دستور نيوز

عمان – يلقي تخفيض المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمويلها للأردن بظلاله القاتمة على أوضاع اللاجئين السوريين، حيث وصل هذا العام إلى 28 مليون دولار، ما أدى إلى انخفاض تنفيذ برامجها الخاصة باللاجئين ودعمهم، ومضاعفة معاناتهم نتيجة لهذا التراجع الحاد في الدعم. أضف إعلان ويأتي هذا التخفيض، بحسب تقرير صدر مؤخرا، نتيجة انخفاض تمويل عملياتها على المستوى العالمي، والذي ذكر فيه أن حجم تمويل برامجها في الأردن، اعتبارا من الثامن من الشهر الجاري هذا الشهر، بلغت 11% فقط من إجمالي الاحتياجات المقدرة بـ 374.8 مليون دولار. وسبق أن خصصت المفوضية للأردن تمويلا قدره 390.11 مليون دولار العام الماضي، فيما أشار تقريرها الأخير إلى أنها ستخفض تمويل برامجها المخصصة لإصلاح وصيانة مخيمات اللاجئين، الأمر الذي سيؤثر على حياة الآلاف من اللاجئين. بالإضافة إلى خفض تمويل برامجها المخصصة للحماية، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، ونقل اللاجئين المرضى من المخيمات إلى المستشفيات في الخارج. وأشار التقرير إلى أنه مع بداية الشهر الجاري، انخفضت المساعدات النقدية للاجئين في المخيمات بنسبة 25%، كما انخفض عدد اللاجئين المستفيدين من المساعدات في المناطق الحضرية (خارج المخيمات) منذ نيسان/أبريل الماضي إلى نحو الثلث (من 30 ألف أسرة إلى نحو 23.5 ألف أسرة). وفي العام الماضي، بلغ حجم المساعدات النقدية للاجئين في الأردن نحو 70 مليون دولار، مقدمة من خلال برنامج الاحتياجات الأساسية، وهو أكبر برنامج مساعدات نقدية للمفوضية في الأردن. ويتم تقديم هذه المساعدة من خلال المحافظ المحمولة وبطاقات الصراف الآلي العادية، والتي تعمل بتقنية “القزحية”. واعتبر أن هذه التخفيضات مجتمعة تؤدي إلى تفاقم الوضع المزري أصلاً للاجئين السوريين الذين يقدر عددهم بـ 70% منهم. وفي هذا السياق، تعيش هذه الشريحة من اللاجئين السوريين في ظروف معيشية دون المستوى ويفتقرون إلى البنية التحتية الآمنة، حيث أن جميع أسرهم مثقلة بالديون تصل إلى حوالي 89٪ في المناطق الحضرية، ويلجأ الكثير منهم إلى استراتيجيات التكيف السلبية مثل إرسال أطفالهم إلى التسول. وذكر التقرير أن توقعات التمويل للعام الحالي تشير إلى أن الهيئة ستواجه مزيدا من النقص على المستوى العالمي، إذ كانت قد تلقت حتى نهاية الشهر الماضي، 256.4 مليون دولار تمويلا لعملياتها في المنطقة العربية، من أصل المطلوب 2.341 مليار دولار، أي أنها لم تتجاوز 11%. وأشار إلى أن دخل المفوضية انخفض على مستوى العالم إلى نحو مليار دولار رغم اضطرارها للاستجابة لحالات الطوارئ في أكثر من 20 دولة، إضافة إلى النمو المستمر في أعداد النازحين قسراً حول العالم، مشيراً إلى أنه تم مؤخراً اضطرت إلى خفض التمويل بشكل كبير لعملياتها المخططة في 4 دول، وهي: الأردن، ولبنان، وسوريا، واليمن، بإجمالي 93 مليون دولار حتى الآن. وشدد التقرير على أن المفوضية تبذل كل جهد ممكن للحد من تأثير التخفيضات على المحتاجين، وأنها تواصل البحث عن سبل لتكون أكثر كفاءة على المستوى العالمي، والدعوة بشكل عاجل لمزيد من التمويل. واعتبرت أن تخفيضات الميزانية سيكون لها آثار سلبية على النازحين والمجتمعات المضيفة لهم في المناطق، وستؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف المعيشية التي يعانون منها، وستؤثر سلبًا على ارتفاع مستويات الفقر وزيادة مخاطر الحماية. وشدد التقرير على أن تخفيضات التمويل ستؤثر على كيفية دعم المفوضية للبلدان المضيفة، الأمر الذي قد يرهقها ويثقل كاهلها، ويؤدي إلى تفاقم نقاط الضعف لدى اللاجئين والمجتمعات المضيفة. وقد حذرت المفوضية مؤخراً من احتمال حدوث انخفاض كبير في الحماية، وزيادة في النزوح، بما في ذلك المغادرة غير النظامية والخطرة عن طريق البحر. ويستضيف الأردن نحو 3.7 مليون لاجئ، من بينهم نحو 2.33 مليون لاجئ فلسطيني مسجل لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، بحسب أحدث بيانات إحصائية للوكالة صدرت نهاية عام 2022.
يلقي تراجع تمويل المفوضية على مستوى العالم بظلال قاتمة على الوضع…
– الدستور نيوز