.

“الدليل الفني لقطاع الزيتون الفلسطيني” يوثق العلاقة الفلسطينية مع…

صدى الملاعب6 يونيو 2024
“الدليل الفني لقطاع الزيتون الفلسطيني” يوثق العلاقة الفلسطينية مع…

دستور نيوز

عمان- صدر كتاب بعنوان “الدليل الفني لقطاع الزيتون الفلسطيني” عن مجلس الزيتون الفلسطيني بالشراكة مع وزارة الزراعة الفلسطينية. وكتب وزير الزراعة الفلسطيني رياض عطاري مقدمة للكتاب يقول فيها: “على مدى الأجيال المتعاقبة… أصبحت علاقة فلسطين بشجرة الزيتون أقوى وانتشرت في كل أنحاء فلسطين، وأصبحت علاقة الفلسطيني بشجرة الزيتون علاقة انسجام بين الفلسطيني والطبيعة. من الصعب الحديث عن الزيتون دون أن نتذكر فلسطين. والزيتونة أحد أسمائها وأحد رموزها. فلسطين رمز المقاومة ورمز السلام، وشجرة الزيتون رمز المحبة والسلام والصمود. لقد اكتسبت شجرة الزيتون أهمية كبيرة ومكانة رفيعة في حضارات فلسطين المتعاقبة، كما حظيت بها في حضارات اليونان والعديد من الدول، ولا تزال هذه المكانة قائمة. الشجرة نحيلة، وفي عصرنا الحالي تم اعتمادها كرمز للسلام والمحبة من قبل الأمم المتحدة”. مضيفا إعلانا، يشير العطاري إلى أن فلسطين هي الدولة المحتلة التي تضم بعضا من أقدم أشجار الزيتون، ويوجد بها أقدم شجرة زيتون في العالم “5500 عام” في قرية الولجة بمحافظة بيت لحم، ويحتفظ في ذاكرته بثروة من القصص السنوية والمستمرة، التي نسجت خيوطها مع مواسم قطف الزيتون، واستمرت أيضًا في استخدامها لنفس الأغراض، في رمزيتها وفائدتها الصحية. المساعدات الفلسطينية التي كانت تمثل نظاماً اجتماعياً واقتصادياً لدى الشعب، وكانت شجرة الزيتون أحد مكوناتها. تجمع العائلة في ظلها وتجمع زيتونها من شروق الشمس إلى غروبها. ويشعر الفلسطيني بحواسه ووعيه أن دمه مصنوع من زيت وزيتون ممزوج بالعرق والتراب مقدس كمكانة شجرة الزيتون الدينية المذكورة في الديانات المتعاقبة والكتب السماوية. ويضيف أتاري: أشعر بإحساس صادق من خلال كتابتي لهذه الكلمات، وهذا لأن علاقتي بهذه الشجرة أكثر من علاقة وصفية يكتبها وزير يجلس على مكتبه. إنها علاقة روحية تنبثق من حياة مشتركة جمعتنا منذ الصغر وتركت شعوراً وصل إلى حد الحضن المستمر والمشترك في وعي سيبقى مدى الحياة. شجرة الزيتون أطول من حياة الإنسان. ويؤكد أن زيت الزيتون وثماره يشكلان احتياطيا استراتيجيا للأمن الغذائي الفلسطيني. البيت الذي لا يوجد فيه نفط لا يعرف طريقا للجوع. فلسطين رغم احتلالها ورغم استهداف جرافات الاحتلال الإسرائيلي لأشجار زيتونها يوميا، تظل المكان الأول الذي لا ينطفئ فيه مصباح زيت ولا يغطيه. بيوتها مظلمة، ولا يصرخ عليها الجياع، لأن زيتها وكمأها يتدفق من تربتها المباركة. ولقد وجدت في هذا الدليل طريق النجاح والحكمة واستراتيجية وطنية لحماية هذه الأداة المنتجة اقتصادياً ذات الرمزية الوطنية والدينية. إن الاهتمام بها سيوصل فلسطين إلى كل بيت وإلى كل إنسان يؤمن بالحب. و السلام. وكتب رئيس مجلس الزيتون المهندس محمود حسين: إن الإنسان الفلسطيني يتطور مواكبة لعصر التكنولوجيا، حيث برع في العلوم التقنية المتعلقة بالكمبيوتر وإبداعه في العديد من المجالات، المتعلقة بالحياة اليومية، وله وتقدمت بشكل كبير في الزراعة المحمية، وأصبحت تضاهي العديد من الدول المجاورة، كما تفوقت في الزراعة التصديرية. مثل البطاطس والجزر والجوافة والأفوكادو وغيرها، لكن الغريب وسط كل هذه الابتكارات أن نرى أن معظم المزارعين لم يرتقوا في مجال قطاع الزيتون إلى المستوى الذي ارتقوا إليه في المجالات الأخرى، رغم الكم الهائل من الكتب والمنشورات والحالات التوعوية الموجهة لمزارعي الزيتون، إلا أن كل ذلك لم يعط النتائج المرجوة لأن الجيل الجديد لم يواكب تراث الأجيال في التعامل مع شجرة الزيتون ولم يحافظ عليها. مواكبة التقنيات الحديثة في الممارسات الزراعية الصحيحة. ويشير إلى الدور الذي يقوم به مجلس الزيتون الفلسطيني، وبالتنسيق والشراكة الكاملة مع وزارة الزراعة، كان لا بد لنا من إصدار هذا الدليل، آملا أن يسهم في زيادة المعرفة للجهات المعنية بما في ذلك المهندسين والمطاحن. أصحاب الشركات وجميع المعنيين بشؤون شجرة الزيتون. ونحن على استعداد وعلى استعداد لتلقي أي تعليقات قيمة. وسنعمل مستقبلاً على إضافة إضافات إيجابية لهذا الدليل وطباعة نسخ منقحة كل عام من أجل تقديم دليل يستفيد منه الجميع. وتشير مقدمة الكتب إلى أهمية القطاع الزراعي في فلسطين باعتباره جزءاً ومكوناً أساسياً من النسيج الوطني والثقافي والاقتصادي والاجتماعي الفلسطيني. يلبي الاحتياجات الغذائية للشعب الفلسطيني. وهو صمام الأمان في الأزمات، ومصدر للدخل والغذاء في أوقات الحصار، وهو ركيزة أساسية للاقتصاد الفلسطيني من خلال مساهمته في الدخل. المحلية وخلق فرص العمل. هذا بالإضافة إلى الأمن الغذائي الذي يحققه القطاع الزراعي. وقد بدأنا نرى ثمارها في السنوات الأخيرة، مع زيادة نسبة الصادرات الزراعية إلى مختلف دول العالم. ونطمح أن تصبح الزراعة مجدية وهدفاً ناجحاً للمستثمرين ورؤوس الأموال. وتبين المقدمة أن قطاع الزيتون يبرز كأكبر قطاع زراعي في فلسطين، حيث يشكل أكثر من 45% من إجمالي المساحة الزراعية في فلسطين، كما يشكل أكثر من 85% من مساحة الأشجار البستانية المزروعة في فلسطين . ويعمل في هذا القطاع حوالي 100 شخص ويستفيدون منه. ألف عائلة (أكثر من 600 ألف شخص). لقد لعبت شجرة الزيتون وما زالت تلعب دوراً مهماً في حياة المجتمع الفلسطيني، مما أضفى عليها قيمة وطنية عالية، لدورها في الحفاظ على الأرض ودعم صمود المواطنين في المجتمع الريفي، بالإضافة إلى مساهمتها – تحسين دخل الأسر الريفية. وكان لها دور واضح في تحقيق الأمن الغذائي، وتعتبر شجرة الزيتون ملجأ في أوقات الأزمات. وهي الضامن الأول لاستقلال المزارع الفلسطيني، وتضمن كرامته وكبريائه، وهي الحامية للأرض من أي تسرب أو مصادرة. تقول المقدمة أن ارتفاع تكاليف إنتاج زيت الزيتون يجبرنا على المنافسة في الجودة من أجل اختراق الأسواق العالمية ووضع بصمتنا فيها. لقد أثبت المزارع الفلسطيني فعلياً أنه مؤهل للإنتاج بأفضل المواصفات، كما أن انخفاض إنتاجية شجرة الزيتون يعتبر عاملاً أساسياً في تراجع ربحية المزارع، ومن هنا كان لا بد من التدخل والاهتمام. ففي السلسلة الإنتاجية لقطاع الزيتون، لا يكفي أن يلتزم المزارع بمتطلبات إنتاج الزيت الجيد. بل هناك دور لا يقل أهمية في رفع إنتاجية الحقول، حيث أن شجرة الزيتون في فلسطين تكاد تكون الأقل إنتاجية في العالم. هناك مسؤولية ملقاة على عاتق أصحاب المطابع، لتحسين أدائهم، إذ لا يزال قطاع المطابع في فلسطين يعاني من ضعف في إدارته وضعف واضح في الآليات العاملة فيه، وهذا ما دفعنا للعمل على تحويل المطابع إلى المنشآت الزراعية التابعة لوزارة الزراعة للعمل على تنظيمها وتطوير أدائها وحمايتها من أيدي العبثين وبعض التجار الجشعين. وتخلص المقدمة إلى أن أهمية إصدار هذا الدليل تنبع من ضرورة تغيير النمط في تنفيذ المشاريع في قطاع الزيتون، بحيث يتم العمل على تنفيذ كافة العمليات المثلى في حقول الزيتون من خلال تنفيذ المدارس الحقلية والملاحظات الزراعية، والذي سيكون نموذجاً لباقي المزارعين للعمل على تطوير هذا القطاع وتطويره. وبهذا يتحقق الهدف النهائي للزراعة وهو زيادة ربحية المزارع.

“الدليل الفني لقطاع الزيتون الفلسطيني” يوثق العلاقة الفلسطينية مع…

– الدستور نيوز

.