دستور نيوز

عمان – يحتفل الأردنيون يوم السبت بعيد الاستقلال، وهو اليوم الذي شكل علامة فارقة ومحورية في تاريخ المملكة ومسيرة بنائها. وعلى مدى 78 عاماً منذ الاستقلال، شهد الأردن نمواً وازدهاراً وتطوراً، مما زاد من قوته وصموده، ليدخل مئويته الثانية، محققاً إنجازات وتحديثات سياسية واقتصادية وإدارية وتنموية. أضف إعلان في 25 مايو 1946، أعلن الأردن استقلاله، لتبدأ حقبة جديدة من السيادة. الحرية والاستمرار على طريق الإنجازات المتواصلة، وليبني الأردنيون المستقبل الواعد لوطنهم. ويتزامن احتفال الأردنيين بعيد الاستقلال هذا العام مع احتفالهم باليوبيل الفضي لجلوس جلالة الملك عبد الله الثاني على العرش، والذي يصادف التاسع من تموز (يوليو) المقبل. وعلى مدى 25 عاما، عزز جلالته مسيرة الوطن الذي أسسه وبناه وقاده الهاشميون على مدى أكثر من قرن، بطاقة الأردنيين ووعيهم. وفي ذكرى الاستقلال يستذكر الأردنيون دور الهاشميين في إرساء أسس الدولة الحديثة المرتكزة على مبادئ الثورة العربية الكبرى في الحرية والوحدة والحياة الأفضل. عند تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، وضع المغفور له بإذن الله جلالة الملك المؤسس عبد الله بن الحسين رحمه الله، نصب عينيه استقلال الأمة وتحقيق العيش الكريم لها على أساس قيم العدل والمساواة وقبول الآخر. وتضافرت جهود الأردنيين بقيادة الملك المؤسس من أجل استقلال الإمارة عن الانتداب البريطاني. وفي صباح يوم السبت 25 مايو 1946، اعتمد المجلس التشريعي بالإجماع قرار الاستقلال، ثم رفع هذا القرار إلى الملك المؤسس الذي نقله بعبارة: “وإنني متوكل على الله تعالى أوافق على هذا القرار، ممتن لشعبي وواثق من حكومتي”. وجرت مراسم التوقيع على قرار الاستقلال والمبايعة في قصر رغدان العامر، بإعلان الأمير عبدالله ملكا دستوريا، وألقى جلالته كلمة بحضور أعضاء المجلس التشريعي وممثلي الدول وقادة الدول. البلاد ووفود الدول العربية. ومنذ ذلك اليوم الخالد، يمضي الأردنيون، بقيادتهم الهاشمية، قدما لتحقيق النهضة الشاملة وترسيخ المبادئ التي قامت عليها. إن الاستقلال، كما يؤكد جلالة الملك عبد الله الثاني، هو حالة متواصلة من الإنجاز والبناء. كما يواصلون مسيرة التحديث والتطوير لإبراز الأردن كنموذج رائد في المنطقة يحقق التقدم في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والتنموية والسياسية والعسكرية والعلاقات الدولية. وبهذه المناسبة العزيزة على الأردنيين، رجالا ونساء، أكد سياسيون ومسؤولون سابقون أن الاستقلال إنجاز تحقق على مدى 78 عاما، شيدت خلالها المملكة مبنى تلو الآخر في عهد أربعة ملوك هاشميين دافعوا بثبات عن القضايا الوطنية والعربية. وصف النائب الأول لرئيس مجلس الأعيان سمير الرفاعي الاستقلال بأنه “ليس مجرد حدث تاريخي، بل تجسيد مستمر للكرامة الوطنية والتضحية والصمود”، معتبرا أن “الاستقلال هو تحقيق الحلم الوطني بالحرية، السيادة وتقرير المصير.” وتابع: “لقد التف الأردنيون حول ملوك بني هاشم، بدءا من الملك المؤسس عبد الله الأول، وصولا إلى جلالة الملك عبد الله الثاني، ملهمين بحكمتهم وقيادتهم لتحقيق هذا الإنجاز الكبير والبناء عليه وتعزيزه”. هو – هي.” وأشار الرفاعي إلى دور الشباب الأردني الذي “كان دائما محوريا”. في كل مرحلة من مراحل بناء الوطن منذ عهد التأسيس وحتى يومنا هذا؛ وهم عماد المستقبل وأمل الوطن والأمة». وأكد أن كل بيت أردني يحتفل بهذا اليوم، لأن لكل بيت دور في بناء الوطن. “إن الأردنيين هم الركائز الثابتة التي تدعم هذا الإنجاز الوطني، وروح الوحدة والولاء والانتماء التي تسكن كيان كل أردني هي ما يحمي ذلك ويعززه”. الإنجاز دائمًا.” أكد رئيس لجنة المبادرة الوطنية لحوار الشباب ومقرر اللجنة القانونية في مجلس أعيان العين الدكتور أحمد علي العبادي، أن الإنجازات توالت في المملكة بعد الاستقلال، حيث تقلصت القدرات الدفاعية للجيش الأردني القوات – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية التي ساهمت في الدفاع عن الأردن ولعب دور إقليمي ودولي في المهام المنوطة بها، حيث حقق الأردن نهضة وتقدماً كبيراً في كافة المجالات، من حيث بناء المدارس والجامعات والبنية التحتية والتنمية في كافة المجالات، وأصبحت نموذجاً يحتذى به. وقال إن المملكة شهدت تحولاً ديمقراطياً، على صعيد إنشاء برلمان يقوم بدوره الدستوري، والعمل الحزبي استناداً إلى أحكام الدستور والتشريعات النافذة، مشيراً إلى أن المملكة حققت، في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، نقلة نوعية وتقدم في المسارات السياسية والاقتصادية، وتطوير القطاع العام وتعزيز الوحدة الوطنية، وأكد دوره الوطني والإقليمي والدولي، والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف. وأضاف العبادي أن الأردن يلعب دورا كبيرا في دعم القضية الفلسطينية ومساندة الأشقاء في قطاع غزة، كما يعمل بقيادة جلالة الملك على دعم الأشقاء العرب والوقوف إلى جانب قضاياهم، إضافة إلى لمساهمتها وتميزها الدائم بمواقفها المعتدلة، بعد أن استطاعت قيادتها الهاشمية الحكيمة أن تتعامل مع كافة القضايا بشجاعة. والعقلانية. وقال العين ووزير الإعلام الأسبق الدكتور محمد المومني: إن الاستقلال هذا العام يتزامن مع اليوبيل الفضي لجلالة الملك عبد الله الثاني، حيث نحتفل بإنجازات عظيمة على مدار تاريخ الدولة الأردنية، وكذلك طوال حياة الأردن. حكم صاحب الجلالة. لقد حقق الأردن العديد من الإنجازات العظيمة في بناء المؤسسات وبناء الإنسان الأردني وتحقيق الأمن والاستقرار في أبهى صوره. صوره في منطقة مشتعلة. وذكر أن الأردن استطاع إرساء الأمن والاستقرار وبناء المؤسسات والتعليم والصحة وبناء قدراته الاقتصادية المختلفة. حقق الأردن خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية إنجازات وتقدماً كبيراً في مختلف الجوانب والمجالات الاقتصادية والسياسية. إننا نعيش هذه الأيام في فترة تحديث النظام السياسي، حيث دخلنا المئوية الثانية. وقال وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول: إن التطور الكبير الذي حققه الأردن منذ الاستقلال في مختلف المجالات، ينظر إليه العالم بإعجاب وتقدير، ويشعر به شعب الوطن كما يشهده الزوار. والمقيمين في الأردن لو قارنوها بدول لها ظروف مشابهة لظروفنا أو أفضل ليعرفوا كم نحن كذلك”. «بنعمة الأمن والاستقرار، وحكمة القيادة، وبُعد نظرها، وتطلعها الدائم للأفضل». وأضاف الشبول: “في مجال التكنولوجيا والمستشفيات والمدارس والجامعات، الخدمة موجودة في كل الوطن وتقدمها كفاءات يشار إليها بلبنان، ولذلك حققنا الكثير على مستوى المنطقة”. وأشار إلى أن الأردن لم يتوانى عن خدمة أشقائه من خلال استقبال الهجرات العربية المتعاقبة، ولا بد من الإشارة بوضوح إلى أن قيادته الحكيمة جنبته الكثير من الأزمات التي ضربت المنطقة، مؤكدا أن استقلال الأردن يجلب لنفسه الإنجازات والإنجازات. ولمحيطها العربي وللعالم أجمع. الجميع له التقدير والاحترام. قال وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة: إن ذكرى الاستقلال مناسبة للأردنيين للوقوف مع تقدم بلادهم منذ أن دخلت مرحلة جديدة باستقلالها السياسي، وصبغها الاستقلال بملامح سياسية ووطنية جديدة والقدرة على التغيير. أكمل العملية ببيانات جديدة. وأضاف أن الاستقلال ليس نهاية رحلة أي وطن، بل هو بداية الرحلة، ولهذا نستذكر اليوم كل من أعطى جهداً وصدقاً وإخلاصاً في كافة المجالات في بناء الأردن على مدى عقود من عمر الدولة. الحياة، ونتذكر دائما في ذكرى الاستقلال أن هناك تحديات كبيرة يجب أن نتعامل معها بحكمة وقوة حتى نحافظ على استقلالنا. وأن هناك ضريبة دفعها الأردن، وما زال يدفعها لأنه في منطقة لم تتوقف أزماتها وحروبها، لكنه استطاع دائما أن يحافظ على مساره الطبيعي ويحافظ على حياة مستقرة للأردنيين. وأشار في هذا الصدد إلى أن إنجازات الدولة لا يمكن أن تقتصر على عقود استقلالها، «لكنني أتوقف دائما عند وعي الأردنيين وحكمة وحزم قيادتنا في كل الأزمات الكبرى التي تحيط بنا، والتي وحافظنا على أمن بلادنا من التطرف والإرهاب والمراهقة السياسية وتبعات الصراع العربي الصهيوني وكل ما مررنا به”. من خلاله طوال كل العقود “. – (البتراء)
78 عاماً من وطن مزدهر..
– الدستور نيوز