.

إعلان بايدن.. عندما تتفاوض أمريكا بدل الاحتلال وبشروطه..

صدى الملاعب1 يونيو 2024
إعلان بايدن.. عندما تتفاوض أمريكا بدل الاحتلال وبشروطه..

دستور نيوز

عمان – رغم أن الاحتلال أحبط خطة الرئيس الأميركي جو بايدن في بداياتها برفض وقف إطلاق النار في قطاع غزة قبل تحقيق أهدافه المزعومة، إلا أن البيت الأبيض حدد خطوات لاحقة لحشد الدعم الدولي لتنفيذها، بعد أن قبلتها حركة حماس مع الشروط. وترحيب دولي وأوروبي بها. إضافة إعلان. أما الإدارة الأميركية؛ ويمثل اقتراح بايدن، الذي يتضمن ثلاث مراحل لوقف دائم لإطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال، وتبادل الأسرى، وإعادة الإعمار، استراتيجية للخروج من مأزق الحرب، وقد يحمل في طياته مخاطر الفشل، ما لم يتم تقليص الفجوة بين مواقف البلدين. وتتم مخاطبة الطرفين، وحشد الدعم الدولي لدعم تنفيذه. أما خطوات الإدارة الأميركية اللاحقة مع مقترح بايدن، فتتمثل في اجتماع مرتقب لمستشار الأمن القومي جيك سوليفان مع دبلوماسيين من 17 دولة لحشد الدعم للخطة، فيما نشطت الاتصالات الأميركية خلال اليومين الماضيين مع عدد من الدبلوماسيين. دول المنطقة لمناقشة المقترح المقترح لوقف إطلاق النار. وأثارت الخطة إشكالية تتعلق بإمكانية استئناف الاحتلال عملياته العسكرية في قطاع غزة إذا لم تف حماس بالتزاماتها بموجب الاقتراح المقترح، وهو ما يجعل مسؤولية استكمالها بأكملها تقع على عاتق الحركة، وليس على عدوان الاحتلال. والجرائم المستمرة. لكن؛ وسارع رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التأكيد على أن حرب غزة لن تنتهي إلا بـ”القضاء على حماس”، كأحد أهداف عدوانه، وأنه، بحسب بيان مكتبه، “أجاز وطالب الفريق المفاوض بتقديم خطة لتحقيق هذا الهدف، مع التأكيد على أن الحرب لن تنتهي إلا بعد تحقيق كافة أهدافها، بما في ذلك عودة الأسرى والقضاء على قدرات حماس العسكرية والحكومية. وفي حين أكدت حماس أنها تنظر إلى اقتراح بايدن “بإيجابية”، أكدت تمسكها بمطالب المقاومة الفلسطينية فيما يتعلق بوقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل. ومن قطاع غزة إعادة الإعمار وعودة النازحين إلى كافة أماكن إقامتهم، وإتمام صفقة تبادل أسرى جدية إذا أعلن الاحتلال التزامه الصريح بذلك. وتعتبر الحركة أن الموقف الأمريكي والقناعة التي ترسخت على الساحة الإقليمية والدولية بضرورة وقف الحرب على غزة “هو نتيجة الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني”. ومقاومتها.” في حين لقي الاقتراح الذي أعلنه الرئيس بايدن ترحيبا من الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والاتحاد الأوروبي. وبإعلانه، بدا بايدن وكأن واشنطن بادرت إلى استبدال تل أبيب والتفاوض مع حماس على ما قد يكون مطروحاً على الطاولة. ورغم إعلان بايدن المتضمن مطالب المقاومة، ومن بينها انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة. ولم يوضح الاقتراح أين سيكون انسحابه. ونص الاقتراح على “انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق المأهولة بالسكان في غزة”، مما يوحي بأن الاحتلال سيحتفظ ببعض قواته في أجزاء من قطاع غزة. ولعل من يتابع خطاب بايدن وعرضه على حماس قبول الاقتراح وإلا ستواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة، يدرك أن التلويح بورقة مواصلة الحرب هو خلق نوع من الضغط على حماس لقبول ما يُعرض عليها. إليها. ويبدو أيضاً أنه يتوافق مع فكرة الاحتلال بعدم إنهاء الحرب بشكل كامل، وأنه من الممكن العودة إلى تدمير قطاع غزة إذا تم إخراج الأسرى من الكيان المحتل من قبل المقاومة. ويرى أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي أن المقترح لا يحل مسألة وقف إطلاق النار. وأضاف أن “الحديث عن وقف مستدام للقتال في المرحلة الثانية لا يحقق مطالب المقاومة الفلسطينية بوقف شامل وكامل لإطلاق النار”. وحذر البرغوثي “مما أسماه الفخ الخطير الذي تحاول إسرائيل نصبه للجانب الفلسطيني”، موضحا أن الاحتلال ومعه الإدارات الأمريكية المتعاقبة ومنظمة التحرير الفلسطينية يلجأ دائما إلى سياسة التفاوض من أجل فلسطين. المفاوضات منذ اتفاقات أوسلو عام 1993. ثم أدخلت السلطة الفلسطينية لاحقاً في سلسلة من المفاوضات، التي أصبحت هدفاً بشكل ما. السلطة نفسها حتى لا تفقد شرعية وجودها أمام الشارع الفلسطيني. ولذلك فإن الحديث عن وقف إطلاق النار طالما أن المفاوضات مستمرة بشأن المرحلة الثانية بهدف التوصل إلى وقف الأعمال العدائية، يعني أن هذا الاقتراح لا يقوم على مبدأ وقف الحرب، بحسب البرغوثي. وشاركت حركة الجهاد الإسلامي البرغوثي في ​​شكوكه، قائلة: «إننا ننظر بعين الريبة إلى ما يقترحه بايدن، مما يوحي بأن الإدارة الأميركية قد غيرت موقفها». إلا أنه ما زال واضحا أنها منحازة تماما للكيان الصهيوني، وتستر على جرائمه، وتشارك في العدوان. وقالت في بيان: “سنقوم بتقييم أي مقترح يضمن ويحافظ على مصالح وحقوق شعبنا ويلبي مطالب المقاومة ويضمن وقف العدوان والانسحاب الكامل من قطاع غزة وإغاثة شعبنا”. وإعادة الإعمار في صفقة تبادل واضحة”. ويرى مراقبون أن إعلان بايدن قد يكون في الواقع خطة إسرائيلية أميركية لإنهاء الحرب، حتى لو لم يعترف نتنياهو بذلك، فهو لا يريد أن يظهر بهذا الشكل، إذ لا يعلم جزء من أعضاء حكومته عن الأمر. تفاصيل الصفقة، وخاصة الوزيرين إيتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش. ويبدو أن هذا الإعلان يشكل أيضاً ضغطاً على نتنياهو لعدم التراجع عما اتفق عليه، وتخفيف عبء الضغوط التي يمارسها عليه متطرفو حكومته. وبحسب مراقبين، فإن حماس استجابت بشكل إيجابي وسريع وذكي للاقتراح الذي أعلنه بايدن، أسوة بمسارها السياسي في التعامل مع كل التطورات السابقة خلال الأشهر الثمانية الماضية، بدءا باقتراح باريس، وانتهاء بهذا الاقتراح. ويرى سعيد زياد، المحلل والباحث في الشؤون السياسية والاستراتيجية، أن حماس تعاملت “بإيجابية مع الطرح ولم تستفز الولايات المتحدة أو تنزع فتيل الحساسية معها، بهدف تحييده قدر الإمكان والتخفيف من حدة التصعيد”. انحيازها للاحتلال الإسرائيلي”. ويقول اللواء السابق محمد إبراهيم الدويري، نائب رئيس المركز المصري للفكر والدراسات الإستراتيجية، إن الاقتراح يطرح في البداية مجموعة من الأسئلة، أهمها: هل هو اقتراح إسرائيلي أم اقتراح أمريكي؟ فهل كان هناك اتفاق إسرائيلي أميركي عليه قبل طرحه أم قدمه بايدن من دون تنسيق؟ وإذا كان الاقتراح إسرائيليا، فلماذا طالب بايدن القيادة الإسرائيلية بالوقوف وراءه؟ وأشار إلى أنه من الواضح أن بايدن يسعى إلى ممارسة أقصى قدر من الضغط على نتنياهو من خلال توجيه الخطاب مباشرة إلى الشعب الإسرائيلي، خاصة مع قناعة بايدن بأن هذه الحكومة لا تريد إنهاء الحرب. وأوضح أن ردود الفعل الإسرائيلية الرسمية حتى الآن تشير إلى تحفظ الحكومة الإسرائيلية على هذا الطرح باعتباره لا يحقق أهدافه فيما يتعلق بالقضاء على حركة حماس، وبالتالي فإن الموقف الإسرائيلي سيكون العائق الأبرز، لكن نتنياهو قد يضطر إلى ذلك قبول المفاوضات ولكن من دون وقف إطلاق النار. . وتابع أنه من المؤكد أن أولوية نتنياهو هي الحفاظ على الائتلاف الحاكم لأطول فترة ممكنة، والخروج من هذه المعركة منتصرا، وهو ما لم يحققه حتى الآن، ولن يكون حريصا على الاستجابة الكاملة للطرح الأمريكي. أو حتى المفاوضات إذا استؤنفت. وذلك حتى لا يمنح الرئيس بايدن فرصة لتعزيز ودعم موقفه الانتخابي. وبشكل عام، أوضح الدويري أن علينا انتظار الحراك في ثلاثة مواقف رئيسية: الأول، الموقف الإسرائيلي الرسمي من الطرح. والثاني هو إمكانية استئناف المفاوضات بناء على الاقتراح. والثالث، مدى تأثير الاقتراح على موقف الرأي العام الإسرائيلي، وما إذا كانت البلاد ستشهد تصعيداً شعبياً ضد نتنياهو. – (الوكالات)

إعلان بايدن.. عندما تتفاوض أمريكا بدل الاحتلال وبشروطه..

– الدستور نيوز

.