.

ضرورة متابعة المشاريع المتوافقة مع النمو الأخضر..

صدى الملاعب15 مايو 2024
ضرورة متابعة المشاريع المتوافقة مع النمو الأخضر..

دستور نيوز

البحر الميت – دعا المشاركون في القمة العالمية للمحيطات إلى ضرورة تعزيز ورفع مستويات العمل الدؤوب لمواجهة التحديات المناخية التي تواجه المنطقة العربية بشكل خاص، مشيرين إلى أنها “تعيش ظروفا حرجة”، ويفتح المجال أمام ودراسة الفرص المتاحة لمواجهة هذه التحديات إقليميا ودوليا. إضافة إعلان: عقد المؤتمر تحت الرعاية الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، وبحضور سمو الأمير الحسين ولي العهد، وبمشاركة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة، وبالتعاون مع مبادرة المجمع الدولي لمحمية العقبة البحرية وبدعم من الحكومة الأردنية وهيئة تنشيط السياحة. وتأتي القمة في إطار سلسلة فعاليات القمة العالمية للمحيطات التي تنظمها مجموعة “الإيكونوميست جلوبال”، وضمن مبادرة “الإيكونوميست إمباكت”. أكد وزير المياه والري رائد أبو السعود، أهمية المضي في المشاريع التي تتوافق مع مفهوم “النمو الأخضر”، محذرا في القمة التي تعقد بنسختها الإقليمية في منطقة البحر الميت لـ ولأول مرة في الأردن، من مخاطر أي عدم التزام أو احترام لبنود اتفاقيات الأمم المتحدة المتعلقة بأحواض المياه المشتركة. مع الأردن وأثره على الحقوق المائية التي من المفترض أن يحصل عليها الأردن بموجب الاتفاقيات المشتركة. وحذر أبو السعود، خلال المؤتمر، بحضور أكثر من 200 مشارك من رؤساء وقادة سياسيين وصناع سياسات ورؤساء شركات ومستثمرين وأكاديميين من مختلف أنحاء العالم، من أن الحروب المستقبلية ستكون “حروب مياه”، مؤكدا على أهمية وضرورة معالجة هذه الأزمة بعناية وتعزيز سبل التعاون المشترك. وأكد أن أولويات قطاع المياه في الأردن خلال السنوات المقبلة هي السير وفق الاستراتيجية الوطنية للمياه التي صيغت حتى العام 2040، لافتا إلى تمسك القطاع بأولوية السير ضمن مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه. مياه البحر الأحمر في العقبة بطاقة إنتاجية تبلغ حوالي 300 مليون متر مكعب سنويا. وأكد أبو السعود أن الوزارة وضعت أولويتها الاستراتيجية في المضي بمشروع الناقل الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، مشيرا إلى أن المفاوضات تجري ضمن مراحلها المقررة عند تنفيذ المشروع وفق البناء والتشغيل والتحويل. نظام (البوت). وقال أبو السعود إن الجهود تجري حاليا في إطار المشروع وصولا إلى مرحلة إغلاق المفاوضات مع التحالف المؤهل لتنفيذه وفق “الاتفاق الأفضل”. وأضاف أن مشروع الناقل الوطني يعد مشروعا استراتيجيا ضخما باعتباره أولوية استراتيجية وطنية كبرى، مضيفا أن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) انتهت من الدراسة الاستشارية للمشروع. هذا بالإضافة إلى مشاريع ضخمة أخرى ينفذها قطاع المياه كما هو الحال مع مشروع تزويد مياه الديسي لسد جزء من الاحتياجات من مياه الشرب. وقال أبو السعود إن الأردن يعتبر الآن أفقر دولة مائيا في العالم، بحسب حصة الفرد من المياه التي لا تتجاوز 61 مترا مكعبا سنويا، مضيفا أن تحديات المياه تزداد سوءا في المملكة وسط المناخ. التحديات والتغيرات الديموغرافية في المنطقة والنمو السكاني. وأضاف أن نحو 80% من مصادر المياه في المنطقة العربية تأتي من خارج المنطقة، وهو ما يشكل تحديات إضافية إلى جانب التحديات المائية. من جانبه اعتبر رئيس مجلس إدارة جمعية إدامة الدكتور دريد محاسنة أحد التهديدات الكبيرة الناجمة عن التغير المناخي في منطقة الشرق الأوسط بما فيها الأردن الذي يعد الأكثر تضررا من بين دول المنطقة، خاصة بسبب تحديات المياه. وقال محاسنة إن الضغط على مصادر المياه ارتفع بشكل كبير، نتيجة تحمل الأردن للضغوط والظروف غير المستقرة في دول الجوار في المنطقة، وآخرها اللاجئين السوريين، مما أثر على فعالية وكفاءة المياه. وشدد على أهمية إقامة مشاريع مستدامة خاصة في منطقة البحر الميت التي تعاني جيولوجيتها من حفر الانهيار التي تظهر بين الحين والآخر وأصبحت واقعا حقيقيا. وحذر محاسنة من تداعيات المخاطر والأضرار التي تعرضت لها بيئة مياه البحر الأحمر في خليج العقبة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي يتطلب التدخل العاجل لمنع حدوث أي مخاطر بيئية مستقبلا. من جهته أكد رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نايف الفايز أهمية استضافة الأردن لهذا الحدث الدولي الهام، معتبرا أن القمة الإقليمية العالمية للمحيطات “إطار متميز لإبراز ريادة الأردن”. المبادرات التي تشكل نموذجاً يحتذى به لتحويل التحديات إلى مساهمات مفيدة. وقال الفايز إن الجهود تبذل لتجاوز هذه المساهمات الحدود الجغرافية للأردن والنافذة البحرية الوحيدة في العقبة، مؤكدا أهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية المختلفة وإدارتها وتنميتها بشكل مستدام، بما يحقق الأهداف. للتنمية المستدامة والتخفيف من آثار تغير المناخ. واستعرض الفايز مكونات مشروع محمية العقبة البحرية الصديقة للبيئة بشكل مستدام، وأهميته في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه بيئة خليج العقبة، داعيا إلى فتح المجال على نطاق واسع لمناقشة الفرص المتاحة في المنطقة. ومواجهة هذه التحديات على الصعيدين الإقليمي والدولي. من جهتها، حذرت رئيسة تحرير مجلة الإيكونوميست، داني بيدوس، من التهديدات البيئية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط نتيجة التغير المناخي، واصفة إياها بـ”الظروف الصعبة”، لافتة إلى أهمية الخروج بمجموعة من السياسات. التوصيات والحلول لمواجهة هذه التحديات الحاسمة التي تعاني منها المنطقة، وإمكانية المضي قدماً بها ضمن الظروف والفرص الاقتصادية. وقال بيدوس إنه حان الوقت للعمل الحقيقي واتخاذ خطوات واقعية، خاصة فيما يتعلق بالتوعية بهذه المخاطر وأهمية المضي في خطوات التكيف مع المناخ. بالإضافة إلى ذلك، أشار الحضور إلى مساهمة هذا المؤتمر في بناء شراكات إقليمية وعالمية بهدف حماية البيئة البحرية، خاصة أنه يفتح المجال لتبادل الخبرات والآراء والرؤى القابلة للتنفيذ. هذا بالإضافة إلى أهمية المؤتمر في إتاحة الفرصة للمشاركة في مناقشات هادفة لتحقيق التوازن بين جهود حماية المحيطات وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام. من جانبه أكد الشريك المؤسس لشركة مشروع البحر الخيرية (مشروع البحر) سيف المدانات لـ “الدستور نيوز” الدور المهم والإيجابي الناتج عن مشاركة المبادرات والشركات الأردنية المحلية في مؤتمر المحيطات الإقليمي، انطلاقاً من إيماناً بأهمية الشراكة وتكاتف القطاعين العام والخاص من أجل الحفاظ على البيئة البحرية. من جانبها، أشارت بيسان الشريف الشريك المؤسس لـ”مشروع البحر الخيري”، لـ”الدستور نيوز” إلى أهمية هذا المؤتمر الذي يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق رؤية جلالة الملك، في إبراز أهمية خليج العقبة إقليميا وعالميا. وأسس سيف المدانات وبيسان الشريف شركة ProjectSeal Awareness في يونيو 2021، بهدف دمج هوايتهم “الغوص” مع ترك أثر إيجابي على البيئة البحرية. كما أنجزت نفس الشركة التي تنظم حملات شهرية لتنظيف قاع البحر من النفايات الصلبة، بما في ذلك النفايات البلاستيكية والزجاجية والمعدنية، 32 حملة لتنظيف البحر، بمشاركة 400 متطوع من 44 جنسية مختلفة، وإزالة 170 ألف قطعة من النفايات وزنها 10 طن. وبالإضافة إلى حملات التنظيف الشهرية، يركز فريق ProjectSea على ترسيخ قيم التعليم ونشر الوعي حول التلوث البحري وأضراره المباشرة وغير المباشرة، ودعم المجتمع المحلي، حيث يقوم الفريق ببيع المنتجات لتمويل حملات التنظيف من خلال التعاون مع الشركاء المحليين، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لسكان العقبة، وتمكين المرأة التي تشكل مشاركتها 50% من المتطوعين في جميع الحملات الشهرية، وتشكيل مجتمع غوص واعي بيئيا. وتماشياً مع جهود الأردن الرائدة في المنطقة، من الحفاظ على الشعاب المرجانية إلى تطوير ممارسات السياحة المستدامة والاقتصاد الأزرق، تتناول قمة المحيط الإقليمية مجموعة متنوعة من المواضيع المتعلقة بالنظام البيئي البحري في المنطقة. ومن خلال تعزيز التعاون وتبادل المعرفة، تهدف هذه القمة إلى تمهيد الطريق نحو تطوير حلول مبتكرة والعمل الجماعي لضمان صحة وحيوية المحيطات على المدى الطويل.

ضرورة متابعة المشاريع المتوافقة مع النمو الأخضر..

– الدستور نيوز

.