.

ما هي الآثار الاقتصادية المتوقعة لتطور الرياضة الإلكترونية؟…

صدى الملاعب26 أبريل 2024
ما هي الآثار الاقتصادية المتوقعة لتطور الرياضة الإلكترونية؟…

دستور نيوز

ويتوقع خبراء أن تشكل “الرياضات الإلكترونية” في الأردن فرصة للاقتصاد الوطني بشكل عام وللشباب الأردني في مجال التوظيف، خاصة في ظل الدور الذي يلعبه هذا القطاع كمحرك للتكنولوجيا والاتصالات والترفيه والسياحة. . أضف إعلانا. ويشهد هذا القطاع على وجه الخصوص حالة من النمو السريع في الأردن مع التطور الذي يشهده. التقنيات الحديثة وصناعة الألعاب الإلكترونية وشبكات الاتصالات والاستخدام المتزايد للهواتف المحمولة والإنترنت. ويؤكد الخبراء أن هناك فرصة للأردن للاستفادة من نمو قطاع الرياضات الإلكترونية ليصبح مركزاً إقليمياً على مستوى المنطقة، بتميزه وتميز شبابه الذين حققوا العديد من الإنجازات في المسابقات العالمية والفعاليات، مع إطلاق الاستراتيجية الأردنية للألعاب الإلكترونية والرياضات الإلكترونية، وإنشاء اتحاد مؤقت للرياضات الإلكترونية العام الماضي. وأوضح الخبراء أنه من الممكن الاستفادة اقتصاديا من قطاع الرياضات الإلكترونية من خلال مساهمته المباشرة وغير المباشرة في تحفيز ودعم قطاع التكنولوجيا وبرمجة الألعاب والاتصالات لتوفير البنية التحتية لهذه الرياضات التي تحتاج إلى قدرات وسرعات عالية للإنترنت. بالإضافة إلى دعم صناعة الترفيه، والترويج للأردن والمناطق السياحية من خلال إقامة الفعاليات والمسابقات والبطولات الدولية هناك لجذب اللاعبين والمشجعين الذين يحبون هذا النوع من الرياضات التي تجذب جيل الشباب الذي يشكل النسبة الأكبر من المجتمع الأردني. وتعرف الرياضات الإلكترونية بأكثر من تعريف، منها أنها “لعبة أو منافسة أو نشاط يتطلب مجهوداً بدنياً ومهارة يتم لعبها أو القيام بها عبر الإنترنت وفق قواعد للمتعة أو كوظيفة”. وتعتمد الرياضات الإلكترونية بشكل كبير على الجهد البدني والمهارة الفنية والإستراتيجية العالية. بالإضافة إلى القدرة على الإبداع والابتكار والتفكير خارج الصندوق للفوز بالمسابقات المختلفة. ومع ذلك، يشير تعريف آخر إلى أن الرياضة الإلكترونية هي “لعبة فيديو يتم لعبها كمنافسة يشاهدها الناس من أجل المتعة”. كما أن هناك تعريفا يشير إلى أن الرياضة الإلكترونية لا تتطلب مجهودا بدنيا، بل تتطلب التركيز ومقاومة الضغوط النفسية والتوتر من خلال ممارسة ألعاب الفيديو التي يتابعها الجمهور عبر الإنترنت. ويرى وزير الاقتصاد الرقمي والريادة أحمد الهناندة أن «الرياضة بشكل عام تأثرت أيضاً بالتقدم التقني الهائل الذي يشهده العالم، لا سيما في مجال الاتصالات والإنترنت وتطبيقاتها. إنهم ليسوا معزولين عن العالم الرقمي والتحول الرقمي الذي تشهده معظم القطاعات الاقتصادية. وقال الهناندة: إن الرياضة دخلت العالم الرقمي، وهناك العديد من الألعاب والرياضات التي تمارس عبر المنصات الافتراضية والرقمية إلى حد أنها أصبحت قطاعاً واعداً ومتنامياً يتوسع يوماً بعد يوم ويستقطب أعداداً كبيرة للمستخدمين سواء كانوا لاعبين أو عشاق هذه الرياضات.” وأكد أن نسباً عالية من مستخدمي الهواتف الذكية اليوم هم من اللاعبين في مجال الألعاب أو الرياضات الإلكترونية. وقال إن “الأردن بدأ مبكرا الاهتمام بصناعة الألعاب الإلكترونية ومن ثم انتقل إلى الاهتمام بالرياضات الإلكترونية، وهو من أوائل الدول التي أسست لجنة خاصة للرياضات الإلكترونية ومن ثم تحول إلى اتحاد للرياضات الإلكترونية”. الشركة الأولى في الرياضات الإلكترونية في المنطقة أردنية ومن أوائل الشباب الذين فازوا بالبطولات.” عالميون، إنهم أردنيون”. من جانبه أكد نائب رئيس الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية حازم البواب أن الفرص المتاحة لهذا القطاع كبيرة مع التحول العالمي الذي نشهده نحو الرقمنة. وقال البواب: “إن فرص دخول هذه الصناعة اليوم وأن تصبح لاعباً محترفاً أو مدرباً أو مستثمراً في هذا القطاع هي فرصة ذهبية للأردن لأن الاهتمام والدعم العالمي لهذه الرياضات يتزايد الآن باستمرار”. ويرى البواب أن الأردن يعتبر اليوم من أوائل الدول العربية التي اهتمت بمجال الرياضيات الإلكترونية، حيث تم تشكيل لجنة مؤقتة لرعاية شؤون الرياضة الإلكترونية عام 2019 في اللجنة الأولمبية برئاسة سمو الأمير عمر فيصل حتى تحولت إلى اتحاد مؤقت عام 2023. وأشار إلى أن وزارة الريادة والاقتصاد الرقمي بالتعاون مع الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية أطلقت العام الماضي استراتيجية وطنية للرياضات والألعاب الإلكترونية أواخر عام 2023. وذكر أن الاستراتيجية تهدف بشكل عام إلى توفير البيئة الملائمة لتطوير وتعزيز صناعة الألعاب الإلكترونية في الأردن، بالإضافة إلى تشجيع المنافسة والاستثمار في هذا القطاع على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. من خلال توفير 3000 فرصة عمل للشباب الأردني واستقطاب 5 شركات عالمية للاستثمار في قطاع الألعاب والرياضة الإلكترونية في الأردن. وعن رأيه حول ما إذا كان الشباب الأردني مؤهلاً لهذه الصناعة، قال البواب إن الشباب الأردني من الأفضل في العالم في مجال الرياضة الإلكترونية من حيث اللاعبين المحترفين الدوليين الذين يلعبون في أندية الرياضات الإلكترونية العالمية، في بالإضافة إلى الحكام والمدربين والإداريين الأردنيين الذين أصبح لهم اليوم حضور قوي في الأندية والمنظمات العربية والعالمية المتخصصة. في هذه الصناعة. وأكد أن اللاعبين والمحترفين الأردنيين في الرياضات الإلكترونية أثبتوا حضورا ونجاحا كبيرا خلال الأعوام الماضية ومن بينهم على سبيل المثال اللاعب عامر البرقاوي الذي يعتبر الأب الروحي للعبة DOTA في العالم وفاز بالعديد من الجوائز العالمية. البطولات منذ عام 2017، واللاعب سيف الدين دبابنة الذي حقق المركز الأول وبطل العالم في لعبة iFootball في بطولة العالم للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في الرياض أواخر عام 2023، وأيضاً اللاعب أمجد الشلبي الذي وكان أول عربي وأردني يفوز ببطولة EVO التي أقيمت في لاس فيغاس منتصف عام 2023. تحديات صناعة الرياضة الإلكترونية. الى ذلك، أكد البواب أنه على الرغم من الفرص الكبيرة لهذه الصناعة إلا أنها تواجه في الأردن اليوم تحديات كثيرة “معظمها تحديات مالية وتوعوية”. وقالت البواب إن اللاعب يكلف أموالاً لشراء جهاز كمبيوتر مخصص لممارسة الألعاب الإلكترونية. وأشار إلى التحدي المتمثل في قلة الوعي لدى الأسرة والمجتمع بأهمية هذه الرياضة، حيث لا يزال الكثير منهم ينظرون إلى هذه الرياضة على أنها مضيعة للوقت وإهدار للعقل والوعي. وشدد على أهمية العمل والتوعية للأفراد والمجتمع والمؤسسات المعنية لتمييز اللاعبين الهواة عن المحترفين والاستفادة من المحترفين في تحقيق نتائج وإنجازات للأردن في مجال الرياضات الإلكترونية. وسبق أن انضم الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية إلى الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية، وهو الهيئة الدولية المسؤولة عن تنظيم القطاع وفعالياته على المستوى العالمي. كما أعلن الاتحاد الأردني لكرة القدم مطلع العام الجاري عن انطلاق فعاليات المنتخب الأردني لكرة القدم الإلكترونية – e-Football. من جهته أكد الشريك الإداري والفني للمختبر الأردني للألعاب الإلكترونية نور خريس النمو الهائل الذي تشهده صناعة الرياضة الإلكترونية في العالم والمنطقة، مع توقعات إيجابية على المدى الطويل بتوسع لاعبها و قاعدة الجمهور واعتراف المنظمات ذات الصلة بها، فضلاً عن التوقعات بزيادة الاستثمار فيها. وأشار خريس إلى أن أهمية الاهتمام بهذا القطاع وتطويره مستقبلا يمكن أن يسهم اقتصاديا وجذب الاستثمار والتوظيف، وتحفيز قطاع الألعاب الإلكترونية دعما للرياضات الإلكترونية، وتعبئة قطاع التكنولوجيا والاتصالات لتقديم خدمة متميزة. البنية التحتية لهذه الرياضات، فضلا عن تحريك سوق الترفيه والرعاية والإعلانات للفعاليات الخاصة بها، ودعم المحترفين في الأردن. وفي هذا المجال وكذلك الترويج للأردن ومناطقه السياحية من خلال الفعاليات الإقليمية والدولية التي قد تنظم في المملكة مستقبلاً. وقال خريس: «تشير الدراسات العالمية إلى أن سوق الألعاب العالمية، بما فيها الرياضات الإلكترونية، من المتوقع أن تصل إلى 200 مليار دولار هذا العام، مما يزيد قيمتها ثلاث مرات مقارنة بقيمة صناعة الموسيقى العالمية». وذكر أن الأرقام تتوقع أن يتجاوز جمهور الرياضات الإلكترونية العالمي النصف مليار شخص هذا العام، معظمهم من جيل الشباب، ومن المتوقع أن يحقق هذا القطاع إيرادات تصل إلى 1.5 مليار دولار هذا العام وحده. وفي سياق متصل، أكد خريس أن هناك متطلبات وإجراءات يجب اتخاذها لتطوير قطاع الرياضات الإلكترونية في المملكة، بالتعاون بين جميع الأطراف المعنية. وقال إنه من المهم اليوم العمل على محور (توفير بيئة داعمة للرياضات الإلكترونية) من خلال عمل الجهات المعنية على تهيئة مساحات مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات لممارسة الرياضات الإلكترونية، والعمل على محور (التوعية بأهمية الرياضات الإلكترونية) حيث يجب العمل على نشر مفهوم الرياضات الإلكترونية. في المجتمع الأردني، تحسين صورته العامة وزيادة الوعي بالفوائد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تعود على اللاعبين والمجتمع عند ممارسة ذلك من خلال إطلاق حملات إعلانية وترويجية تستهدف الأطفال والشباب في المدارس والجامعات. وشدد خريس على أهمية العمل على محور (بناء القدرات وتنمية المهارات) في الرياضات الإلكترونية من خلال إنشاء مراكز تدريب متخصصة مجهزة بأحدث التقنيات والمعدات للتدريب على مهارات ممارسة الألعاب الإلكترونية وإطلاق البرامج التدريبية والمعسكرات والتدريبات المتقدمة. للاعبين والمدربين والمهنيين من المواهب الأردنية الشابة. وقال إنه من الضروري العمل على محور (التسويق والترويج) للرياضات الإلكترونية والمواهب الأردنية الشابة محليا وإقليميا ودوليا، وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات والمسابقات المتخصصة في هذا المجال، والاحتفاء بقصص النجاح الأردنية. . وقال اللاعب الأردني في مجال الرياضات الإلكترونية عبد الحكيم الدراوشة، إن قطاع الرياضات الإلكترونية يتطور بشكل مستمر وسيقدم العديد من الفرص في المستقبل، خاصة مع الجهود التي يبذلها الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية و وتعاونها مع أطراف منظومة هذا القطاع”. وقال: “هذه الرياضة هي مصدر رزقي الأساسي اليوم”، وقد تمكنت من تطوير نفسي فيها خلال السنوات العشر الماضية حتى أصبحت لاعباً في المنتخب الأردني للرياضات الإلكترونية. وأكد أن ما يحتاجه اللاعبون المحترفون في هذه الرياضات هو الدعم والتشجيع، لافتا إلى أهمية تأسيس الاتحاد الأردني للرياضات الإلكترونية الذي ساهم في تطوير وتشكيل مجتمع لهذا القطاع وتوجيه الاهتمام بهذا القطاع المتطور. وذكر الدراوشة أن لاعبي الرياضات الإلكترونية، كغيرهم من لاعبي الألعاب الرياضية، يحتاجون إلى مجموعة من المهارات البدنية العالية، بما في ذلك التآزر العصبي العضلي والتحكم الدقيق في الأصابع والأيدي لتحقيق الأداء الأمثل في اللعب، والتآزر بين اليدين والعينين، و قدرة عالية على التركيز على اللعبة وتنفيذ الأوامر بدقة وفعالية، وسرعة الاستجابة. العمل السريع والاستجابة لأي تغيير في اللعبة.

ما هي الآثار الاقتصادية المتوقعة لتطور الرياضة الإلكترونية؟…

– الدستور نيوز

.