.

التفاعل الإلكتروني مع المناسبات التاريخية يعزز الهوية الوطنية..

صدى الملاعب23 مايو 2024
التفاعل الإلكتروني مع المناسبات التاريخية يعزز الهوية الوطنية..

دستور نيوز

عمان – سنة بعد سنة، يحتفل الأردنيون بذكرى استقلال المملكة. التاريخ الذي يمثل حقبة جديدة في حياتهم، ولا يزال العهد يتجدد في كل مرة، نحو التمسك بالهوية والاعتزاز بالتاريخ والحضارة والرؤية المستقبلية. مضيفاً أن إعلان عيد الاستقلال رمز الحرية والمجد في قلوب أبناء الوطن ترجم إلى تفاعل ومشاركة في العديد من الفعاليات المنظمة في مختلف المحافظات. بالإضافة إلى التفاعل الإلكتروني الكبير الذي يزين صفحات مواقع التواصل الاجتماعي. يعتبر الأردن من دول العالم الأكثر استخداما لمواقع التواصل الاجتماعي، من حيث النسبة والتناسب، بحسب عدد السكان، بحيث يلجأ إليها الشباب والمراهقين، ومن لديهم القدرة والفرصة للتعرف على الثقافات للشعوب الأخرى، والتطور الثقافي والمعماري والاقتصادي للعديد منهم، وأحيانًا الانبهار والإعجاب “غير المدروس” بالثقافات الأخرى. وهذا الأمر بشكل خاص يتطلب من الجميع العمل على تعزيز الانتماء للهوية والتمسك بها والاعتزاز بوجودهم ضمن دولة مستقلة ذات سيادة تواكب التطور الحضاري والتكنولوجي في العالم. وهذا يتطلب وجود مناهج تعليمية من الأسرة في البداية والمجتمع المحيط، لبناء جدار منيع ضد كل ما يقوض النظرة الإيجابية للأجيال تجاه هويتها ووطنها، والتمسك بالحق في الاعتزاز به. والانتماء للوطن وبنائه ضمن الإمكانيات المتاحة، وإظهار تلك المشاعر من خلال المناقشات والحوارات التي تجري بين الحين والآخر. من خلال مواقع التواصل الاجتماعي. والدة الطفلة فاطمة في الصف التاسع تتحدث بفخر عن ابنتها التي نشرت فيديو عبر حسابها على إحدى منصات التواصل الاجتماعي تعبر فيه عن حبها لوطنها وترفع صورة العلم الأردني قبل أيام على بمناسبة ذكرى الاستقلال التي تصادف الخامس والعشرين من مايو من كل عام. عام. وتقول الأم إن ابنتها لاحظت مؤخراً اهتمامها بنشر منشورات وصور وفيديوهات، كلها تتعلق بالوطن والاعتزاز بهويتها الوطنية، وأشارت في بعضها إلى بعض جماليات الأردن وتطوره تستمتع في عدة قطاعات، بالإضافة إلى نشر مقاطع تتضمن أغانٍ وطنية تعزز حبها للوطن وتطوره في مجتمعها الصغير ومدرستها والمجتمع المحيط بها. ومن خلال العديد من الحسابات التي يتداولها الأطفال والشباب بين الحين والآخر، يرى المتابعون أن هناك من من دول أخرى يحاولون إظهار مدى التطور الذي وصلت إليه بلادهم، وآخرون يظهرون تفوق دولة على غيرها، وهنا يجب على الشخص أن يدركوا أهمية أن يكونوا دائماً في طليعة المدافعين عن هويتهم، وإبراز أشكال الحب والانتماء، من خلال تعزيز ثقافتهم الوطنية وزيادة مخزونهم المعرفي عن وطنهم، وتاريخه، وحاضره، ومستقبله، وكل شيء. والأحداث التاريخية التي مرت بها جعلت من الأردن دولة مستقلة وآمنة وسط بيئة مضطربة. وتقول نجود صفوان، طالبة جامعية، إن انتمائها الوطني وهويتها الثقافية لم يتأثر بكل ما رأته وتعرفت عليه عن الثقافات الأخرى عبر “نافذة الإنترنت”، بل عزز ذلك حبها لوطنها ودوره. في البيئة، كما يحدث الآن من موقف الأردن الإنساني الكبير. – الوقوف إلى جانب الأخوة المنكوبين في كل مكان، وخاصة في غزة. وترى صفوان أن وجودها بين ملايين الأشخاص على منصات مفتوحة دون حدود للمعرفة والوصول إلى الآخرين، قد يكون، إذا تم استخدامه بشكل صحيح، وسيلة للتمسك بالهوية الوطنية، وتعزيز الانتماء، والمساعدة في نشر ثقافة الوطن للآخرين، كما هو الحال في الأردن. تصنف ضمن الدول الأكثر أمانا. مستواها التعليمي يتطور، وتتميز ببيئة حضارية مناسبة، وهذا ما يجعلنا نتمسك بهويتنا ونفتخر بها و”نتباهى أمام العالم”، على حد تعبيرها. لذلك تعتبر المناسبات الوطنية إحدى الطرق التي يتم من خلالها التعبير عن مشاعر الانتماء والاعتزاز بالهوية والاستقلال، وهذا ما يحرص عليه الآلاف من الشباب الأردني، من خلال نشر “محتويات” متنوعة تحاكي الهوية الأردنية في العديد من المجلات العالمية. المنتديات، والاستفادة من هذه المنصات الاجتماعية. وهذا ما يمكن ملاحظته بين الحين والآخر وفي عدة مناسبات، مثل مناسبة عيد الاستقلال هذه الأيام، ومن خلال جميع الفئات العمرية التي تنتمي إلى عالم «السوشيال ميديا». من جانبه يقول عالم الاجتماع الدكتور محمد الجريبي إن مناسبة الاستقلال علامة مهمة في تاريخ الدولة، وهي رحلة مهمة للغاية يتم فيها شحن الحماس والانتماء والولاء، خاصة بين الأجيال الجديدة التي تصل. كل عام في رحلة الحياة، ونحن نحتفل بهذا. وتعتبر المناسبة من الدروس المهمة في حياة الأردنيين، وصفحة في حياتهم لا بد من قراءتها سنوياً والاحتفال بها، لكننا في الواقع نمارس طقوسها وأبجدياتها بشكل عام ودوري. لكن الاستقلال كما يقول الجريبي مرتبط بمشاعر أبناء الوطن ونظرتهم إليه، وهو رسالة مهمة لأنه يجدد تلك العملية بين أفراد المجتمع الواحد ويعزز الفخر والاعتزاز بالهوية الوطنية، ولكن هناك دائما مخاوف كثيرة، كما يوضح العديد من علماء الاجتماع والسياسة بشكل عام، من أن هناك دائما أجيال يتم بناؤها، وقد يختلف طريقها وطريقة تربيتها من واحد إلى آخر، كما نرى أن الجيل الجديد أطفال وشباب ، يختلف بشكل كبير بسبب تأثيره بالتكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي الافتراضية. ولذلك يرى الجريبي أن أسلوب التواصل بين الأجيال والتعامل مع بعضهم البعض قد اختلفت بشكل ملحوظ في التعامل مع قضايا الأمة والمجتمع بشكل عام، وهذا أمر طبيعي، بسبب المتغيرات التي تؤثر على المجتمع نفسه والدول أيضا، والتطور من بلد إلى آخر، وفي مواجهة هذا الزخم التكنولوجي الهائل جدًا على المجتمع. وحتى العلاقة مع الآخرين من مختلف المؤسسات والأفراد لا يمكن مقارنتها بالعلاقات القديمة، وأغلبها تحولت إلى “افتراضية”. لكن على الدولة أن تستثمر هذه التطورات التكنولوجية في تعزيز الانتماء والولاء للوطن، كما يرى الجريبي، وألا تسمح لهذه التغييرات التي يتعرض لها جميع أفراد المجتمع، أن تغير البديهيات الوطنية، وأن يكون هناك تعزيز للقيمة. الوطن والاستقلال محطة مهمة في الدولة، رغم أن لكل مرحلة وجيل أدواته الخاصة للتعامل مع هذه المتغيرات، وعلى الدولة في المقابل أن تمتلك أدوات تعزز هذا الانتماء والهوية الوطنية في المناهج والنفوس من الأردنيين. وهنا يؤكد الجريبي أنه لا يوجد خوف كامل من أن تتأثر الأجيال سلباً بهويتها وانتماءها، بل يجب أن يكون هناك تطويع لهذه التكنولوجيا لتكون إحدى أدوات الدولة في تعزيز المواطنة، ويجب أن تكون لدينا استراتيجيات جديدة التي تتناول هذا التفاعل وتعاقب الأجيال وتنوعها، وهذا الوعي. وقد ساهمت التكنولوجيا في زيادة الوعي، وأصبحت الثقافات أكثر مرونة بين المجتمعات، مع إزالة الحدود “الافتراضية” بينها. لكن مؤسسات التنشئة الاجتماعية يجب أن تكون دائما حاضرة بقوة بيننا بأدوات العصر الجديد، بحسب الجريبي، ويجب أن تظهر مظاهر الهوية الوطنية الأردنية في كل شيء، وهذا ما يظهر مرارا وتكرارا في المناسبات الوطنية مهما كانت طبيعتها. .

التفاعل الإلكتروني مع المناسبات التاريخية يعزز الهوية الوطنية..

– الدستور نيوز

.