دستور نيوز

أعلنت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني، تثبيت التصنيف الائتماني السيادي للأردن على المدى الطويل عند مستوى “BB-” مع نظرة مستقبلية “مستقرة”. وأرجعت الوكالة تثبيت التصنيف إلى الاستقرار الاقتصادي الذي يتمتع به الأردن والتقدم الذي أحرزه في الإصلاحات الاقتصادية والمالية والقوة المالية المرتبطة بالسيولة في الأردن. القطاع المصرفي، بالإضافة إلى الدعم الدولي القوي الذي يتمتع به الأردن. وأشادت الوكالة بالجهود الحثيثة التي يبذلها الأردن لضبط الأوضاع المالية العامة، الأمر الذي يضع الأردن على الطريق الصحيح نحو خفض الدين العام. وتوقعت الوكالة أن يستمر عجز موازنة الحكومة العامة في الانخفاض عام 2024 ليصل إلى 2.6% و2.4% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2025. وأشارت الوكالة إلى أنه على الرغم من حالة عدم اليقين الإقليمية، فإنها تتوقع أن يستمر الناتج المحلي الإجمالي في النمو ليصل إلى 2.3 % في 2024، و2.8% في 2025، بحسب تقديرات الوكالة. وفيما يتعلق بتقييم الاستقرار الاقتصادي، ترى فيتش أن الأردن ينفذ برنامجه الإصلاحي لمدة أربع سنوات بالتعاون مع صندوق النقد الدولي بقيمة 1.2 مليار دولار، والذي يهدف إلى ضبط الأوضاع المالية العامة للحكومة واستهداف الدين العام ليصل إلى 80% من إجمالي الناتج المحلي. المنتج المحلي. وفي عام 2028، يدعم ثقة المستثمرين ويضمن استمرارية الإصلاح لتحسين النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل. وعلى صعيد المؤشرات النقدية، أشارت الوكالة إلى أن هناك عددا من العوامل التي ساهمت في الحفاظ على الاستقرار النقدي، بما في ذلك ربط سعر صرف الدينار بالدولار الأمريكي منذ فترة طويلة، والمستوى الآمن للاحتياطيات الأجنبية (التي تغطي 7.2 أشهر) من واردات المملكة عام 2023)، وتراجع الاحتياطيات الأجنبية. وبلغت نسبة الدولرة 17.7% من إجمالي الودائع، والمرونة التي يتمتع بها القطاع المصرفي. وفي هذا الصدد، قال وزير المالية الدكتور محمد العيسى، إن “تأكيد التصنيف الائتماني للأردن من قبل وكالة فيتش بعد الإنجاز الذي تحقق أمس في رفع التصنيف الائتماني للأردن من قبل وكالة موديز، هو اعتراف جديد من مؤسسة دولية أخرى” إننا نسير على الطريق الصحيح وأن السياسات الاقتصادية والمالية التي انتهجها الأردن خلال الفترة الأخيرة أثبتت فاعليتها في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي في ظل ظروف عدم الاستقرار والصراعات الجيوسياسية المحيطة بالمملكة. كما أكد العسعس أن الأردن سيستمر في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي دون التأثير على الطبقة الوسطى ورفع العبء الضريبي على “المواطن”. وأكد العيسى أن المالية العامة الأردنية لن تكون إلا عاملا داعما للمستوى العالي للدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك للتخفيف من العدوان المستمر على أهلنا في فلسطين. وأشار الدكتور العيسى إلى أن “هذا التأكيد من وكالة فيتش يأتي بالإضافة إلى رفع التصنيف الائتماني للأردن”. والذي أعلنته وكالة موديز أمس للمرة الأولى منذ 21 عاماً، ويأتي بعد نجاح الأردن في استكمال المراجعة الأولى لصندوق النقد الدولي ضمن إطار برنامج «تسهيل الصندوق الموسع». والذي يشكل شهادة دولية من 3 مؤسسات دولية موثوقة على مدى حكمة السياسات المالية والاقتصادية التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي وفعالية الإصلاحات المتخذة لحماية المستوى المعيشي لمواطنينا. من جانبه، أشار محافظ البنك المركزي الأردني الدكتور عادل الشركس، إلى أهمية تأكيد وكالة فيتش للتصنيف الائتماني. بطاقة الأردن الائتمانية، مما يظهر بوضوح قدرة الاقتصاد الأردني على التكيف والتعامل مع الصدمات المختلفة، والاستجابة لها بشكل مناسب بمرونة كبيرة، خاصة في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة حاليا. وأشار الشركس إلى أن هذا التأكيد يأتي بالتوازي مع الانتهاء من المراجعة الأولى لبرنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي في الوقت المناسب، مما يؤكد التزام الحكومة والبنك المركزي القوي بمسار الإصلاح المالي. والإصلاح الاقتصادي، وبما يتوافق مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي للمملكة. وأشار الشراكسة إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي، المتوافقة مع السياسات النقدية للبنوك المركزية المتقدمة، ساهمت في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، من خلال احتواء معدل التضخم عند مستويات مناسبة للنشاط الاقتصادي، والذي وصل إلى 1.7% خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعوماً باحتياطيات أجنبية قوية عند مستوى قياسي يبلغ حالياً 19.0 مليار دولار، وقطاع مصرفي قوي ومستقر، لديه القدرة على تحمل الصدمات. وبصلابته وارتفاع مستويات رأس المال والسيولة، أكد أن هذا التصنيف يعكس الالتزام الثابت والمستمر بتحسين مناخ الاستثمار وبيئة ممارسة الأعمال في المملكة، بما يسهم في خلق فرص العمل والحد من البطالة. معدل. من جانبها، أكدت جمعية البنوك في الأردن على الأهمية الكبيرة لإعلان وكالة موديز للتصنيف الائتماني رفع تصنيف الأردن إلى Ba3، مع نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الجمعية في البيان الذي أصدرته أمس، إن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها وكالة موديز للتصنيف الائتماني برفع التصنيف الائتماني للأردن بعد أن كان مستقرا منذ عام 2003 نتيجة التحديات الإقليمية والعالمية وتداعياتها على المملكة خلال هذه الفترة الزمنية. والتي شهدت أحداثًا غير مسبوقة، منها: حرب العراق، والأزمة المالية العالمية. أحداث الربيع العربي وتطورات الوضع في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ككل، بالإضافة إلى جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، وارتفاع التضخم العالمي، والسياسات النقدية الصارمة. وأشارت جمعية البنوك إلى أن رفع التصنيف الائتماني للمملكة من قبل وكالة موديز من B1 إلى Ba3، مع تغيير النظرة المستقبلية من إيجابية إلى مستقرة، كان انعكاساً لنجاح وفعالية الإدارة المالية العامة والاقتصاد الكلي والإجراءات المتخذة للحد من المخاطر. . مما ساهم في تعزيز صمود الأردن في مواجهة الصدمات الخارجية والصراعات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة. قال رئيس مجلس إدارة جمعية البنوك في الأردن باسم خليل السالم، إن الإعلان عن تحسين التصنيف الائتماني السيادي للمملكة يأتي بالتزامن مع التطورات الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى التحديات الكبرى التي يشهدها الاقتصاد العالمي كالحرب الروسية الأوكرانية والسياسات النقدية الصارمة في العالم وارتفاع أسعار الشحن وغيرها مما يؤكد صمود وقوة واستقرار الاقتصاد العالمي. الاقتصاد الأردني، ويؤكد أن الأردن واحة الأمن والاستقرار وسط منطقة مضطربة. وقال السالم إن هذا التحسن ما كان ليحدث لولا الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الأردنية والمؤسسات الوطنية المختلفة للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتعزيزها والبناء عليها، مشيدا بدور البنك المركزي الأردني في الحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي في الأردن. المملكة، والتي شكلت بنية تحتية قوية لاستدامة النمو الاقتصادي والحفاظ على جاذبية الاقتصاد الوطني للمستثمرين. كما أشاد السالم بجهود وزارة المالية في ضبط أوضاع المالية العامة وقدرتها على تحسين الإيرادات وخفض مستويات عجز الموازنة واستدامة الدين العام. وأوضح السالم أن رفع التصنيف الائتماني للأردن سيكون له انعكاسات إيجابية كبيرة على الاقتصاد الوطني والمالية العامة وجاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية. مؤكدا أن ذلك سيعزز جاذبية السندات السيادية الأردنية، التي سبق للأردن أن أصدرها بأسعار فائدة تفضيلية. من جانبه، قال مدير عام جمعية البنوك الدكتور ماهر المحروق، إن أحد العوامل الرئيسية في ارتفاع تصنيف الأردن إلى Ba3 يرتبط بوجود مؤسسات قوية لصنع السياسات، مؤكدا أن البنك المركزي الأردني وكان للأردن وجهوده الكبيرة والمتعددة في هذا المجال دور كبير في دعم هذه المؤسسات بشكل خاص. هي الجهة التي تنظم وتشرف على القطاع المالي، الذي يعد من أكبر القطاعات في المملكة، وأكثرها تشابكاً وارتباطاً بالقطاعات الاقتصادية الأخرى. بالإضافة إلى إدارة البنك المركزي الحكيمة للسياسة النقدية، والتي تشمل نجاح البنك المركزي في الحفاظ على عناصر الاستقرار النقدي والمالي في المملكة، والحفاظ على جاذبية الدينار، والحفاظ على مستويات مريحة من الاحتياطيات الأجنبية. وفيما يتعلق بالحوكمة البيئية والاجتماعية، أكد المحروق أنه على الرغم من المخاطر البيئية والاجتماعية القائمة، إلا أن الجهود الكبيرة التي بذلها الأردن خلال العقد الماضي ساهمت بشكل فعال في تحسين الحوكمة البيئية والاجتماعية في المملكة، والتي دعمتها مشاركة القطاع المالي. في هذه الممارسات وفي مجالات التمويل الأخضر بقيادة البنك المركزي الأردني من خلال استراتيجية التمويل الأخضر. من جهة أخرى قال خبير الاستثمار والتمويل الدكتور حيدر المجالي إن تحسين التصنيف الائتماني للأردن من قبل وكالة موديز الدولية من B1 إلى Ba3 يعد خطوة في الاتجاه الصحيح لتأكيد قوة الاقتصاد الأردني. وأشار د. المجالي إلى أن هذا التصنيف الائتماني طويل الأجل يأتي بعد نحو 21 عاما من بقاء المؤشرات الاقتصادية متقلبة وغير متوازنة. وبين د. المجالي أن التصنيف الجديد يأتي بالتزامن مع تصنيف وكالة ستاندرد اند بورز الائتمانية التي أكدت تصنيف الاقتصاد الأردني مع نظرة مستقبلية مستقرة، وتصنيف وكالة فيتش الائتمانية التي أكدت تصنيف الاقتصاد الأردني عند BB- مع نظرة إيجابية. وأضاف د. المجالي أن هذا التصنيف هو شهادة الثقة في قوة الاقتصاد الأردني وقدرته على مواجهة التحديات ويعتبر مؤشرا واضحا على نجاح خطة الإصلاح الاقتصادي التي تسعى إلى حماية الطبقة الوسطى من الانهيار. تداعيات الأزمات الاقتصادية التي عصفت بالعالم منذ جائحة كورونا وانتهاء الحرب الغاشمة على غزة. وأشار د. المجالي إلى أن هذا التصنيف سيكون له الأثر الإيجابي على قدرة الأردن على جذب الاستثمارات الأجنبية، وسيؤدي إلى تخفيف عبء الدين العام، وتخفيض مدفوعات الديون الخارجية، وسيعمل على تحسين شروط الاقتراض المستقبلية.
“فيتش” تثبت التصنيف الائتماني للأردن عند “BB-” مع…
– الدستور نيوز