكومي. من جهتها، أكدت وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة أن السنوات الثلاث الماضية شهدت تطوراً ملحوظاً في مجال التحول الرقمي. وارتفع عدد الخدمات الحكومية التي تمت رقمنتها إلى 1173 خدمة، بنسبة 49% من إجمالي الخدمات. وأشارت الوزارة إلى أن عدد الخدمات المفعلة على تطبيق “سند” وصل إلى 500، كما وصل عدد المفعلين للهوية الرقمية من خلاله إلى نحو مليون هوية رقمية، مع توقعات بأن يصل إلى 3.5 مليون بنهاية العام 2025، وسيتم اعتماد التوقيع الرقمي من قبل مجموعة من المؤسسات. قطاع الألعاب الإلكترونية: من جهته، قال الشريك الإداري والفني لمختبر الألعاب الإلكترونية الأردني نور خريس، إن قطاع الاتصالات في الأردن شهد خلال العقدين الماضيين تطوراً مستمراً من خلال تحسين البنية التحتية وتوفير شبكات اتصالات متطورة للهواتف الذكية. الهواتف المحمولة مما عزز التواصل بين الأفراد والشركات وسهل تبادل المعلومات بسرعة وكفاءة فيما بينهم. الأردن ودول العالم. وأكد أن هذا التطور في الاتصالات يسهم في تقدم قطاع التكنولوجيا مما يساهم في تطوير حلول مبتكرة وتحسين الإنتاجية في مختلف الصناعات، الأمر الذي دعم نمو الاقتصاد الوطني وعمل على استدامة هذا النمو وزيادة تنافسية الأردن في المنطقة. وحتى أبعد من ذلك. وقال خريس إن هذا التطور شكل حافزاً للشباب لخوض تجارب رائدة، لتسليط الضوء على قطاع صناعة الألعاب الإلكترونية، ليكون الأردن من الدول الرائدة في المنطقة في إنتاج ألعاب ذات ملكية فكرية متميزة أو نشر محتوى ألعاب عربي. مستعدة لتناسب المنطقة العربية. وأشار خريس إلى أن الأردن الدولة الأولى التي احتضنت شركة تطوير ألعاب الهاتف المحمول وأول مختبر تعليمي لتطوير قدرات الشباب الأردني في مجال صناعة الألعاب والذي تم إطلاقه عام 2011 كمبادرة من صندوق الملك عبد الله الثاني لدعم الشباب. التنمية، وقد أتاحت منذ انطلاقتها أكثر من 40 ألف فرصة مباشرة وغير مباشرة للشباب. الأردنيون المستفيدون من الأنشطة والدورات التدريبية التي ينظمها. وتوقع خريس أن يشهد الأردن تقدما ملموسا في قطاع الألعاب، خاصة مع استمراره في تنفيذ الاستراتيجية الأولى لقطاعي الألعاب الإلكترونية والرياضة الإلكترونية التي تم إقرارها العام الماضي وتهدف إلى توفير نحو 3000 فرصة عمل في قطاعي الألعاب والرياضات الإلكترونية القطاع خلال الأعوام المقبلة، في قطاع واعد يتوقع الكثير من النمو. فى المستقبل. اهتمت رؤية التحديث الاقتصادي بقطاع الألعاب الإلكترونية والرياضة الإلكترونية من خلال تطوير البرامج والمحاور الداعمة له، معتبرة أنه من الصناعات الإبداعية الواعدة. قطاع الأمن السيبراني أكد رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس بسام المحارمة، أن الأردن أولى اهتماما كبيرا بالأمن السيبراني مع استمرار التهديدات السيبرانية في العالم الرقمي، خاصة مع التحول الرقمي الذي تشهده معظم القطاعات الاقتصادية. وأكد أن الأردن اهتم بضرورة وجود برنامج وطني للأمن السيبراني موازيا للتحول الرقمي، فأصدر قانون الأمن السيبراني عام 2019 الذي توج كل الجهود السابقة ونظم قطاع الأمن السيبراني، والذي بموجبه تم إنشاء المركز الوطني للأمن السيبراني في عام 2021 والمجلس القومي للأمن السيبراني هو الهيئة المرجعية التشريعية للمركز. وأشار إلى أن المركز يعمل على أربعة محاور، هي: ضمان أمن الفضاء السيبراني من خلال المعايير والتشريعات، والمرونة والمرونة، وبناء القدرات البشرية، والتعاون والشراكة وهو مطلب أساسي لأن الفضاء السيبراني مفتوح وبالتالي الهجمات بين المؤسسات. شائعة ومتشابهة. وبحسب آخر الأرقام الرسمية، بلغ عدد حوادث الأمن السيبراني المكتشفة خلال الربع الأول من العام الجاري 2054 حادثة، بزيادة قدرها 124% عن الربع الأخير من العام الماضي. قطاع ريادة الأعمال من جانبه أكد الرئيس التنفيذي لصندوق ريادة الأعمال الأردني محمد المحتسب أن قطاع ريادة الأعمال في الأردن شهد تطورات ملموسة خلال العقدين الأخيرين من حيث الأفكار الريادية وتعددها وقدرتها على جذب المشاريع رأس المال، بفضل زيادة الجهات الداعمة لريادة الأعمال وتشغيل الصناديق الاستثمارية، مؤكدا أننا اليوم بحاجة إلى المزيد من العمل لمزيد من نضج بيئة ريادة الأعمال لزيادة مساهمتها في الاقتصاد. وذكر أن ريادة الأعمال من شأنها تحفيز الاقتصاد وجذب الاستثمارات وخلق فرص العمل، خاصة الشركات الناشئة المبتكرة التي تخلق تأثيرا مضاعفا على الاقتصاد، لافتا في الوقت نفسه إلى أهمية الأفكار والتقنيات والمنصات التي تقدمها الشركات الناشئة. والتي يمكن أن تساهم في تنمية مختلف القطاعات الاقتصادية. . وكان الأردن رائدا في تطوير الشركات الناشئة التي شهدت تميزا وتفوقا عربيا ودوليا، حيث بدأ أول صندوق استثماري رائد عام 1988 بمبلغ مالي بسيط جدا، حوالي مليونين، وأنتج عددا كبيرا من الشركات الناجحة. كما أن أول حاضنة أعمال في العالم العربي انطلقت في الأردن، بتوجيهات من جلالة الملك عام 2001. وبالأرقام، أظهر تقرير لشركة ماغنيت المتخصصة في بيانات الاستثمار الجريء في الشركات الناشئة، أن الأردن حصد 246 مليون دولار من خلال 220 صفقة خلال السنوات الخمس الماضية. ويحتل قطاع ريادة الأعمال في الأردن المركز الرابع على مستوى المنطقة، حيث يوجد 20 مؤسسة تمويل للمشاريع الريادية وأكثر من 40 حاضنة ومسرع أعمال في المملكة. كما يظهر أن الأردن يحتضن 200 شركة ناشئة مسجلة.
الاتصالات والتكنولوجيا والقيادة..ثلاثية الرقمنة لتحقيق التنمية..
– الدستور نيوز