.

“حفر المياه” الجافة.. مربو الماشية يعانون من شح المياه في صحراء الكرك…

صدى الملاعب26 أبريل 2024
“حفر المياه” الجافة.. مربو الماشية يعانون من شح المياه في صحراء الكرك…

دستور نيوز

في موسم أمطار يوصف بـ”الشحيح” في معظم مناطق محافظة الكرك، أصبح الجفاف مصيراً حتمياً لغالبية حفريات حصاد المياه والسدود المنتشرة في المناطق الشرقية من المحافظة، والتي يتم الاعتماد عليها بشكل كبير لسقاية الماشية، في حين أن ويفرض هذا الواقع معاناة، تشتد في الصيف، على مربي الماشية. يضطرون إلى الانطلاق في رحلة بحث عن مصادر مياه بديلة في صحراء الكرك. أضف إعلانا. ورغم تدهور مواسم الأمطار خلال السنوات الماضية، إلا أن الحفريات استمرت في الاحتفاظ بكميات قليلة من المياه لتلبية احتياجات أصحاب الماشية لسقي مواشيهم. إلا أن الضعف المتتالي لكميات الأمطار المتساقطة، خاصة الموسم الحالي، حول معظمها إلى حفريات ترابية جافة، باستثناء عدد قليل منها، مما زاد من معاناة أصحاب ومربي الماشية في المناطق الشرقية. الذين يعتبرون الماشية مصدر رزقهم الوحيد، بحسب عدد منهم. ويؤكد مربو الماشية أن جفاف الحفر يجبرهم على البدء بنقل مواشيهم إلى مناطق تتوافر فيها آبار المياه وأنابيب المياه القريبة من البلدات والمدن، أو شراء الصهاريج بأسعار مرتفعة لسقي مواشيهم. وتزداد المعاناة مع حلول فصل الصيف، وتزداد حاجة الماشية للمياه. ويعتمد مربو الماشية في مديرية القطرانة ومناطق الأبيض والسلطاني والدمخي وباير ومديرية الأحساء وغيرها من المناطق بشكل خاص، على سقي مواشيهم خلال العام من السدود والتراب. الحفريات التي قامت بها الجهات المختصة في وزارة الزراعة والقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي خلال السنوات الماضية لتوفير المياه للماشية وزيادة مخزون الآبار. وساهمت عمليات تنظيف وتوسعة الحفريات والسدود الترابية بالمحافظة والتي بلغ عددها حوالي 25 سدا وحفريات حتى العام الحالي، والمنتشرة شرق المحافظة على طول الخط الصحراوي، في زيادة قدرة السدود ومتانتها طوال العام. إذا امتلأت بمياه الأمطار. وتختلف السعة التخزينية من حفرية إلى أخرى، حيث تصل سعة بعضها إلى 100 ألف متر مكعب، والبعض الآخر بسعة 25 ألف متر مكعب. وتراوحت نسبة الهطولات المطرية على المناطق الجنوبية هذا الموسم 2023-2024، بين 55% و77%، وبقيت في مجملها دون معدلها العام، بحسب نشرة الأرصاد الجوية الصادرة هذا الشهر. وتمتد الحفريات والسدود على طول خط تربية المواشي في بلدات المحافظة الشرقية، خاصة في القطرانة، الأبيض، السلطاني، محي، الحصا، القصر، الغوير، اللجون. ، وغيرها من مدن المحافظة في الجبهة الشرقية، حيث ينتشر العدد الأكبر من الماشية في المنطقة. خلال السنوات الأخيرة، ونظراً لتوفر كميات كبيرة من المياه من الحفريات والسدود، استغل أهالي المناطق الشرقية وفرة المياه في الحفريات بزراعة المحاصيل في الأراضي المحيطة بهم، والتي بدأت بإنتاج مختلف المحاصيل الزراعية و توفير فرص عمل للشباب في تلك المناطق. تقوم مديريات الزراعة في محافظة الكرك وضمن خطة الوزارة لحصاد المياه في مختلف المناطق، بتنفيذ عمليات تنظيف وتوسعة للحفريات الترابية القديمة والسدود الواقعة شرق المحافظة قبل بداية الموسم المطري بوقت ما من كل عام بحيث تكون جاهزة لاستقبال أي كميات من المياه الجارية والمتساقطة في المنطقة، وغالباً ما تمتلئ الحفريات والسدود الترابية بكميات كبيرة من المياه. كمية كبيرة من الطمي خلال موسم الأمطار تقلل من قدرتها التخزينية. وكان وزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات أكد خلال لقائه مربي الثروة الحيوانية في القطرانة مطلع العام الماضي أنه تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية للنهوض بالقطاع الزراعي والمساهمة في التنمية الزراعية، تم وضع خطة مستقبلية لـ حصاد المياه وإعادة تأهيل معظم السدود والحفريات التي تبلغ طاقتها التخزينية 67 مليوناً. م3، والعمل على زيادة التركيز على تنفيذ أكبر عدد من الحفريات والسدود ضمن البادية الأردنية وجميع المحافظات وبقية المناطق ذات القدرة الإنتاجية في المشاريع الزراعية. وأضاف أن الوزارة نفذت 63 حفرية وسداً العام الماضي، وستعمل الوزارة هذا العام على إنشاء 60 حفرية وسداً، بالإضافة إلى خطة إنشاء آبار تجميع المياه، والتي تم تنفيذ أكثر من 5000 بئر لتجميع المياه منها العام الماضي وسيتم الانتهاء من إنشاء 5000 بئر لتجميع المياه هذا العام. وأكد حينها أن الوزارة مهتمة بما يخدم قطاعهم خاصة في ظل ما خصصته لقطاع الثروة الحيوانية ودعم المزارعين هذا العام، وأكد أن العام الحالي 2024 سيشهد توسعا كبيرا في إنشاء الحفريات من خلال خطة حصاد المياه، لخدمة مربي الأغنام، مشيراً إلى أن هذا الأمر سيوفر مياهها ضمن مناطق تربية الماشية في الصحراء والمحافظات. وأشار الحنيفات إلى أن أهمية حصاد المياه تكمن في إنشاء الحفريات والسدود الترابية لتوفير المياه خلال فترات مختلفة من العام من خلال الاحتفاظ بأكبر كميات من مياه الأمطار، وتوفير المياه لمربي الماشية لسقي الماشية، وبالتالي رفع مستوى المياه. مستوى الدخل من خلال زيادة الإنتاجية، وتنمية وتطوير البيئة في المراعي، وكذلك تغذية المياه الجوفية وتخفيف الضغط على آبار المياه الجوفية. وأشار إلى أن الخطة الوطنية للزراعة المستدامة 2022-2025 ركزت على حصاد المياه وتنمية واستدامة قطاع الغابات والنظام البيئي، ووضع برنامج وطني مستدام للحفاظ على المراعي وتأهيلها من خلال تطوير خطة موحدة. استراتيجية حصاد المياه في الصحراء، وكذلك استخدام تقنيات حصاد مياه الأمطار في الزراعة وإعادة تأهيل الصحراء. وأشار إلى أنه ضمن خطة 2023 تم تنفيذ 11 موقعا في محافظة الكرك بسعة تخزينية تعاقدية تبلغ 230 ألف متر مكعب، تشمل إنشاء ثلاثة حفريات وسدود جديدة وصيانة 8 مواقع. ويؤكد مربي الماشية عفاش العمامرة من منطقة باير أن وجود الحفريات الترابية في مناطق رعي الماشية الشرقية يخفف من عبء شراء ونقل المياه الصهاريج على مربي الماشية، أما الآن وبسبب جفاف غالبية الحفريات، وسيضطر المربون إلى نقل المياه بالصهاريج لمسافات طويلة، من الأنابيب في مناطق القطرانة والأبيض والأحساء والسلطاني والغوير والزهوم، أو يشترونها من الآبار الخاصة، مؤكدا أن الماشية ويعاني المربون من مشاكل عديدة أهمها قلة مياه الشرب للماشية. وقال خالد الحجايا من لواء القطرانة، إن للحفريات أهمية كبيرة في توفير الكميات الكافية لسقي الماشية خلال الموسم المطري الجيد، مشيراً إلى أن الموسم الحالي يعتبر من المواسم الأقل هطولاً، إذ تكثر الحفريات في مختلف المناطق. المناطق لم تصلها المياه نهائيا. وأشار إلى أن الحفريات توفر المياه للمواشي في المناطق التي تنتشر فيها، بدلا من قطع مسافات طويلة في رحلة شاقة ومتعبة للحصول على المياه. كما أنها تخفف العبء المالي على المربين، مما يساهم في توفير دخل إضافي لهم، كان يتم إنفاقه على شراء المياه من الآبار الخاصة. وقال الناشط البيئي رائد الدامور من بلدة الغوير شرقي المحافظة، إن عملية رصد الحفريات والسدود الترابية الموجودة في الكرك والمناطق الشرقية تظهر أن معظمها قد جفت، أو لم تنقطع عنها المياه. وتجمع فيها على مدار الموسم الحالي، بسبب شح الأمطار، لافتاً إلى أن السد الواحد يمتد مئات الكيلومترات. وتوجد مياه في الصحراء وهي سد أبو ركبة، وهي لا تكفي جميع أصحاب الماشية، خاصة أنها موزعة على مساحات واسعة في المناطق الشرقية. وأشار إلى أن معاناة مربي الماشية ستكون كبيرة هذا الموسم، لأن المياه مهمة لسقي الماشية، خاصة في المناطق الشرقية التي ترتفع فيها درجات الحرارة صيفا بشكل كبير.

“حفر المياه” الجافة.. مربو الماشية يعانون من شح المياه في صحراء الكرك…

– الدستور نيوز

.