.

انتشار ظاهرة الكتابة على جدران المؤسسات والمرافق العامة..

صدى الملاعب27 أبريل 2024
انتشار ظاهرة الكتابة على جدران المؤسسات والمرافق العامة..

دستور نيوز

العقبة – رغم الاهتمام بجماليات وقطاعات عموم مدينة العقبة السياحية، وعرضها بشكل مشرق لزوار المدينة وسياحها، ورغم الحملات الرسمية والتطوعية لإزالة التشوهات البصرية في كافة المجالات وخاصة الحيوية منها فظاهرة الكتابة على جدران المدارس والمؤسسات العامة والخاصة والمساجد تتوسع وتتوسع. أضف إعلانا. ولم تنجح مبادرات عديدة من مؤسسات المجتمع المدني في إخفاء هذه الظاهرة التي أصبحت تشغل بال المجتمع المدني وأهالي العقبة، وتشكل تشوهاً بصرياً يؤذي العيون، خاصة وأن المدينة بدأت تتحول إلى مدينة ذكية والاقتصاد الأخضر. وفي كثير من المناطق السكنية والتجارية تجد كتابات بألوان مختلفة وبكلمات بعضها مسيئة للحياء العام، منتشرة على جدران المباني، خاصة مدارس البنات والمساجد والمرافق الحكومية، مع عبارات تعبر عن الضيق النفسي. وهذه الظاهرة قديمة وجديدة ومستمرة، رغم حملات الرسم الجدارية المتكررة من سلطة العقبة الاقتصادية الخاصة، ومبادرة “اترك أثر”، التي حولت الرسومات المسيئة على المباني إلى رسومات تعبر عن المواطنة، وتحارب قضايا المجتمع، وتعزز الانتماء الوطني . ويقول المواطن مأمون الخوالدة، إن هذه الظاهرة موجودة في العقبة منذ فترة طويلة، وأحيانا تختفي نتيجة الطلاء، لكنها انتشرت مؤخرا، ولم يسلم منها أي مرفق عام أو خاص. وأكد أن هذا تخريب للممتلكات العامة والخاصة يعاقب عليه القانون. وحددت المادة 90 من قانون العقوبات عقوبة كل من تعدى وتخريب على أملاك الدولة، حيث يعاقب كل من خرب عمداً المباني أو الأملاك العامة أو المخصصة لدوائر حكومية أو مرافق عامة أو مؤسسات عامة أو جمعيات تعتبر ذات نفع عام قانوناً. يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على 5 سنوات. وشدد المواطنون على أن الكتابة على جدران المشاريع التي تم تنفيذها في المدينة دليل على أزمة أخلاقية وغياب الإحساس والانتماء للوطن وإمكانياته التي تنفق عليها ملايين الدنانير حتى تتمكن المدينة من الصمود. وتبقى وجهة سياحية للقريب والبعيد. وطالبوا بتفعيل دور الشرطة السياحية للقبض على المخالفين الذين يقومون بهذه التصرفات المشينة والتشهيرية. الوجه السياحي والثقافي الجميل للمدينة ومرافقها الحكومية. واقترح المواطن عبدالله الخشمان تركيب كاميرات مراقبة للقبض على من وصفهم بالمجرمين في حق وطنهم ومدينتهم، معتبرا هذا التدمير الممنهج لكل ما يتم من أجل المدينة ويجب محاسبة من يضبط بهذا الفعل الخاطئ. لإصلاح ما أتلفه كتابيًا، بل وتوقيع عقوبة عليه. رادع ليكون قدوة للآخرين. المواطن الزائر للعقبة ريان الحويطات يعتبر ذلك تصرفا غير حضاري يشوه الرأي ويرفضه الكثيرون. وتنتشر هنا وهناك رسوم وعبارات مختلفة الشكل والمعاني، بعضها أخلاقي وبعضها يتجاوز حدود الأخلاق. كتابات على جدران المدارس يصدرها أشخاص يعيشون فراغاً نفسياً يعبرون من خلالها عن مشاعرهم. كيانهم الداخلي، يشكون همومهم إلى الجدران، ويبدو واضحا أنهم يكتبون في وقت متأخر من الليل، وهذا، إن دل على شيء، يدل على أن مؤلفيهم عاجزون ويخافون من مواجهة الواقع أثناء النهار. أصبحت جدران المرافق العامة والخاصة صحيفة حرة، يكتب فيها من يكتب وينشر دون أي رقيب أو محاسب، كل يغني عن ليلته، تعبيرا عن الحب والوفاء، أو التعصب لفريق كرة أو دعم سياسي. التوجه، الخ. كل هذه التصرفات المتهورة أوقعت ضحية وجه العمران. وأوضح المرشد الاجتماعي سمير المطعقة أن ظاهرة الكتابة على الجدران مشكلة اجتماعية تواجه العديد من المدن والمجتمعات، حيث أن الكتابة على الجدران تلوث البيئة وتشوه المظهر الجمالي للأماكن العامة والخاصة. وتعد هذه الظاهرة مخالفة للقوانين والقيم الاجتماعية، وتؤثر سلبا على النظافة والسلامة العامة، مؤكدا أن هناك أسبابا عديدة لها، أبرزها التعبير غير المرغوب فيه، حيث يعبر بعض الأفراد عن أنفسهم أو يظهرون وجودهم من خلال الكتابة على الجدران. بالإضافة إلى الانتماء الاجتماعي. قد تكون الكتابة على الجدران وسيلة للتعبير عن الانتماء إلى مجموعة معينة، وعرض رموز وشعارات المجموعات النقابية والرياضة. والسياسية، إضافة إلى الملل واللامبالاة في بعض الأحيان. وقال المعتقة إن ما يحدث من كتابات وخربشات هو تخريب وتشويه متعمد في مواقع مختلفة من المدينة، الأمر الذي يتطلب التوجيه والتوعية وغرس حب الوطن في النفوس، حتى يتم القضاء على مثل هذه الأعمال التخريبية، مؤكدا أن الأسرة أساس الصلاح، فإذا صلحت اطمأن المجتمع، وأن غياب النظام التعليمي حاليا أصبح واقعا مرير نعيشه وانعكست صورته على أرض الواقع، وما يحدث هو واحد من نتائجها. وذكر بلال الزعبي من مبادرة “اترك أثر” أن المبادرة تعمل منذ سنوات طويلة في أعمال تطوعية كبيرة والعديد من بينها طلاء جدران المباني الحكومية والمرافق العامة في المدينة السياحية، مشيراً إلى أن المبادرة سبق لها أن قامت واطلقت العديد من الفنانين والرسامين المتطوعين لإخفاء الكتابات على تلك الجدران بالتعاون مع تنمية… المجتمع المحلي في سلطة العقبة الخاصة، مبينة أن العبث والتخريب والكتابات على الجدران والمباني التراثية العامة إن ما تتعرض له الممتلكات في المدينة هو سلوك غير حضاري يمثل فئة صغيرة تجهل حجم الضرر الذي تتركه على المدينة، ولا يمثل سلوك وموقف أهل المدينة تجاه جماليات المدينة البحرية. ودعا المرشد السياحي خالد الحسنات كل من يرى أحدا يعبث بالممتلكات إلى إبلاغ الأجهزة الأمنية، وأن تكون العين الساهرة على حماية الممتلكات، خاصة المدينة التي يقصدها مئات الآلاف من الزوار.

انتشار ظاهرة الكتابة على جدران المؤسسات والمرافق العامة..

– الدستور نيوز

.