دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي يشهد فيه الأردن كباقي دول العالم تهديدات سيبرانية عالية مع تزايد عمليات التحول الرقمي واستخدام الإنترنت من قبل الأفراد والمؤسسات، أكد خبراء أن مصادقة الحكومة على خطة وطنية لتعزيز إن مواجهة التهديدات السيبرانية أمر مهم وضروري لحماية بيانات وأمن واقتصاد الحكومات والمؤسسات والأفراد في العالم الرقمي الذي يشهده… كل يوم هناك أكثر من 2200 هجمة سيبرانية حول العالم. إضافة إعلان وقال الخبراء إن الخطة يجب أن تتضمن ثلاثة أنواع من التدابير: التدابير الاستباقية، وإجراءات الاستجابة، وإجراءات التعافي، من أجل حماية الاقتصاد من الخسائر التي قد تنجم عن الخدمات السيبرانية. وتقدر خسائر الاقتصاد الأردني جراء هذه الهجمات بما يتراوح بين 150 و200 مليون دولار سنويا. وبالإضافة إلى وجود الخطة، قال الخبراء إن المؤسسات ذات الصلة يجب أن تعمل بالتوازي لتعزيز الجوانب الأخرى الداعمة للخطة، خاصة في مجالات التوعية والتثقيف والتدريب وتأهيل الكفاءات في هذا المجال وفي المجال التشريعي. والجوانب الفنية. وكان مجلس الوزراء وافق الشهر الماضي على الخطة الوطنية المنسقة لمواجهة تداعيات التهديدات والحوادث السيبرانية. ويهدف إلى الحماية من تداعيات وتهديدات الفضاء الإلكتروني، ومواجهتها بكفاءة وفعالية. وذلك لضمان استدامة العمل والحفاظ على سلامة الأشخاص والممتلكات والمعلومات. وشهدت حوادث الأمن السيبراني في الأردن العام الماضي ارتفاعا بنسبة 80 بالمئة، مسجلة 2455 حادثة سيبرانية، مقارنة بـ 1362 حادثة في 2022. وقال رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني المهندس بسام المحارمة، إن الخطة التي أقرها وكان مجلس الوزراء قد أعده منذ أكثر من أسبوعين المركز الوطني للأمن. الأمن السيبراني بالتعاون مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بالتعاون مع الجهات المعنية ذات العلاقة. وسيتولى المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات إدارة الخطة والإشراف عليها، فيما يتولى المركز الوطني للأمن السيبراني الجوانب الفنية المتعلقة بالخطة. وأكد أن معظم الدول المتقدمة لديها خطط للأمن السيبراني يتم تطويرها وتنفيذها على المستوى الوطني. وذكر المحارمة أن وجود مثل هذه الخطة على المستوى الوطني هو “ضرورة ملحة اليوم في عالم رقمي غير آمن تماما”، وتزداد أهمية وجود هذه الخطة وتنفيذها مع توسع مساحة المنطقة. الرقمنة وانتشار استخدام الإنترنت وتطبيقاته الذكية المختلفة في مختلف القطاعات. وشدد المحارمة على أن وجود مثل هذه الخطة وتنفيذها هو حماية ضد أي هجوم سيبراني قد تتعرض له مؤسساتنا وبنيتنا التحتية الحيوية، مما قد يؤدي إلى انقطاع واسع النطاق في الخدمات الرقمية أو خدمات الكهرباء أو الخدمات المصرفية أو الاتصالات. الخدمات، والتي قد تؤثر على حياة الناس على نطاق واسع، مثل البنية التحتية. البنية التحتية للاتصالات والكهرباء والمياه والمطارات والخدمات المالية والمصرفية والتجارة والصناعة والصحة والتعليم. وتوزعت الهجمات التي تعرضت لها المملكة العام الماضي على النحو التالي حسب خطورتها: 1 في المائة من الحوادث صنفت على أنها شديدة الخطورة، و15 في المائة على أنها خطيرة، و70 في المائة على أنها متوسطة الخطورة، و14 في المائة على أنها منخفضة الخطورة، في حين أنها وتوزعت القطاعات على النحو التالي: 18% منها قطاع خاص، و82% قطاع حكومي. يمكن تعريف الأمن السيبراني بأنه “ممارسة حماية أجهزة الكمبيوتر والشبكات وتطبيقات البرامج والأنظمة الحيوية والبيانات من التهديدات الرقمية المحتملة”، حيث تتحمل الحكومات والمنظمات مسؤولية تأمين البيانات ومنع أي انقطاع للعمليات الحيوية والتجارية بسبب أعمال غير مرغوب فيها. نشاط الشبكة. أكد ممثل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في غرفة تجارة الأردن المهندس هيثم الرواجيبة، أن الأمن السيبراني أصبح موضوعاً حيوياً وحاسماً في العصر الرقمي الحالي، مع تضاعف أحجام المعلومات والبيانات بشكل متزايد يتم تداولها عبر الإنترنت في جميع جوانب الحياة، لذا يجب على الدول اتخاذ تدابير لحماية أنظمتها وبياناتها الإلكترونية. وبيانات الأفراد من الهجمات السيبرانية. ومن هذه الإجراءات المهمة والعاجلة اليوم وجود خطة وطنية على المستوى الوطني لمواجهة التهديدات السيبرانية. وشدد الرواجيبة على أن إعداد وتنفيذ مثل هذه الخطة «جزء أساسي من الاستراتيجية الدفاعية الشاملة لأي دولة أو منظمة»، لافتاً إلى أن مثل هذه الخطة يجب أن تتضمن إجراءات استباقية ووقائية، وإجراءات للتعامل مع الحدث والاختراق. أو التهديد بالتعافي منه. إلى ذلك، أكد الرواجيبة على أهمية الخطة الوطنية للأمن السيبراني في مواجهة التهديدات المتقدمة، وشدد على أهمية تضمين إجراءات استباقية لتحديد وتحليل التهديدات السيبرانية المحتملة قبل حدوثها، مما يتيح للجهات المعنية اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد منها. الأضرار المحتملة ومواجهة الهجمات بفعالية. وأشار إلى أهمية الخطة في مجال حماية الأصول الرقمية، لأن البيانات والأنظمة الرقمية من أهم الأصول لأي دولة أو منظمة، ولذلك يجب حمايتها بشكل فعال، وذلك من خلال إعداد أنظمة حماية البيانات والشبكات المتقدمة وتحديد الثغرات الأمنية وسدها قبل أن تستغلها الهجمات السيبرانية. وأشار إلى أهمية مثل هذه الخطة في عملية التعافي السريع، لأنها تمكن الجهات المعنية من احتواء الأضرار واستعادة الوظائف الأساسية في أقصر وقت ممكن. وذكر أن وجود إجراءات استباقية في الخطة يساهم في تعزيز الثقة وتعزيز السلامة السيبرانية. ويساهم وجود إجراءات استباقية في زيادة الثقة بين المستخدمين والمؤسسات الحكومية والخاصة، حيث يشعرون بأن بياناتهم محمية بشكل جيد، وأن هناك جاهزية لمواجهة أي تهديدات سيبرانية. وبحسب الأرقام العالمية فإن تكلفة الجرائم الإلكترونية تقدر عام 2023 (أكثر من 8.4 تريليون دولار)، مع توقعات بتضاعفها لتصل إلى 20 تريليون دولار بحلول عام 2026. المحاور والتدابير الداعمة فيما يتعلق بالإجراءات الأخرى التي تدعم وجود وتنفيذ وأكد الرواجيبة، في إطار الخطة الوطنية للأمن السيبراني، أن الأمن السيبراني ليس مسؤولية الحكومات والشركات فقط، بل يتطلب تعاونا شاملا بين مختلف الأطراف، لافتا إلى أنه يجب العمل على العديد من المحاور والإجراءات التي يمكن أن تدعم خطط الأمن السيبراني في الدولة. المستوى، لتحقيق أمن سيبراني أفضل وحماية أفضل للبنية التحتية الرقمية والمعلومات الحساسة. وذكر الرواجبة أنه يجب أن نعمل بالتوازي على (تعزيز الوعي السيبراني) الذي يعد من أهم عوامل تحقيق الأمن السيبراني، حيث يجب على المواطنين والمستخدمين فهم التهديدات السيبرانية المحتملة وكيفية مواجهتها. ويمكن للحكومات والمؤسسات الأخرى أيضًا تنظيم حملات توعية مستمرة للجمهور حول مخاطر الإنترنت وكيفية حماية النفس. والمؤسسية. وأكد أن من المحاور التي يجب العمل عليها أيضاً هي (تنمية الكفاءات البشرية)، إذ تعتبر الكفاءات البشرية في مجال الأمن السيبراني من أهم عوامل ضمان الحماية الشاملة، وذلك من خلال توفير التدريب والتعليم المناسب للمتخصصين في هذا المجال. مجال الأمن السيبراني، بما في ذلك المحللين السيبرانيين ومهندسي الأمن. ومختبري الاختراق، لتمكينهم من التعامل مع التهديدات السيبرانية بفعالية. وقال إنه يجب العمل على محور (التعليم والبحث) في مجال الأمن السيبراني لتطوير التقنيات والأدوات اللازمة لمكافحة التهديدات السيبرانية المتقدمة، حيث يمكن للجامعات والمعاهد البحثية العمل على تطوير برامج دراسية متخصصة في الأمن السيبراني وتنفيذها البحث العلمي في هذا المجال. وشدد على أهمية محور (التحقيق والاستجابة السريعة) من خلال تشكيل فرق استجابة سيبرانية متخصصة للكشف عن الهجمات السيبرانية ومكافحتها بشكل فعال، وتنفيذ إجراءات تحقيق سريعة وفعالة لتحديد مصادر الهجمات وتوفير الاستجابة السريعة لاحتواء الضرر. قال وصفي الصفدي الخبير في مجال التكنولوجيا والاتصالات، إن وجود خطة وطنية على المستوى الوطني تشارك فيها مؤسسات الدولة وتتعاون في تنفيذها ليس ترفا بل أصبح ضرورة ملحة في ظل من تحول كافة تفاصيل حياتنا اليومية إلى مفاهيم رقمية ومع انتشار الإنترنت والهواتف الذكية. وشدد على أهمية الحيطة والحذر وحماية البيانات في ظل ما نشهده اليوم من: التحول الرقمي في الحكومة والقطاع الخاص، واستخدام الهوية الرقمية، والتجارة الإلكترونية، والدفع الإلكتروني، والتواصل الاجتماعي الرقمي، والإعلام الرقمي، انتشار التكنولوجيا المالية والصحية والتعليم الإلكتروني، واعتماد قطاعات الصناعة والطاقة والاتصالات على مفاهيم الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، وهي المفاهيم التي ولدت كميات غير مسبوقة من البيانات التي تتطلب الحماية. وتظهر الأرقام الرسمية في الأردن أن عدد اشتراكات الهاتف الخليوي تجاوز 7.7 مليون، في حين يقدر عدد اشتراكات الإنترنت بنحو 10.3 مليون مستخدم. ويرى الصفدي أن التهديدات السيبرانية اليوم “لا تقل خطورة عن أي وباء أو حرب يمكن أن تحدث بسبب تأثيرها على الدولة واقتصادها وبنيتها التحتية، والتي قد تصل إلى حد شل حركة الحياة فيها إذا” فأنظمة الدولة مسيطر عليها بشكل كامل”، وهذا هو الواضح. أهمية وجود خطة وطنية للأمن السيبراني لمنع الوقوع ضحية لهذه الحروب أو الهجمات، وحماية الأنظمة من الاختراق، ومنع مثل هذا الإرهاب السيبراني. وشدد على أهمية الإنفاق والاستثمار في مجال الأمن السيبراني، إضافة إلى الخطة الوطنية للأمن السيبراني ومن كافة المؤسسات، لأن مثل هذا الإنفاق هو استثمار في النهاية وحماية من المخاطر التي قد تلحق خسائر اقتصادية كبيرة. كما أكد على أهمية الاستثمار في الوعي وتطوير الكفاءات الأردنية في هذا المجال وزيادة الاهتمام بتركيز التعليم في المدارس والجامعات على هذا التخصص الحيوي.
خطة مواجهة التهديدات السيبرانية..هل تحمي بيانات المؤسسات…
– الدستور نيوز