.

في الذكرى الـ76 للنكبة.. ثمانيني متمسك بحق العودة..

صدى الملاعب15 مايو 2024
في الذكرى الـ76 للنكبة.. ثمانيني متمسك بحق العودة..

دستور نيوز

وعلى الرغم من الأهوال والمآسي التي عاشتها خلال النكبة، حيث هُجرت قسراً هي والعديد من الآخرين من قرية النعناع في قضاء الرملة وسط فلسطين المحتلة عام 1948، إلا أن العجوز محمد خضر لم يفقد الأمل في العودة أبداً. الى قريته. وفي حديث لمراسل الأناضول، شبه خضر (84 عاما) ما يتعرض له الفلسطينيون في الضفة الغربية اليوم من قتل وتنكيل على أيدي المستوطنين بما حدث لهم قبل 76 عاما على أيدي العصابات الصهيونية، معتبرا أن وأنهم يعيشون «كارثة جديدة كل يوم». و”النكبة” مصطلح يستخدمه الفلسطينيون للإشارة إلى ما حدث في 15 مايو/أيار 1948، والذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب تهجير نحو 750 ألف فلسطيني منها. ويعيد خضر إلى الأذهان مشاهد القتل والمجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق الفلسطينيين خلال نكبة عام 1948، عندما كان عمره 8 سنوات. ويقول الرجل المسن الذي يعيش في مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله وسط الضفة الغربية منذ عام 1949، إن “مشاهد النكبة لا تزال حاضرة في ذاكرته وكأنها حدثت بالأمس فقط”. وأضاف: “تركنا منازلنا تحت ضغط العصابات الصهيونية، وتوجهنا إلى مدينة الرملة أولاً، ثم إلى رام الله، وبعد ذلك إلى مخيم الأمعري”. ويتابع: “في الطريق (أثناء التهجير القسري) رأيت شيئاً لا يُذكر، ومن ضمنه امرأة (فلسطينية) تذبح من الوريد إلى الوريد”. ويتابع: “في ذلك الوقت أوقفنا أيضًا دورية للعصابات الصهيونية، وأسقطنا 3 شبان، وقتلنا اثنين منهم أمام أعيننا”. ويتابع: “مشينا دون طعام أو شراب، عشنا أوقاتاً صعبة، وجدنا طفلاً على جانب الطريق، فحملناه معنا إلى رام الله، وبعد أيام تعرفت عليه عائلته اللاجئة”. ويشير إلى أن تهجيرهم القسري من قريتهم “كان تحت ضغط وقتل العصابات الصهيونية”، معتبرا أن هذه العصابات فعلت ذلك من أجل “طرد الناس ومنعهم من التفكير بالعودة”. ويشير في هذا الصدد إلى أن والده و7 من أصدقائه قتلوا على يد القوات الإسرائيلية عام 1951 قرب قرية أبو شوشة التي تبعد عدة كيلومترات عن الرملة، أثناء محاولتهم العودة إلى القرية وإحضار أمتعتهم. . الحياة قبل النكبة. ومن هذا الماضي الأليم، يعود الرجل الفلسطيني المسن بذاكرته إلى أبعد من ذلك، ويتحدث بشوق ولهفة عن حياته في القرية قبل النكبة. وعن هذا يقول: «كانت قريتي النعانة تعيش حياة زراعية. وتشتهر بزراعة البطيخ والشمام، وفيها بساتين البرتقال وبئر ارتوازية ومدرسة ومحطة قطار. وأضاف: “الأهل في قريتنا كانوا محبين ويعيشون حياة بسيطة، حيث يساعد الأغنياء الفقراء، ولا يزال سكان المخيم يتميزون بنفس الصفات حتى يومنا هذا”. ويشير إلى أن عائلته كانت تسكن في منزل ريفي مستقل، وهي اليوم تعيش بين كومة من المباني المجاورة في المخيم. وزار خضر قريته عدة مرات بعد عام 1967، حيث وجدها “روبلاً، ولم يبق منها إلا بيت واحد، وبئر الماء، ومئذنة المسجد”. ويقول إنه في هذه الزيارات شرب مياهها وأكل من ثمارها. “كارثة جديدة كل يوم.” ومن هذه الذكريات السعيدة، ينتقل خضر مرة أخرى إلى الحادثة المؤلمة الحالية في مخيم الأمعري، قائلاً: «عشت طفولتي بأكملها داخل المخيم الذي استقرنا فيه عام 1949، ومنذ ذلك الحين لم أعيش خارجه». ويضيف: “بريطانيا خلال النكبة كانت الداعمة للعصابات (الصهيونية)، واليوم (الداعمة لإسرائيل) هي الولايات المتحدة والدول الأوروبية مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا”. ويشير خضر إلى أن منزله في مخيم الأمعري يتعرض لمداهمات متكررة من قبل جيش الاحتلال، حيث يتم تفتيشه والتلاعب بمحتوياته، واعتقال أطفاله. وشبه ما يحدث اليوم من “قتل وانتهاكات واعتداءات” ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية على أيدي المستوطنين بما حدث عام 1948، ويصفه بالقول: “إننا نعيش نكبة جديدة كل يوم”. “”سوف نعود مهما طال الزمن”” ورغم مرور 76 عاماً على النكبة، إلا أن أمل خضر في العودة إلى قريته من جديد لم ينقطع. وعن ذلك يقول: “هذا المخيم شاهد حي على النكبة، ورمز ومحطة حتى نعود إلى ديارنا”. ويؤكد: “مهما طال الزمن، يجب أن نعود إلى ديارنا.. لن نتخلى عن وطننا أبداً، فهو المكان الذي ولدنا فيه، وسنعود إليه يوماً ما”. ويختتم بالقول: “هذه البلاد لا يسكنها ظالم، وقد ظلم اليهود كثيرا”. وفي 15 مايو من كل عام، يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة من خلال مسيرات وفعاليات ومعارض داخل الأراضي الفلسطينية وخارجها في الشتات حول العالم. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني (رسمي) في بيان الأحد الماضي، فإن إسرائيل قتلت 134 ألف فلسطيني وعربي في فلسطين منذ “النكبة” عام 1948. بالإضافة إلى تسجيل نحو مليون اعتقال، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء. منذ “نكسة” عام 1967، عندما احتلت إسرائيل قطاع غزة. غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.-(الأناضول)

في الذكرى الـ76 للنكبة.. ثمانيني متمسك بحق العودة..

– الدستور نيوز

.