دستور نيوز

عمان – بعيدا عن الاستهلاك المفرط وغير المجدي للتكنولوجيا، أصبح من الضروري إعداد أطفالنا وشبابنا لدخول عالم التكنولوجيا حتى يكونوا مستعدين لمواكبة سوق العمل المستقبلي من جهة، أو تكوين سوق عمل خاص بهم المشاريع التكنولوجية من جهة أخرى. إضافة إعلان لشركة أردنية رائدة أخذت على عاتقها إعداد جيل الأطفال والشباب لعلوم المستقبل وخاصة البرمجة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات. تعمل شركة “روبوتنا” اليوم على قدم وساق في قطاع التعليم الفني بهدف إعداد الأجيال لسوق العمل المستقبلي من خلال مجموعة من الخدمات والمنتجات التعليمية والبرامج التدريبية التي تستهدف مختلف الفئات العمرية من الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 6 سنوات و 16 سنة. وعن بدايات «روبوتنا»، قال مؤسس الشركة جاسر الحراسيس: «استلهم الفكرة من منحة دراسية حصل عليها أثناء دراسته في المدرسة في مجال الروبوتات والبرمجة. وكانت هذه المنحة بمثابة نقطة تحول كبيرة في حياته، لأنها زادت من وعيه بالتقنيات الحديثة منذ الصغر. وأكد أنه مع مرور الوقت تطورت لديه رغبة قوية في نقل هذه التجربة إلى أكبر عدد ممكن من الطلاب حول العالم، بهدف تعزيز وعيهم بالمستقبل وإعدادهم لمتطلباته. وقال الحرسيص، مهندس اتصالات وإلكترونيات، خريج جامعة الطفيلة: “تم إطلاق روبوتنا كمبادرة في عام 2013، بهدف تعزيز التعليم الفني بين أطفال المدارس الأقل حظاً في جنوب المملكة، من خلال تقديم خدمات متقدمة فرص تعليمية في مجالات التكنولوجيا للأطفال الذين يفتقرون إلى الموارد اللازمة للوصول إليها… وبهذه المعرفة ستشهد المبادرة نمواً ملحوظاً في عدد المستفيدين». وأضاف أن «روبوتنا» تحول عام 2019 إلى شركة اجتماعية مسجلة رسمياً تعنى بإعداد الأجيال الشابة لمواكبة وظائف المستقبل، لافتاً إلى أن الشركة وسعت نطاق عملها وتأثيرها الذي وقد ضمت منذ انطلاقتها أكثر من خمسين ألف طالب وطالبة وشاب وشابات من مختلف مناطق المملكة. يُذكر أن الشركة حصلت على وسام الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للتميز من الدرجة الثالثة، بمناسبة عيد الاستقلال الـ78. وأكد الحراسيص أن التكريم الملكي للشركة يؤكد دعم المملكة لجهودها وتقديراً لعملها على مدى السنوات الماضية. وقال: “هذا الحافز دفعنا للمضي قدماً بشغف أكبر وتطوير خططنا مع فريق العمل المبدع لدينا، ويعطي تشجيعاً قوياً لتحقيق الأهداف الطموحة ومواصلة إحداث تأثير إيجابي ومستدام”. وذكر الحراسيص أن “روبوتنا” مستمر في تحقيق مجموعة من الخطط المستقبلية أبرزها التوسع في المنطقة، مشيراً إلى أن الشركة بدأت أولى خطوات التوسع في كل من فلسطين والسعودية. وقال: «إن الشركة تعمل أيضاً على تطوير وإنتاج مناهج تعليمية تعتمد على أطر عالمية»، مشيراً إلى أن هذه المناهج ستغطي مجالات تكنولوجيا المعلومات والعلوم والهندسة والرياضيات، لتكون بديلاً حقيقياً ووطنياً للمناهج التقليدية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبما يواكب التطور التكنولوجي. وذكر أن الشركة تسعى لتطوير مشروع “وطن الابتكار” ليشمل عشرات الآلاف من الطلاب من مختلف مناطق الوطن العربي، بعد النجاح المذهل الذي حققه المشروع في الأردن ومشاركة أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة فيه خلال العام السابق حيث يهدف المشروع إلى تثقيف الطلاب في المجالات القيادية. والذكاء الاصطناعي والريادة التكنولوجية، مما يعزز قدراتهم الابتكارية والقيادية. وأوضح الحراسيص أن الشركة تطمح إلى التوسع في مشروع “لدينا روبوت بلس” الذي يستهدف خريجي قطاعي تكنولوجيا المعلومات والهندسة من الجامعات، حيث يقوم البرنامج بشكل أساسي بتدريبهم على المهارات اللازمة للعمل في سوق العمل الحالي في الأردن والدول المحيطة بها، لتتمكن من الحصول على وظائف. وعن أبرز تحديات ريادة الأعمال الاجتماعية في المملكة، قال الحراسيص: “التحدي الرئيسي هو الموازنة بين العمل الاجتماعي والعمل الخيري من جهة، والجانب الربحي واستدامة الشركة من جهة أخرى”.
الريادة الاجتماعية لإعداد الشباب لعلوم المستقبل…
– الدستور نيوز