دستور نيوز

عمان – تعتمد الفنانة التشكيلية الأردنية صدفوف السالم أساليب متنوعة في صياغة أعمالها الفنية، مستلهمة من الواقع بأسلوب جديد وتشكيل فريد من نوعه باستخدام رؤيتها ونهجها الخاص. وتسعى من خلال ذلك إلى إنتاج أعمال فنية تبرز الجوانب الإبداعية وتعتمد بشكل أساسي على موهبتها المتعددة الأوجه والتي تظهر بوضوح في جميع أعمالها الفنية. وبإضافة إعلان، تمكنت سعدوف السالم من الانتقال بسلاسة ومرونة من خلفية التصميم المكاني، التي درستها في كلية بورنموث وبول للفنون والتصميم في إنجلترا. تخرجت في عام 1986 بدرجة الدبلوم الوطني العالي في التصميم المكاني، مما أدى إلى مهنة مزدهرة في مجال الفنون الجميلة. وتتميز أعمالها بالارتباط العميق بالألوان، والميل إلى التراث الأردني، والشغف بالتاريخ، ومزج الثقافة بالإبداع، وهو ما انعكس في رحلتها الفنية التي استمرت سنوات طويلة. أسس صدفوف مشروع بعنوان “الرسم عبر الأردن” والذي يهدف إلى توثيق التراث الأردني والأماكن السياحية والتاريخية في الأردن من خلال رسم محتوى كل مدينة أو منطقة. وفي إطار هذا المشروع، نفذ صدفوف ثلاثة معارض هي: «المحافظات»، و«العمانيات – أسفل المدينة»، و«أبواب من الأردن». وتعتزم مواصلة مشروع التوثيق التاريخي هذا من خلال إقامة العديد من المعارض المستقبلية، آملة أن تحقق هدفها المتمثل في إيصال رسالة الفن بلغة بصرية، بحسب ما ذكرت. وتؤكد صدفوف في حوارها مع «الدستور نيوز»، أن الفنان هو من يختار الألوان حسب ذوقه، كما يختار المواضيع المناسبة ويتبع ميوله وأسلوبه الخاص. وتشير إلى أنها تختار اللوحات التي تشعر بالراحة معها والأقرب إلى شخصيتها الهادئة. يتقن صدفوف استخدام الوسائط المتعددة، بما في ذلك الزيت والفحم والأكريليك والألوان المائية، ويؤكد على أهمية فهم عمق نظرية الألوان واستخدامها كوسيلة للتعبير العاطفي والتواصل. وهذا الفهم يساعدها على الوصول إلى الهدف المنشود وهو تقديم أعمال فنية بصرية تبهر مشاهديها وتجعلهم يستمتعون بجماليات هذه الأعمال، وهو الهدف الذي يسعى إليه معظم الفنانين التشكيليين. لا تلتزم بمعلم أو أسلوب معين في حد ذاته، بل تفضل الرسم بالأسلوب الواقعي الأقرب إليها، خاصة أن موضوعات أعمالها التي تتناولها هي من محيطها والواقع، والجمال يروق لها. في كل شئ. في جماليات الحي البيوت التقليدية والأبواب القديمة وكل ما ينجذب إليها وكل ما يحفز حس الرسم والإبداع لديها. تتأثر صدفوف بالتراث الأردني وتسعى إلى نقله إلى لوحاتها، مستحضرة جمال ألوان هذا التراث والتحف في أعمالها التي تجسد فيها مباني وأبواب ونوافذ مستوحاة من التراث. وموضوعاتها مستمدة من الواقع المتعلق بالتراث الإنساني بشكل عام والتراث الأردني بشكل خاص. وتقول: «لا نستطيع أن نتخيل الحياة بدون الفن، فهو يمنحني رونقاً خاصاً». يعتبر الرسم من الفنون القديمة ومجالاً واسعاً يستطيع الجميع الرسم منه، كل حسب بصمته، وتفسير رسوماته، وجماليات لوحاته. وتقول صدفوف إن دراستها للتصميم الداخلي كانت من أهم الأسس التي مكنتها من الإبداع، معتبرة أن حبها للفن كان في البداية هواية منذ الصغر. درست التصميم المكاني ثم تحولت إلى الفن التشكيلي، مما أتاح لها إتقان أفكارها الفنية التي تحمل في داخلها رسائل وحب للتراث الأردني، وهي تريد أن يصل هذا التراث إلى العالم من خلال لوحاتها. ويقول صدفوف إن الرسم يبقى قريباً من حياة الناس، والفن جميل في كل المجالات. ستبقى شخصية مجتهدة تسعى للأفضل، مع اهتمام عميق بالثقافة والهندسة المعمارية والتراث والتاريخ الأردني. وهي تجسد جوهر مواقع عمان وأهميتها التاريخية، بينما تسعى باستمرار إلى الترويج للفن والفنانين الأردنيين من خلال مجموعة “الفن الأردني المعاصر” التي أسستها على الفيسبوك. كما يتفاعل مع الملابس الأردنية التقليدية موضوعاً، ويعكس من خلاله التطريز الثقافي الغني للملابس الأردنية التقليدية. وتختتم قائلة: “إن رحلتي الفنية هي شهادة على دمج الخبرة في التصميم مع الشغف الذي لا يتزعزع بالفن. إن التفاني الذي أظهره للاحتفال بالثقافة والتاريخ الأردني واضح من خلال المعارض والاستكشافات المواضيعية. وتهدف من خلال عملها إلى تعزيز تراث الأردن الغني. شاركت صدفوف خلال رحلتها في الفن التشكيلي في العديد من المعارض المحلية التي أثبتت من خلالها حضورها الإبداعي. وعرضت أعمالها الفنية التي تعكس جمال التراث الأردني وتفاصيل الحياة اليومية، وقدمت رؤية فنية مميزة تلقي الضوء على التاريخ والثقافة، مما يعكس شغفها العميق بالفن الأصيل.
رحلة فنية تجمع بين التاريخ و…
– الدستور نيوز