دستور نيوز

برزت منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة كأول عطاء في رحلة النجاح الاستشرافية التي طمح إليها جلالة الملك عبد الله الثاني بإقرار قانونها الخاص عام 2000، لتبدأ رحلة الإنجاز التي أرادها منها أن تكون منطقة متكاملة وجهة عالمية تؤدي إلى تحسين الظروف المعيشية لسكانها ومواطنيها بشكل عام، بهدف خلق بيئة تنمية شاملة، وهو ما خلصت إليه استراتيجية العقبة (2024-2028). واليوم، وبعد 25 عاماً من الإنجازات المتراكمة التي أرادها ورعاها جلالة الملك عبدالله الثاني، هناك 12 ميناء و32 رصيفاً عاملاً ومتعدد الاستخدام، لخدمة المملكة ودول المنطقة، ومراكز جمركية متطورة لتسهيل التفتيش. وعمليات المناولة والتخليص، وتوسعة مطار الملك الحسين الدولي ليصبح مطاراً دولياً يعمل بسياسة الأجواء المفتوحة وقادراً على التعامل مع مليوني سائح سنوياً حتى نهاية الربع الأخير من العام الماضي. كما تحظى سلطة منطقة العقبة بمتابعة وثيقة من سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد. ولم يدخر سموه جهداً لإعادة بوصلة العقبة إلى المسار الصحيح، حيث قام سموه بزيارات دورية بهدف المتابعة الميدانية والإشراف المباشر على تنفيذ الخطط والتقويم والتقييم، فيما بدأت النتائج الإيجابية تظهر على أرض الواقع . تتكون الخطة الاستراتيجية للعقبة (2024 – 2028) من ثلاثة محاور ترتبط بعدد من المؤشرات القابلة للقياس وهي: الاستثمار والسياحة والتجارة، وترتكز بالدرجة الأولى على الرؤية الملكية للعقبة كوجهة سياحية واستثمارية وتجارية على ساحل البحر الأحمر، بهدف جذب المزيد من الاستثمارات من خلال زيادة عدد المناطق الصناعية من منطقتين إلى (5)، فضلاً عن زيادة عدد المراكز. الخدمات اللوجستية (المناطق الحرة) من (5) إلى (10) مراكز لتكون حاضنة للاستثمارات المتعددة. تسعى جميع الإنجازات التي تحققت وعملية البناء إلى رفع مستوى معيشة مواطني المنطقة وازدهارهم الاقتصادي من خلال التنمية المستدامة، حيث تم إنشاء سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة كمشروع ملكي وقصة نجاح أردنية وفق خطة استراتيجية كما تم التخطيط لأهداف اقتصادية وتنموية وسياحية، حيث ارتفع عدد سكان المدينة من 88 ألف نسمة عندما أعلنت العقبة منطقة خاصة، إلى أكثر من 240 ألف نسمة الآن. وهذا دليل على الجذب السكاني الذي جاء نتيجة تطور الخدمات والبنية التحتية واتساع حجم الاستثمارات فيها واحتياجاتها من الأيدي العاملة وتشغيل أبناء المنطقة في كافة القطاعات، بحسب المسؤول. أرقام من الهيئة. وتشكل السياحة ما يزيد على 50 بالمئة من إجمالي حجم الاستثمارات في العقبة، موزعة بين استثمارات عقارية وصناعية وسياحية وغيرها. ومن المعروف أن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تأسست برؤية ملكية لتكون وجهة متكاملة للاستثمار والترفيه والتجارة ونموذجاً لما يجب أن تكون عليه أي إدارة حديثة ذات مؤسسات فاعلة واقتصاد متنوع مبني على التنمية المستدامة. والاستثمارات في مختلف القطاعات بضمان جهة قانونية مستقلة بالشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي. العقبة اليوم ليست كما كانت قبل 25 عاما. وأصبحت نموذجاً اقتصادياً وسياحياً واجتماعياً متطوراً، ووجهة استثمارية. محلياً وعربياً ودولياً، تزداد مدينة العقبة مكانة بارزة يوماً بعد يوم بجهود ورعاية جلالة الملك وولي عهده. ومن خلال قراءة الخطة الاستراتيجية لسلطة منطقة العقبة الاقتصادية للأعوام 2024 – 2029 نجد أنها تتضمن عدة أولويات تسعى إلى التركيز على كون العقبة الاقتصادية تسخر مكانتها على خريطة السياحة العالمية بمختلف أنواع المنتجات السياحية . البيئة والتراث مما يسهل جذب الاستثمارات، بالإضافة إلى التركيز على تعزيز النمو الأخضر وتحقيق وخلق التنمية المستدامة، وكذلك العمل على التحول إلى مدينة ذكية لتحسين جودة العقبة في المنطقة. وتتضمن الخطة الاستراتيجية أيضًا جعل العقبة مركزًا إقليميًا للمهارات الفنية والتقنية والقيادة والابتكار. وفي مجال التعليم العالي تم إنشاء جامعات متخصصة: منها جامعة العقبة الطبية ويتبع لها المستشفى التعليمي، وجامعة العقبة التكنولوجية المملوكة للقطاع الخاص، إضافة إلى جامعتي الأردن الحكوميتين في العقبة. وجامعة البلقاء التطبيقية. كما تم إنشاء خمسة مستشفيات وثلاث أكاديميات للطيران ومدرسة دولية ومدارس حكومية ومدارس خاصة في العقبة. واستقطبت هذه الجامعات والمدارس أكثر من 70% من الطاقة الطلابية من خارج الأردن والدول المجاورة، والعديد منهم من العقبة والمحافظات الأردنية. وتعتبر هذه المشاريع استثمارا محتملا لمشاريع أخرى ودعما لقطاعي التعليم والصحة وحافزا عالي الجودة للاستثمار في العقبة. أضف إعلانا
استراتيجية العقبة الجديدة…ترسيخ البناء المتراكم لتحقيق التنمية الشاملة…
– الدستور نيوز