.

“الحمص الأخضر” أكلة شعبية محاطة بالتقاليد العائلية التي تتجدد في كل موسم…

صدى الملاعب8 مايو 2024
“الحمص الأخضر” أكلة شعبية محاطة بالتقاليد العائلية التي تتجدد في كل موسم…

دستور نيوز

مادبا – يتجمع المواطنون أمام أكشاك وعربات بيع الحمص الأخضر المنتشرة في شوارع مادبا، من أجل شراء “الحمص الأخضر”، ضمن طقوس اعتادوا عليها في فصل الربيع، لتناول هذا النوع من البقوليات إما من أجل الترفيه أو من خلال ما يعرف بـ”الهوايسة”. حيث يتم تحميص الحمص الأخضر، ويجتمعون لتناوله، وسط ضحكات الأطفال والكبار. إضافة إعلان. وينتظر البائعون بفارغ الصبر موسم حصاد الحمص الأخضر في ربيع كل عام. ليكسبوا لقمة عيشهم من هذا العمل، إذ يحتل الحمص الأخضر مكاناً في التفاصيل الموسمية اليومية التي اعتاد عليها أهالي مادبا، الذين يترقبون هذه اللحظة بفارغ الصبر لشراء احتياجاتهم. وبحسب البائع جمال محمد، فإن هناك إقبالاً متزايداً على الحمص الأخضر من قبل الزبائن، فهو جزء من الطقوس والتقاليد التي يحرص عليها. على المواطنين ممارستها في هذه الأوقات. ويؤكد بائع آخر أن هناك إقبالاً متزايداً من المشترين على عربته التي تجوب شوارع وأحياء مادبا. يبدأ يومه مبكراً بزيارة المزارعين لشراء كميات من الحمص الأخضر، ويواصل تجواله بين الأحياء والأحياء حتى المساء، حيث عادة ما ينتهي من بيع كامل الكمية التي لديه. ويقول بدر أبو قاعود: “يحظى الحمص الأخضر بشعبية كبيرة، وفي فصل الربيع يتسابق الناس على شرائه وتناوله كوسيلة للترفيه خلال الرحلات أو في التجمعات العائلية، وكذلك مع الأصدقاء”. ويعتقد أن الحمص الأخضر له فوائد صحية عديدة. يساعد على حماية القلب من الأمراض عن طريق خفض مستويات الكولسترول، ويعزز عملية الهضم، وينشط الذاكرة. ويؤكد الدكتور هاشم حامد المشعل الذي يزرع الحمص الأخضر في أرضه أن موسم الحصاد من المواسم الصعبة التي تتطلب استخدام قوة اليد أثناء عملية قلع شتلات الحمص مما قد يسبب آلاماً في الأيدي. لكن رغم ذلك يشعر المزارعون بمتعة كبيرة بعد جمع المحصول وبيعه سواء على أرصفة الطرق أو عبر العربات التقليدية في شوارع وأحياء المدينة. ويضيف أن موسم حصاد الحمص الأخضر يرتبط ارتباطا وثيقا بالطقوس التي اعتاد عليها المواطنون، إذ يشترون الحمص إما في عروقهم أو كبذور مقسمة. هناك طريقتان لتناول الحمص: الأولى تحافظ على طعمه المميز وملوحته، والثانية يتم من خلال شويه في الفرن أو فوق النار مباشرة. ويقول المشاعلة عن “الهويسة”: “هي عادة اجتماعية مرتبطة بموسم زراعة الحمص، تحمل في طياتها البهجة والسعادة، وتحمل قيم التكافل والتعاون المجتمعي التي كانت سائدة بين أفرادها”. مجتمع القرية، إذ كان لها آثار اجتماعية جيدة وعززت قيم الأخوة والإيثار للجار والدار»، لافتاً إلى أن المزارعين حينها قاموا بتوزيع بعض شتلات الحمص على الجيران والأقارب صدقة عن الأرض المزروعة. وعن طريقة تحضير «الهويصة» يوضح: «يؤتى بفرعين مجففين من الشجر، ثم توقد النار وترمى شتلات الحمص الخضراء في قلب النار. وبعد عملية حرق وتحميص غلاف الحمص، تبدأ متعة تناوله بسعادة. وتشير رب الأسرة أم محمد، إلى أنها في كل موسم حصاد للحمص الأخضر، كانت تحضر كميات من الحمص، مقطعة إلى شرائح، وتضعها في «صينية كبيرة لتحضير الهويسة» على موقد الغاز، مشيرة إلى أن علماً أن عائلتها تحب الحمص الأخضر وتعتبره عنصراً أساسياً في جلسات المساء. وهي أكلة مسلية ولذيذة، مشيرة إلى أنه عندما يخرج أهلها للتنزه في أطراف المدينة، يقومون بتحميص بعض الباقات والحفاظ على البعض الآخر أخضر، حسب الطلب والرغبة. ويؤكد اختصاصي التغذية السريرية أركان حسن أن هناك فوائد عديدة للحمص الأخضر، منها أنه يساعد على تنظيم ضغط الدم، وينشط الذاكرة، ويقلل فرص الإصابة بمرض الزهايمر. يساهم في حماية القلب من خلال خفض مستويات الكولسترول، كما يساعد في عملية الهضم، وذلك لاحتواء الحمص الأخضر على نسبة كبيرة من الفوسفور والألياف المهمة لرفع عملية التمثيل الغذائي في الجسم. وتبين أنه يساعد أيضًا على توازن البكتيريا المفيدة في الجهاز الهضمي، ويحتوي على مستويات جيدة من البوتاسيوم وحمض الفوليك والفيتامينات.

“الحمص الأخضر” أكلة شعبية محاطة بالتقاليد العائلية التي تتجدد في كل موسم…

– الدستور نيوز

.