.

«حظر 2024».. حركة عالمية «تعاقب» من يسكت عن الإبادة الجماعية..

صدى الملاعب13 مايو 2024
«حظر 2024».. حركة عالمية «تعاقب» من يسكت عن الإبادة الجماعية..

دستور نيوز

عمان- امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات لحملات واسعة النطاق تطالب بمنع “حجب” مؤثري وسائل التواصل الاجتماعي وصانعي المحتوى والمشاهير العالميين، وتحديدا أولئك الذين صمتوا بشكل واضح عن الحرب الدائرة في قطاع غزة، وكان تفاعلهم واضحا وغياب عمدا. إضافة إعلان قائمة طويلة لحملة “Blockout 2024” ضمت أسماء العديد من المؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي في العالم الغربي والمطالبين بحظرهم بسبب صمتهم عن الإبادة الجماعية في غزة وفلسطين. الحملة ليست جديدة، لكنها تصدرت الترند في الأيام الأخيرة ووصلت إلى بعض المشاهير والمؤثرين العرب، معتبرين أنهم نسوا ما يحدث في غزة وكأن الحرب انتهت، لتكون الحملة للجميع. الذي لم يدعم القضية. شعار الحملة هو “نحن من نتحكم في أموال المشاهير.. وعملة نجاحهم هي اهتمامنا بهم”. وبدأت شرارة الحملة بعد حفل “Met Gala” العالمي، بحضور العديد من النجوم فيه، ليخرج رواد المنصة عن صمتهم ويقولون للعالم إن هؤلاء المشاهير يعيشون في عالم موازٍ. بعيدة ومختلفة عما يختبره الأشخاص العاديون. “كما قيل مرات عديدة، هؤلاء الأشخاص لديهم كل القدرة على فرض التغيير في هذا العالم، وبدلاً من استخدام منصاتهم للحديث عن الأمور المهمة، فإنهم يستخدمونها فقط لجمع الأموال”. كانت هذه كلمات أحد الأشخاص المنظمين للحملة لتسليط الضوء على الدور المهم الذي قد يلعبه مشاهير العالم في القضايا المهمة، لكنهم اختاروا الصمت وجمع الأموال بدلاً من التحدث علناً وإحداث التغيير الذي يحرره طلاب الجامعات في مختلف الجامعات في جميع أنحاء العالم يطالبون الآن. وانتشرت العديد من مقاطع الفيديو لرواد المنصات وهم يردون على الحملة، موثقة حظرهم للمشاهير والمؤثرين وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي المختلفة، بما في ذلك «إنستغرام»، و«تيك توك»، و«يوتيوب»، وغيرها. وأبدى الكثيرون دعمهم لهذه الحملة ومشاركتهم فيها، والحملة تنتشر كالنار في الهشيم. يوماً بعد يوم، تحرق في طريقها كل من صمت عن الظلم والإبادة التي يشهدها العالم. يشهد العالم وعيا كبيرا لدى جيل اليوم بمواقف مختلفة فاقت التوقعات، مما يدل على أن هذا الجيل واعي وواعي لما يجري حوله، بل ويعرف بالضبط كيف يحقق ما يريد بطرق مبتكرة ومؤثرة. يوضح خبير واستشاري وسائل التواصل الاجتماعي خالد الأحمد، أن “حظر 2024” هو حركة رقمية عالمية. يقوم مستخدمو TikTok والمنصات الأخرى بحظر حسابات المشاهير على وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من إلغاء متابعتهم ببساطة. وأوضح الأحمد لـ«الدستور نيوز»، أن هذه الحملة تأتي رداً على عدم استخدام المشاهير لنفوذهم الكبير في الترويج لقضايا مهمة، مثل دعوات وقف إطلاق النار في غزة. ويشير الأحمد إلى أن الحملة تظهر فعالية ملحوظة. على سبيل المثال، خسرت كيم كارداشيان أكثر من 3 ملايين متابع على “تيك توك” خلال 24 ساعة فقط، مما يشير إلى أن الفارق بين الحظر وإلغاء المتابعة كبير، حيث يمنع الحظر المشاهير من استهداف المستخدمين بالإعلانات، مما يقلل من قدرتهم على التأثير وإلغاء المتابعة. الوصول إلى الجمهور. واسع. ويشير الأحمد إلى أن تأثير الحظر على المشاهير كبير، حيث ينخفض ​​عدد المتابعين، مما يؤثر سلبا على الصورة العامة والتأثير الرقمي، كما يتأثر التفاعل بشكل كبير لأن المستخدمين المحظورين لا يستطيعون التفاعل مع المحتوى أو المشاركة فيه. في المقابل، ستتأثر المشاعر العامة تجاه المشاهير سلباً، بحسب الأحمد، حيث يعبر المستخدمون عن استيائهم وانتقادهم من خلال الحظر، بالإضافة إلى تقليل وصول المشاهير بشكل عام إلى الجمهور، مما يقلل من فعالية أي تطبيق. الحملات الإعلانية المستقبلية. ويذكر الأحمد بعض الحيل التي يستخدمها المواطنون الرقميون، ومنها التركيز على شخص واحد يوميا، مما يزيد من التأثير السلبي على حساباتهم الرقمية، وأيضا التظاهر بشراء العديد من منتجاتهم، وقبل الوصول إلى صفحة الدفع، يغادرون عربة التسوق الرقمية. ستعمل هذه الخدعة على إخفاء المنتجات عن المشترين الحقيقيين لأنه سيظهر أن المخزون قد تم بيعه، وسيقوم فريق التسويق بتشغيل إعلانات رقمية لإعادة استهداف كل من ترك عربة التسوق، مما سيخسره المزيد من المال. ويختتم الأحمد حديثه مؤكدا أن الخسائر المالية ستكون كبيرة بالنسبة للمشاهير، إذ مع انخفاض الأرقام الرئيسية مثل المتابعين والتفاعل، ستتأثر أسعار الإعلانات التي يمكن للمشاهير طلبها لحملات التسويق المؤثرة، مما يؤدي إلى مباشرة الخسائر المالية. بمعنى آخر، تعتبر حملة الحظر أداة فعالة للضغط. يجب أن يكون المشاهير أكثر مسؤولية ونشاطًا في استخدام منصاتهم للتأثير الإيجابي. ومن الجانب الاجتماعي، أفاد د. محمد جريبي أن مستوى الوعي بالقضية الفلسطينية وصل إلى مستويات عالية جداً وهذا من أهم المكتسبات، موضحاً أنه انتقل من الإطار المحلي إلى الإطارين الإقليمي والعالمي، و وهكذا أصبحت محط الاهتمام. كما أن هناك وعياً متأصلاً لدى الأفراد من مختلف الشعوب لإيجاد حلول للقضية الفلسطينية، بالإضافة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تعد من أهم المساهمات في نقل الحقيقة وكشف جرائم الإبادة الجماعية، وذلك بسبب لقد أصبح الاحتلال الإسرائيلي مكشوفاً أمام العالم أجمع لسوء أفعاله. ويشير الجريبي إلى أن حملة المقاطعة التي تتم الدعوة إليها الآن على وسائل التواصل الاجتماعي تأتي كموقف جديد لبناء الوعي وبناء التحالف العالمي ضد تصرفات العدو الإسرائيلي، وهذه خطوة جديدة تنضم إلى الحملات لكسب الدعم ودعم المواقف الداعمة للقضية الفلسطينية، كما أنها تأتي كخطوة جديدة لإنهاء الصورة النمطية المزعومة. دولة الاحتلال التي بنيت على مدى سنوات طويلة. ويؤكد الجريبي أن هناك تداخلا بين البعد الاجتماعي والبعد السياسي بين القضية الفلسطينية وما يحدث الآن على الساحة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومحاولات الضغط على العالم لوقف النار في غزة، مشيرا إلى أن التواصل الاجتماعي، الجوانب السياسية والاقتصادية للقضية الفلسطينية لها جوانب متداخلة في هذا الشأن، فالفرد بدوره يستخدم الجانب الذي يستطيع من خلاله المساهمة في المساعدة وإسماع صوته، وبالتالي يشعر بأنه قام بالدور المطلوب منه . وبحسب الجريبي، فإن استغلال وسائل التواصل الاجتماعي يعد إحدى أدوات الحرب النفسية المهمة التي تمارس الآن حول العالم، وجزء من الحرب السياسية والعسكرية التي تدور رحاها الآن في قطاع غزة. وهذه خطوة جديدة تضاف إلى الجهود الجريئة التي تحاول فضح العدو الإسرائيلي، إيمانا منا بأننا سنشهد في الأيام المقبلة كل الخطوات الجديدة نحو دعم القضية الفلسطينية.

«حظر 2024».. حركة عالمية «تعاقب» من يسكت عن الإبادة الجماعية..

– الدستور نيوز

.