دستور نيوز

عمان – أحيا الشعب الفلسطيني، أمس، الذكرى الـ76 لـ”نكبة فلسطين” بفعاليات وفعاليات تحت شعار “رغم الإبادة باقون، ورغم التهجير سنعود”، لتأكيد تمسكهم بالأرض وعدم التهجير. لمغادرتها، في ظل استمرار عدوان الاحتلال على قطاع غزة، وارتكاب المجازر الدموية التي تعيد مشاهد القرى والبلدات الفلسطينية التي دمرت وهجرت عام 1948. إضافة إعلان تزامنا مع إحياء ذكرى “النكبة”؛ ويستمر عشرات الآلاف من الفلسطينيين في قطاع غزة في التهجير القسري من مدينة رفح جنوباً، التي تشهد قصفاً صاروخياً ومدفعياً مكثفاً من قبل جيش الاحتلال، ما ينذر بهجوم بري واسع النطاق. وبحسب وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، فقد تم تهجير ما يقرب من 450 ألف فلسطيني قسرا من رفح، منذ صدور أمر الإخلاء الأول في السادس من الشهر الجاري، في حين أدى عدوان الاحتلال المستمر إلى استشهادهم 35,173 فلسطينيًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، وإصابة 79061، ولا يزال آلاف الضحايا تحت الأنقاض. جاء ذلك فيما توافد الفلسطينيون لتنظيم الفعاليات والأنشطة والمشاركة في مسيرة العودة الوطنية المركزية التي انطلقت من رام الله، بالتزامن مع بقية مدن الضفة الغربية، وسط هتافات منددة بحرب الإبادة التي يشنها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية. قطاع غزة، والمطالبة بوقفه الفوري وإعادة إعماره. . وخرج الفلسطينيون في مسيرات جماهيرية حاشدة جابت المدن والقرى والبلدات الفلسطينية، نظمتها اللجنة العليا للذكرى الوطنية، حيث رفعوا أعلاما تحمل أسماء القرى التي دمرها العدوان الصهيوني، والأعلام الفلسطينية والأعلام السوداء، وأخرى مزينة بالشعارات. «مفتاح العودة»، فيما انطلقت صفارة الإنذار وتوقفت الحركة لفترة. بعد ستة وسبعين ثانية من النكبة، في مثل هذا اليوم من عام 1948، أدت جرائم العدوان الصهيوني إلى تهجير نحو 950 ألف فلسطيني من مدنهم وبلداتهم الأصلية، من أصل مليون و400 ألف فلسطيني كانوا يعيشون في 1300 قرية ومدينة فلسطينية. ويتوزع اليوم نحو 5.9 مليون لاجئ فلسطيني بين الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة والأردن ولبنان وسوريا، بحسب أرقام الأمم المتحدة. وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام، فقد سيطرت العصابات الصهيونية خلال النكبة على 774 قرية ومدينة فلسطينية، تم تدمير ومحو 531 منها بشكل كامل، وطمس معالمها الثقافية والتاريخية، وخضع ما تبقى منها لكيان الاحتلال و قوانينها. كما شهد عام النكبة أكثر من 70 مجزرة نفذتها العصابات الصهيونية التي زودتها بريطانيا بالسلاح والدعم كمجزرتي دير ياسين والطنطورة، وأكثر من 15 ألف شهيد، والعديد من المعارك بين المقاومة الفلسطينية والجيوش العربية على من جهة، والاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى. وأقامت المستعمرات الصهيونية على أراضي البلدات والقرى المدمرة، فيما سيطر الاحتلال على 78% من مساحة فلسطين التاريخية (27 ألف كيلومتر مربع)، بدعم من الاستعمار البريطاني تنفيذاً لوعد بلفور المزعوم عام 1917 وتسهيل وهجرة اليهود إلى فلسطين، وبعد عدوان 1967 اتسع الاستعمار. التهجير، وسيطر الاحتلال على أكثر من 85% من مساحة فلسطين. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن “إجمالي عدد الفلسطينيين في العالم بلغ 14.63 مليون نسمة نهاية عام 2023″، مشيراً إلى أن “عدد الفلسطينيين تضاعف نحو 10 مرات منذ أحداث النكبة عام 1948″. ” وأوضح أن الفلسطينيين يتوزعون في جميع أنحاء العالم على النحو التالي: “5 ملايين و500 ألف في دولة فلسطين (الضفة الغربية بما فيها القدس وغزة)، ونحو مليون و750 ألف في فلسطين المحتلة عام 1948، في حين أن العدد وبلغ عدد الفلسطينيين في الدول العربية نحو 6 ملايين و560 ألفاً، ونحو 772 ألفاً في الدول الأجنبية. من جانبها أكدت حركة حماس أن “طوفان الأقصى هو امتداد طبيعي لمقاومة الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الدفاع عن أرضه ومقدساته، ومعلم استراتيجي أعاد للقضية حضورها العالمي كقضية عادلة”. التحرر الوطني، من أجل تحقيق الحرية والاستقلال وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها. بيت المقدس. وقالت الحركة، في بيان لها، أمس، إن معركة “طوفان الأقصى” المستمرة عززت اللحمة الوطنية خلف المقاومة، وحطمت غطرسة العدو، وعززت المشروع النضالي المستمر نحو التحرير والعودة وإنهاء الاحتلال. وأكدت الحركة أن الشعب الفلسطيني ما زال صامدًا على أرضه، متمسكًا بحقوقه ومبادئه، مدافعًا عن هويته ومقدساته، ولم تنجح محاولات الاحتلال، رغم تعاقب السنين، في قمع الوعي الفلسطيني، والنيل من مقاومته. أو إهمال قضيتهم أو طمسها. واحتشادها حول مشروع المقاومة الشاملة هو سبيل لتحرير الأرض والمقدسات. وشددت الحركة على أن القدس والمسجد الأقصى المبارك هما عنوان الصراع مع العدو الصهيوني، وأنه لا شرعية أو سيادة للاحتلال على شبر من أرضهم المباركة، وأن المسجد الأقصى كان و ستبقى إسلامية خالصة. ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل بكل الوسائل لتجريم ووقف انتهاكات الاحتلال الممنهجة بحق الشعب الفلسطيني، ودعم حقوق اللاجئين وإغاثةهم وتوفير الحياة الكريمة لهم. حتى تتحقق عودتهم. ودعت “أبناء الشعب الفلسطيني إلى مواصلة الصمود والصمود والتصدي للاحتلال ومخططاته التي تستهدف الأرض والهوية والثوابت والمقدسات، وإلى مزيد من الترابط والصدام مع العدو ومستوطنيه دفاعا عن وطنه”. وجودهم وانتصار لغزة والقدس والأقصى”. من جانبه قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول في كلمة باسم الفصائل الفلسطينية إن هذه الذكرى جاءت نتيجة مجازر راح ضحيتها آلاف الضحايا الذين شردوا من قراهم على أنقاضها. والتي قام من خلالها كيان الاحتلال العنصري الغاصب على أرض فلسطين. وأضاف أن نكبة جديدة تحدث الآن، ربما أشد بكثير من نكبة 1948، وهي حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وعصابات المستعمرين الذين يهاجمون القرى ويزيلون تجمعات سكانية كبيرة، في قطاع غزة. مناطق مختلفة من الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس.
الفلسطينيون يحيون ذكرى “النكبة” بتمسك أكبر بالأرض..
– الدستور نيوز