دستور نيوز

في كل صباح في الوطن حكاية يرويها علمنا الأردني ويكررها كل أردني. إنها السيرة الخالدة لأمة وقصة حضارة عظيمة على هذه الأرض المباركة الممتدة في أعماق التاريخ، يبثها «علمنا عالي» وهو الشعار الذي أطلقته وزارة الثقافة للتعبير عن معاني الفخر والكرامة والفخر المتجذرة في عقل ووجدان وثقافة شعب هذه الأمة. خلال احتفالهم به غدا الثلاثاء. ومن حق الأردنيين أن يرددوا غدا الثلاثاء بلسان واحد: «مذهل في المجد والمجد.. عربية في الظل والأعوام. في القمم والمرتفعات فوق رؤوس الرجال، مشرقة ومهيبة. فالعلم مصدر للروح المعنوية العالية، ويجدد العزم على تحقيق الأهداف الوطنية. وتعزيز روح الانتماء للوطن والبناء على إنجازات أجدادنا من أجل مستقبل مشرق للأجيال القادمة وتحقيق مزيد من التقدم والازدهار للأردن، كما أكد المتحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) الذين وأشار إلى علاقة ألوان العلم الأردني بتاريخ الأمة وحضارتها: الأسود العباسي، والأبيض الأموي، والأخضر الفاطمي، والأحمر الهاشمي، وكأنها تعبير. وتعبيراً عن العزم والإرادة لتبقى الحضارة العربية بإرثها العظيم خالدة في النفوس، لافتاً إلى أن العلم الهاشمي هو هوية دولة ومضمون رسالة تاريخية من عهد الإيلاف الهاشمي إلى الثورة العربية الكبرى، والتي تحملها وتحفظها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي. وقالت وزيرة الثقافة هيفاء النجار، إن شعار «علمنا عالي» يشير إلى أن الاحتفال بالعلم الأردني، باعتباره أحد أبرز الرموز الوطنية التي يتحد حولها الأردنيون، تزامن هذا العام مع احتفالنا بالعيد الوطني الأردني. اليوبيل الفضي لجلوس جلالة الملك عبدالله الثاني على العرش، موضحا أن هاتين مناسبتين وطنيتين. ويؤكدون قيم العزة والفخر، معتمدين على تحقيق المئوية الأولى، وعبورنا المئوية الثانية بإنجاز يفتخر به كل الأردنيين. قال مستشار وزير الثقافة أمجد العفيف، إن العلم الأردني يحكي معاني الولاء والانتماء والتفاني وحب الوطن وإنكار الذات في سبيل الوطن والحفاظ على مقدراته وإنجازاته وجهوده. النهج الديمقراطي الذي تم ترسيخه. مبادئ الحرية وحقوق الإنسان والتسامح. وتحتفل وزارة الثقافة بهذه المناسبة غدا الثلاثاء بفعاليات في متحف الحياة البرلمانية في عمان. كما تحتفل وزارة التربية والتعليم بهذه المناسبة الوطنية غدا في مركز الوزارة حيث يردد طلبة الكشافة والمرشدات نشيد العلم بحضور الوزير والأمين العام للشؤون التعليمية والأمين العام للشؤون الإدارية والمدراء. . دوائر ومنتسبي الوزارة، حيث تم تزيين ساحة الاحتفال بالأعلام الأردنية، وتوزيع وشاح مطرز بالعلم الأردني وشعار اليوبيل الفضي. وقال مدير دائرة الأنشطة التربوية في وزارة التربية الدكتور أجمل التويقات: صدر تعميم بتزيين مباني المديرية والمدارس بالأعلام الأردنية وتوجيهات لفرق المرشدات الكشفية. في المدارس من خلال رفع العلم مع النشيد الملكي في طابور الصباح وتخصيص فقرات من الإذاعة المدرسية ليوم غد للحديث عن العلم الأردني وتذكر تضحيات أجدادنا من أجل أن يبقى هذا العلم خفاقة عاليا ورمزا للفخر والمجد. والكرامة، والتعريف بمعاني ألوانه المستمدة من تاريخ الوطن، وتوزيع نشيد العلم الأردني على المعلمين والطلبة. وقال المؤرخ والباحث الدكتور بكر خازر المجالي: العلم هوية دولة لا تدل على كيان الدولة، ورمز فخر في المحافل، وبطاقة هوية وطنية تدل على ما يحمله اللاعبون الأردنيون من معانٍ. في بطولة آسيا لكرة القدم وهم ملفوفون بالعلم الوطني تعبيراً عن فرحتهم وانتصارهم. وأشار إلى أن العلم هو رمز الانتماء والفخر والرسالة، مثل العلم الهاشمي الذي هو هوية دولة ومضمون رسالة هاشمية تاريخية من عهد إيلاف الهاشمية إلى الثورة العربية الكبرى، وعلم اليوبيل الفضي لجلالة الملك عبدالله الثاني الذي جاء تصميمه ليتحدث عن مرحلة من الإنجاز والتطور في تاريخ الدولة الأردنية. وقال، العلم رمز الدفاع عن الأثرياء ومواجهة المعتدين، كما قال صفي الدين الحلي قبل سبعة قرون: “بياض صنائعنا أسود حقائقنا، وخضر مراعينا وحمراء”. من مراعينا”، موضحا أن العلم الأردني ينفرد بأنه خلاصة الحضارة العربية الإسلامية، وأن الهاشميين هم امتداد لهذه الحضارة العريقة. وأشار إلى أن العلم الأردني هو امتداد للثورة العربية الكبرى ويمثل تاريخ الهاشميين مع الحضارة الإسلامية، وظل مرفوعاً عالياً حتى صدور القانون الأساسي لإمارة شرق الأردن في 16 نيسان 1928، حتى صدور الدستور الأردني الذي نصت مادته الثالثة على تراث الدولة ورموزها، بما في ذلك مواصفات العلم الأردني. وقال النائب السابق الدكتور هيل ودان الدعجة إن الرمزية والهوية الوطنية التي يجسدها العلم تعكس دلالات ومعاني الانتماء العميقة والشعور بالوطن، باعتباره نقطة اعتزاز ونبل، ويبعث في النفس الانتماء والاعتزاز بكل ما يتعلق بالدولة، من نظام حكم وشعب ومؤسسات وأرض وتاريخ وحضارة وتراث”. السيادة والاستقلال والقيم والثقافة والشجاعة والتضحية والفداء وغيرها. ولكل ذلك يكون العلم في مقدمة مختلف المناسبات الوطنية والإنجازات والنجاحات والاحتفالات والمناسبات، ليكون شاهداً على هويته. يُذكر أن اليوم الوطني للعلم أقره مجلس الوزراء ضمن الاحتفالات بالذكرى المئوية لتأسيس الدولة الأردنية، ويعتبر جزءاً لا يتجزأ منه. من عملية بناء الأمة، ويشير إلى تنامي الشعور بالوطنية لدى الشعب، ويكثف إحساسه بمجموعة من الرموز والإشارات والألوان ويمنحها معاني ودلالات تراكمت على مر الأيام، للحفاظ على ذاكرته الوطنية. بينما يسجل الأردنيون حقائق لا تمحى، حيث رفع الأردنيون العلم مع إعلان استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في 25 أيار 1946. (بترا/ بشرى نيروخ)
العلم الأردني في يومه.. سيرة أمة خالدة وقصة حضارة عظيمة…
– الدستور نيوز