دستور نيوز

عمان – في حين أن مؤشرات وبيانات القطاع الزراعي لا تزال قديمة وغير محدثة، كشف خبراء زراعيون أن توفير بيانات دقيقة وحديثة يمكّن المسؤولين من اتخاذ قرارات مستنيرة مبنية على أسس علمية، ويعتبر إحدى الوسائل التي يمكن من خلالها التأكد من وصول الخدمات إلى من يبحث عنها. أضف إعلانا. وأشاروا في تصريحات منفصلة لـ«الدستور نيوز»، إلى أن توفير البيانات والمؤشرات من شأنه أن يعزز الابتكار والتطوير الفني، وتمكين المشاريع الزراعية من تسليح نفسها بأحدث التقنيات والابتكارات، مما يساهم في تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف وزيادة الربحية. وأشاروا إلى أنه بفضل البيانات المحدثة، يمكن للمزارعين والمنتجين تحليل اتجاهات السوق وكذلك احتياجات المستهلكين، مما يساعدهم على تحسين استراتيجيات التسويق وزيادة فرص المبيعات. وفي هذا السياق، قال سفير الغذاء السابق للأمم المتحدة والخبير الدولي في الأمن الغذائي فاضل الزعبي، إن توفير بيانات دقيقة وحديثة عن القطاع الزراعي يمكّن المسؤولين من اتخاذ قرارات مستنيرة مبنية على أسس دقيقة، وتحديث البيانات. كما يساعد في مراقبة وتقييم أداء البرامج والمشاريع الزراعية، مما يسمح للمسؤولين بفهم نقاط القوة والضعف واتخاذ الإجراءات التصحيحية عند الضرورة. وأضاف الزعبي أن استخدام البيانات المحدثة يحسن عمليات التخطيط والتنظيم، مما يزيد من فعالية استخدام الموارد ويحسن الإنتاجية. ولذلك، يمكن للبيانات المحدثة أن تساهم في صياغة السياسات العامة واتخاذ القرارات على المستوى الحكومي، من خلال تقديم أدلة قوية مبنية على الواقع وتعكس احتياجات وتطلعات القطاع الزراعي. . وأضاف أن من أهم ما يجعل هذه البيانات متاحة لقطاعنا الزراعي ونشر البيانات المحدثة على شبكة الإنترنت هو تعزيز مستوى الشفافية والمساءلة، حيث يمكن للجمهور والجهات المعنية الوصول إلى المعلومات ومراقبة التقدم المحرز في هذا المجال. البرامج والمشاريع الزراعية. وأضاف أنه يمكن الاستفادة من البيانات المحدثة لجذب الشركاء والمهتمين للمشاركة في البرامج والمشاريع الزراعية التابعة لبرامج وخطط وزارة الزراعة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي 3033، مما يعزز التعاون ويساهم في تحقيق الأهداف المشتركة. وتابع أنه من خلال توفير بيانات دقيقة وشاملة على شبكة الإنترنت، فإننا نساهم في تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، حيث يستطيع المجتمع المدني والإعلام والمنظمات غير الحكومية مراقبة الأنشطة الزراعية، والتأكد من شفافية إجراءات الإدارة وتوزيع الموارد، الأمر الذي يعزز الحكم الرشيد والشمولية والمساواة في الوصول إلى الموارد والفرص. وفي القطاع الزراعي، تدعم التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية. وقال الزعبي إن الميزة الأخرى التي توفرها البيانات الدقيقة هي تعزيز الابتكار والتطوير التقني، حيث يمكن للمشاريع الزراعية أن تتسلح بأحدث التقنيات والابتكارات، مما يساهم في تحسين الإنتاجية وخفض التكاليف وزيادة الربحية. كما يساهم تحديث البيانات في رصد وتتبع تأثير التغيرات المناخية وانتشار الأمراض والآفات. على النباتات والمحاصيل، مما يسمح باتخاذ الإجراءات الوقائية والتكيفية بشكل فعال في مملكتنا التي تواجه تحديا في الموارد الطبيعية وخاصة المياه. وتابع: “تحديث البيانات يمكن أن يساهم أيضاً في تحسين إدارة الموارد الطبيعية والحد من استنزافها وتلوثها، مما يعزز الاستدامة البيئية والاقتصادية للقطاع الزراعي”. وذكر الزعبي أنه بفضل البيانات المحدثة، يستطيع المزارعون والمنتجون تحليل اتجاهات السوق واحتياجات المستهلكين، مما يساعدهم على تحسين استراتيجيات التسويق وزيادة فرص المبيعات، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والتفاعل مع المجتمع المحلي، حيث يقوم المزارعون ويمكن للمنتجين بناء علاقات أقوى مع المجتمع المحلي، وتشجيع التواصل والتبادل. المعرفة والخبرات. وأكد أنه من خلال نشر البيانات على الإنترنت، يستطيع المزارعون والمنتجون التفاعل مع الأسواق العالمية وفهم اتجاهات الطلب العالمي، مما يساعدهم على تطوير منتجات تلبي احتياجات السوق العالمية. من جانبه، قال الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية حسن العصوفي، إن البيانات عامل مهم وأساس أساسي في رسم الخطط والمشاريع الزراعية وغيرها، فهي تزود واضعي الخطط ومتخذي القرار بالمعلومات اللازمة. إدراك واضح لأهمية أي مشروع أو دراسة، وبالتالي تكون الخطط أكثر نجاحاً ونتائجها مرضية. وأضاف أنه وبناء على ذلك يجب تحديث قواعد البيانات والأرقام الإحصائية بشكل مستمر، فهي تتغير مع مرور الوقت. لبناء المشاريع والبرامج الناجحة لا بد من وجود المبررات التي تساعد على تنفيذها وتوفير التمويل لها، ويأتي ذلك من خلال توفير بيانات واضحة وحقيقية عن متطلبات وضروريات أي مشروع. وقال العصوفي إن البيانات والأرقام الدقيقة هي مفتاح النجاح في توفير التمويل وتنفيذ المشاريع بكل سهولة، وهو ما ينعكس على نتائج المشاريع المنفذة. بدوره، أوضح مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، أن تحديث البيانات يعد إحدى الوسائل التي من خلالها التأكد من وصول الخدمات إلى طالبيها، أو الرد على أي استفسار، مشيراً إلى أن هذه البيانات ذات قيمة وأهميتها في الأحداث السياسية والوبائية، كما ظهر ذلك خلال أزمة كورونا. وأخيرا تأتي أهمية قاعدة البيانات من تلبية احتياجات متخذي القرار من مختلف الجهات الرسمية ذات العلاقة، وتسهيل التواصل مع القطاعين العام والخاص.
توفير البيانات الزراعية يعيق مشاريع التطوير والتحديث في القطاع…
– الدستور نيوز