.

بعد استراتيجية مكافحته.. هل تنجح وزارة الصحة في الحد من انتشار التدخل…

صدى الملاعب7 يونيو 2024
بعد استراتيجية مكافحته.. هل تنجح وزارة الصحة في الحد من انتشار التدخل…

دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي أطلقت فيه وزارة الصحة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ والتدخين بجميع أشكاله (2024-2030)، وخطة العمل المنبثقة عنها 2024-2026، أكد الخبراء والمتخصصون أن هناك معوقات لا بد من ويجب الاهتمام بها وحلها حتى تنجح الاستراتيجية وتقلل من ارتفاع معدلات التدخين. إلى ذلك، أشاروا إلى أن الخطط والاستراتيجيات التي تم إعدادها، بالإضافة إلى تعديلات قانون الصحة العامة، ستسهم في معالجة الظاهرة والحد منها، إلا أن تنفيذها مهمة مجتمعية جماعية لا تستطيع الوزارة القيام بها بمفردها. وأشاروا إلى توجيهات جلالة الملك عبد الله الثاني للحد من التدخين وخاصة بين الأطفال، مؤكدين أن القرار السياسي في الأردن يحارب هذه الظاهرة، لكن التنفيذ لا يزال دون المستوى المطلوب. وأعلن وزير الصحة الدكتور فراس الهواري أنه لن يكون هناك تهاون إطلاقا في هذا السياق، مبينا أن الجهد مشترك بين أفراد المجتمع لمحاربة هذه الآفة الخطيرة، مبينا أن كوادر الوزارة ستقوم بزيارات للمؤسسات و واتخاذ الإجراءات والمخالفات بحق المخالفين، مؤكداً أن الوزارة ستبذل قصارى جهدها، ولكن لن ننجح إلا في إطار التعاون المجتمعي من الجميع، وأن يكون الإعلام كما كان دائماً شريكاً في التنفيذ. وبين الهواري أن الأردن من بين أعلى معدلات التدخين في العالم، وأن معدلات الإصابة بالأمراض غير المعدية في المملكة ستزداد بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، خاصة أمراض القلب والسرطان. وأشار إلى أن الوزارة قامت بزيادة عدد عيادات مكافحة التدخين إلى 28، وأنها ستتعامل مع التدخين باعتباره إدمانا شديدا، مؤكدا أن إدمان المخدرات هو الشيء الوحيد الذي يتفوق على إدمان التدخين، وأن إدمان الكحول أقل منه. . وأوضح أن المعدلات في الأردن مرتفعة وخطيرة جداً، خاصة بين الفئات العمرية ما بين 12 و15 عاماً، حيث تشير الأرقام إلى أن 25% منهم مدخنون، لافتاً إلى أن السيطرة على انتشار التدخين مهم جداً في ظل هذه المعدلات. وفي هذا السياق، قال رئيس المركز الوطني لمكافحة الأوبئة والأمراض الانتقالية الدكتور عادل البلبيسي، إن الوفيات الأردنية المباشرة سنويا بسبب التدخين تصل إلى 900، لافتا إلى أنها أكثر من وفيات الأوبئة أو حوادث المرور، لافتا إلى أن ويشير جلالة الملك دائما إلى ضرورة مكافحة الظاهرة واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها، خاصة بين طلاب المدارس. وقال البلبيسي لـ”الدستور نيوز”، إن نحو 8 ملايين يموتون سنويا بسبب استهلاك التبغ بكافة أشكاله، وأن الأعداد في تزايد، لافتا إلى أن دراسة أردنية أشارت إلى أن نحو 42% من الأردنيين يدخنون، 65% منهم من الذكور فوق سن الأربعين. عمر 18 عاما. وأكد أن نحو 79% من المواطنين يتعرضون للتدخين السلبي، مشددا على ضرورة تطبيق أحكام قانون الصحة العامة المتعلقة بالتدخين، لافتا إلى خطورة التدخين في الأماكن العامة، وضرورة اتخاذ اتخاذ إجراءات عقابية بحق من يدخنون هناك، على اعتبار أن مكافحة التدخين في الأماكن العامة مسؤولية مشتركة بين المؤسسات في الدولة. القطاعين العام والخاص. وبين البلبيسي ضرورة منع بيع منتجات التدخين للأطفال دون 18 سنة بالإضافة إلى الحد من بيعها والحد من ترخيص أماكن تعاطي الشيشة أو الشيشة وإيقاف بيع منتجات التبغ في محلات البقالة . ودعا إلى نشر الوعي بأضرار التدخين السلبية، والتثقيف الصحي في الأسرة والمدرسة والجامعة، وتنمية الوعي الصحي، ووقف الترويج لشركات التبغ عبر وسائل الإعلام. وصنف تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية الأردن في المرتبة الأولى كأكثر دولة في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط ​​استخداما للتبغ، بنسبة 36.3%، يليه لبنان بنسبة 34%، ومصر بنسبة 24.7%. قدرت عدد مستخدمي ومدخني التبغ في الأردن خلال العام 2022، بـ 2.774 مليون، 2.291 مليون منهم الذكور، و483 ألف الإناث. وقال تقرير اتجاهات تعاطي التبغ 2000-2030، إن الاتجاهات في عام 2022 أظهرت انخفاضا مستمرا في معدلات تعاطي التبغ عالميا، حيث يستهلك حوالي 1 من كل 5 بالغين في العالم التبغ، مقارنة بـ 1 من كل 3 في عام 2000. وذكر التقرير أنه على الرغم من ذلك، ومع التراجع المستمر، لا تزال 6 دول تشهد ارتفاعاً في تعاطي التبغ، 3 منها في إقليم شرق المتوسط: الأردن، ومصر، وسلطنة عمان، والباقي هي الكونغو، وإندونيسيا، ومولدوفا. وتوقع التقرير أن ترتفع نسبة متعاطي التبغ في الأردن إلى 37.1% عام 2025، بعد أن كانت 35.8% عام 2020، فيما من المرجح أن تستمر هذه النسبة في الارتفاع عام 2030 إلى 38.3%. بدوره، قال استشاري الجهاز التنفسي والناشط في مجال مكافحة التدخين الدكتور محمد حسن الطراونة، إن المدخنين الأردنيين ينفقون على السجائر 25 مرة أكثر مما ينفقون على الصحة، لافتا إلى أن الأرقام المتعلقة بمعدل التدخين في الأردن تؤدي إلى جائحة كبير من الأمراض غير المعدية. وذكر الطراونة أن الأردن يعاني من آفة التدخين، وهو في مقدمة دول المنطقة في التدخين، ويعتبر الدولة الرابعة في العالم في نسبة التدخين بين من هم دون سن 15 عاما، والرقم واحد دولة في العالم في التدخين بين من هم تحت سن 18 عاما، داعية إلى اتخاذ إجراءات حازمة للحد من التدخين بناء على الاستراتيجية. اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين. وشدد على أن الإجراءات تتطلب عقوبات رادعة بحق مخالفي القوانين، كما يجب أن تكون الاستراتيجية مصحوبة بأدوات لتنفيذها، في ظل انتشار التدخين في المدارس والجامعات وترويج الشيشة والسجائر الإلكترونية، مشددا على ضرورة وأن تكون هناك إجراءات واضحة وتطبيقات رادعة، حتى تكون الاستراتيجية فعالة في الحد من هذه الآفة. التدخين، داعياً إلى أن تكون برامج الإقلاع عن التدخين مشمولة بالتأمين الصحي ومجانية، للتشجيع على الإقلاع عن التدخين. وأكد أن التدخين سيؤدي إلى انتشار الأمراض غير المعدية في المستقبل، وأن تكلفة علاجها مرتفعة وأكبر من الربح الذي يأتي من بيع التبغ، وأن السجائر الإلكترونية لا يمكن أن تكون بديلا عن التدخين. بحسب التقارير الصحية العالمية. وأعرب مكتب منظمة الصحة العالمية في الأردن عن تقديره للتوجيهات الأخيرة التي أصدرها جلالة الملك، والتي حث فيها الحكومة على تصعيد الإجراءات لمكافحة انتشار التدخين في الأردن، وخاصة في المدارس.

بعد استراتيجية مكافحته.. هل تنجح وزارة الصحة في الحد من انتشار التدخل…

– الدستور نيوز

.