.

أخبار الفن – ريما الرحباني… ترمي حجراً في المياه الراكدة وتتجه جنوباً

تهاني احمدمنذ 52 دقيقة
أخبار الفن – ريما الرحباني… ترمي حجراً في المياه الراكدة وتتجه جنوباً


دستور نيوز

تعرف ريما الرحباني – سواء قصدت ذلك أم لا – كيف يكون الحدث ومحور الحديث والجدل الذي يؤجج الحياة اليومية اللبنانية على مختلف الأصعدة. بعيداً عن «الشخصنة»، تقول ريما الرحباني ما تقوله، وتحديداً في ما يتعلق بإرث عائلتها (عاصي وفيروز وزياد) الموسيقي والغنائي في الظل. ويظهر سقفها لفظياً ونصياً على جدار حسابها على منصة فيسبوك، مما يجعل المتلقي يتخيلها جالسة في غرفة مظلمة، لا شيء ينير أمامها سوى الهاتف أو شاشة الكمبيوتر المحمول/الكمبيوتر.

من اليمين: الموسيقار زياد الرحباني، السيدة فيروز وريما الرحباني – أرشيف

وتحدثت هذه المرة، وبالفكرة ذاتها، عن “العناية بالإرث الرحباني” للموسيقار وصديق زياد الرحباني ربيع الزهر، قائلة في تدوينة طويلة على الفيسبوك نقتبس منها: ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل بدأوا في إقامة الحفلات على ظهر زياد!!! إن شاء الله عندكم عرض كمان؟! ما الذي تتحدث عنه؟ هل تتحدث بجدية؟! لقد ذكروك فقط أن تطلب الإذن من ريما لتجيب على ما تريد يا ريما وأنك ستدفع لـ SASIM !!؟
يا بني خف ولا تقل شيئا لا تفهمه. بداية، إذا كنت تفكر في دفع قرقشان سم بصحن حمص من مطعمك الذي لديك يا زياد، دعنا نقول شيئًا آخر. ثانيا، ليس كل شيء مساري وساسم، هناك شيء اسمه دروا مورال”.

لا نتحدث عن ريما الرحباني، المرأة أو المخرجة التي لم يحالفها الحظ فنياً، بل عن ريما الموقفية والابنة و«الوصية» التي لا تتعب من مواجهة القلق لكل محاولة لطيفة أو خبيثة للتقرب من كيان منزل عاصي الرحباني.

غريزة الابنة للدفاع عن الإرث

في ردها الأخير على الموسيقار ربيع الزهر، صاحب مطعم وبار «الباروميتر» -شاهد على تاريخ كامل من الاقتتال الأهلي في لبنان (1975-1990)، ومقهى لليساريين المتعلمين وغير المتعلمين من ذوي الدخل المتوسط ​​والمحدود- ريما الرحباني لم تأخذ بعين الاعتبار «الآداب»، ولم تحمل «كيلة» أو حاكماً لتقدير وقياس خطورة مواقفها. تحدثت بفطرة ابنة تغار من طيب أهلها، سواء زياد الأخ الراحل، أو السيدة فيروز التي أقسم اللبنانيون بحياتها ويعتبرون صوتها خالداً لا يتكرر. كان الهدف دفاعياً، ودفعها القلق إلى مواجهة جسم غريب متسلّح بالصداقة و«عقد من العمر» ليدخل نفسه في جسد الرحباني، وينصب نفسه شريكاً -عن قصد أو عن غير قصد- في صنع أغنيات تصل إلى حد الابتكار «المتراكم» في الخطاب الغنائي «الفيروزي»، إذا صحت المصطلحات والمشتقات المرتجلة.

من اليمين: الموسيقار ربيع الزهر والموسيقار الكبير زياد الرحباني – فيسبوك

وبغض النظر عن رد الزهر المشروع من حيث الشكل والذي كان مسيئا شخصيا عندما قال: “ يا عيب العار.. هذا أول شيء، رغم أنك إنسان لا تعرف شيئا عن الحياء ولا الأخلاق.. لأنك لو كان لديك ذرة احترام لنفسك، ما أخطأت في كرامة أشخاص لا تعرفهم أصلا».. الفكرة التي أشار إليها لي أحد الزملاء، وهي أن «كارهي ريما مجموعة أشبه باللوبي، بينما عشاقها أفراد مجزأون، مهما كثروا أو قلوا»، تنطبق تماماً على كل مواقفها، حتى تلك التي لا نحبها.

لوبي الكراهية وأهل الحب

وتنافس الكثيرون على مضايقة بريما الرحباني على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً على الفيسبوك، من لندن وبيروت والجنوب والشمال وأوروبا، على مختلف مستوياتهم الثقافية ومن مختلف المهن. الجميع يريد مهاجمة ريما، وكل شخص لديه أهدافه الخاصة. اتخذ عدد ممن نعرفهم موقفًا مؤيدًا لـ Spring of Flowers، بما في ذلك زبائن الحانة وروادها، وغيرهم ممن ربما يريدون الهروب من إخفاقاتهم العامة وخوض معارك بعنوان “الكثير يغلب الشجاعة”.

ريما عاصي الرحباني

المرأة التي اختارت الظل

اسم ريما الرحباني يكفي أن يعرف أمها وأبوها وشقيقها، لكنها لم تأخذ معنى الشهرة المتوهج لسببين: الأول أنها لا تحتل مكانة في عالم الفن، والثاني لأنها تريد البقاء في الظل، وأن تبقى مساحتها مقتصرة فقط على الفيسبوك، من دون الركض بعد مقابلة أو مقابلة صحفية مكتوبة.

تسلّح كثيرون بفكرة المنافسات المستمرة بينها وبين أخيها الراحل المبدع زياد الرحباني (1956-2025)، أو بينها وبين ابن عمها الموسيقار الكبير منصور الرحباني (1925-2009)، لكنهم نسوا أو تناسوا أن صلة القرابة والدم ثابتة مهما تعكرت بسبب الخلافات والمشاكل الشخصية، إذا أردنا أن نقول بالطبع إن التلصص في الحياة الخاصة للآخرين هو نوع من الاسترقاق. الهشاشة والقبح. سلوكية.

ريما الرحباني ووالدها الموسيقار الكبير عاصي الرحباني – جريدة النهار

المنزل هو عالمنا الأول

“البيت هو عالمنا الأول”، عبارة للفيلسوف الفرنسي غاستون باشلار (1884-1962)، يمكن تطبيقها بسهولة على منزل عاصي الرحباني. إنه الكون الذي لم تغادره ريما لتتزوج مثلاً أو تواصل محاولاتها الفاشلة في صياغة فنها الخاص. لقد اختارت هذا “الكون” ليكون عالمها الأبدي. وإذا أردنا الحديث عن الخلافات، فإن المرحوم زياد الرحباني كانت لديه خلافات كثيرة مع والدته السيدة فيروز وشقيقته ريما، وهو الذي سارع في الفصل الأخير من حياته إلى المصالحة بينهما وإنهاء الخلافات.

ريما الرحباني مع شقيقها الموسيقار زياد الرحباني – فيسبوك

من يحبك سيظل يحبك

على المستوى الشخصي، أشبه ريما الرحباني. ترتجل مواقفها لأن الحياة قصيرة ولا تحتاج إلى تكييف الموقف أو اتباع نمط يجعلها مهووسة بإرضاء الجميع. وهي قاعدة تذكرني بها ريما الرحباني كلما قرأت تدوينتها: «من يحبك سيظل يحبك إذا ارتكبت المجازر، ومن يكرهك إذا مشيت على عقبي لن يحبك»، أو على حد تعبير الكاتب الأميركي الكبير والفوضوي الكسول تشارلز بوكوفسكي: «الحرية تبدأ عندما تتوقف عن محاولة إرضاء الجميع».

ريما الرحباني – فيسبوك

ريما التي تتعرض لهجوم المئات والآلاف اليوم، تقول كلمتها وتسير في عالم أصبح فيه كل ضحايا المصائب اليومية جنرالات يقاتلون بشراسة في عالم افتراضي قد يهلك كما سيفنى الكون ذات يوم.

شارك هذا الموضوع:

#ريما #الرحباني.. #ترمي #حجرا #في #المياه #الراكدة #وتتجه #جنوبا

ريما الرحباني… ترمي حجراً في المياه الراكدة وتتجه جنوباً

– الدستور نيوز

اخبار الفن – ريما الرحباني… ترمي حجراً في المياه الراكدة وتتجه جنوباً

المصدر : janoubia.com

.