دستور نيوز

عمان – قال خبراء زراعيون إن “مشروع الممر الاقتصادي الأخضر لغور الأردن” فرصة تاريخية يجب استثمارها، لإعطاء الوادي قيمته وأهميته، لتعزيز الناتج المحلي الزراعي وتوفير فرص العمل والحد من الهجرة من القطاع . أضف إعلانا. وأوضحوا لـ«الدستور نيوز» أنه من المهم استغلال الفرصة. إعادة النظر في تعريف المناطق السكانية لمواجهة النمو السكاني من جهة، والحفاظ على المساحة الزراعية المتاحة والمحدودة، وإدخال مناطق جديدة ضمن مشاريع التوسع الأفقي للمساحة المروية، والعمل على التوسع الرأسي والاستفادة من المياه الضحلة والعميقة المالحة، إعداد برامج التأهيل والتدريب وإنشاء المراكز الخاصة. وبالتالي فهو متوافق مع احتياجات المرحلة المقبلة. وقالوا إن ما يسعى إليه هذا المشروع هو توفير التمويل والانتقال إلى اقتصاد تنموي صديق للبيئة، بما في ذلك تحديث البنية التحتية التنموية والممارسة الزراعية، لتحقيق أهداف رؤية التحديث الاقتصادي. وأشاروا إلى أنه إذا تم استثمار المشروع بشكل جيد، ستكون هناك فرصة قوية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للشباب الريادي، الأمر الذي يتطلب التمويل الكافي والإدارة الصحيحة والالتزام الحقيقي من الجهات المنفذة، بالإضافة إلى الدعم الفني المناسب. دراسات. قال رئيس جمعية التمور الأردنية المتخصصة في القطاع الزراعي أنور حداد، إن أكثر من 55 عاماً مرت على مشروع قناة الوادي الشرقي والمشاريع التنموية التي تلته في الأغوار إن لم تكن أكثر، لافتاً إلى أن وواصلت سلطة وادي الأردن تنفيذ برامج الصيانة والاستدامة للمنشآت. البنية التحتية ذات الميزانيات المحدودة، زادت أهمية الغذاء، وقد مر العالم بعدة أزمات غذائية، ولا يزال يواجه نقصًا مستمرًا في الغذاء. وقال حداد، إن القطاع الزراعي والغور كانا دائما يشكلان رصيدا استراتيجيا للسلة الغذائية الأردنية، على الرغم من المعاناة التي يواجهها المزارعون نتيجة ارتفاع تكاليف العمالة ومدخلات الإنتاج، مع تواضع مستويات قيمة الوادي المنتجات في الأسواق المحلية والخارجية في الدول المجاورة. وقال حداد إن العالم يشهد الآن ثورة في التكنولوجيا دخلت بقوة إلى القطاع الزراعي، وأصبح من المهم إعادة النظر في البنية التحتية التي يقوم عليها القطاع الزراعي في الأغوار، والتي تشكل ثروة دولة ووطنية قيمتها ولم يتم تقدير أهميتها بعد، وتعتبر هدية من السماء. ولم نستغلها بالقدر الذي تستحقه. ومن هنا، ذكر أن المشروع يأتي في الوقت المناسب، وإذا تأخر فلا ضرر، ومن المهم اغتنام الفرصة وإعادة التفكير في تعريف المناطق السكانية لمواجهة النمو السكاني من جهة، والعمل على المحافظة على المساحة الزراعية المتاحة والمحدودة، وإدخال مساحات جديدة ضمن مشاريع التوسع الأفقي للمساحة المروية، والتوسع الرأسي. الاستفادة من المياه الضحلة المالحة والمياه العميقة وإعداد برامج التأهيل والتدريب وإنشاء مراكز خاصة لذلك تتوافق مع احتياجات المرحلة القادمة مع الاستفادة من الطاقة الشمسية المتوفرة وتحلية وتكرير المياه والاستفادة من الميزة النسبية. الاستفادة من الإنتاج في الوادي، مع التركيز على المحاصيل ذات العجز والمحاصيل ذات القيمة العالية، والاستثمار فيها. في التصنيع الزراعي المرتبط بالإنتاج، وإعداد التشريعات التي تنظم المحاصيل العقدية وتنتجها وتسويقها وصياغتها. وأضاف أنها فرصة تاريخية يجب استثمارها لإعطاء الوادي قيمته وأهميته، لتعزيز الناتج المحلي الزراعي وتشغيل العمالة وتقليل الهجرة من القطاع، لافتا إلى أنها “فرصة وقت ضائع”. من جانبه أشار وزير الزراعة الأسبق المهندس سعيد المصري إلى أن ما يسعى إليه هذا المشروع هو توفير التمويل للتحول إلى اقتصاد تنموي صديق للبيئة والذي يتضمن تحديث البنية التحتية التنموية والممارسة الزراعية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. رؤية التحديث الاقتصادي، وهذا ما يسعى إليه الأردن، بالإضافة إلى أن الدخول إلى مؤسسات الأمم المتحدة التنموية يهدف إلى توظيف المساعدات المالية للأردن لخدمة الأهداف التنموية الواردة في رؤية التحديث الاقتصادي. وقال الباحث والخبير في الشؤون الزراعية والتنموية حسن العصوفي، إن وادي الأردن يعد من أهم سلال الأردن الغذائية، ومهم في رفد الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للسكان. وبالإضافة إلى ذلك، فهو أيضًا ممر اقتصادي أخضر. ومن الأهمية بمكان أن يكون رافداً من روافد التنمية الوطنية في تحسين سبل عيش السكان. السكان المحليين في المنطقة، بالإضافة إلى أنه إذا تم استثماره بشكل جيد، ستكون هناك فرصة قوية لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل للشباب الريادي، الأمر الذي يتطلب التمويل الكافي والإدارة الصحيحة والتزام حقيقي من الدولة. الوكالات المنفذة، بالإضافة إلى الدراسات الفنية المناسبة. وإذا تم استثماره في المشروع فسيكون أحد اتجاهات التحديث الاقتصادي الناجحة. وقال مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران، إن المشروع فكرة مطورة وجميع أركانه وعناصره حاضرة، مشيراً إلى أن الأغوار بحاجة إلى تدخلات من الحكومة والجهات الدولية نظراً لواقعها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. أهمية سياسية، وبقدر ما يواجه وادي الأردن من التحديات، هناك فرص سياحية، على سبيل المثال: المغطس، محمية فيفا، ومحمية الموجب. كما أن هناك فرصا كبيرة للسياحة الزراعية والصناعات التحويلية، التي تساهم في إنتاج صناعات غذائية نوعية ذات ميزة جغرافية تحقق أهدافا بيئية واقتصادية واجتماعية وسياسية، بحسب العوران. وأشار إلى أن الهدف هو تعزيز سياسة الحوكمة، من أجل وضع حد للتفاعلات بين العديد من الجهات الحكومية وصناع القرار، مبينا أن هذا المشروع يحتاج إلى بنية تحتية تتمثل في الطرق والطاقة المتجددة والتدريب وإعادة معالجة النفايات. وتحديداً النفايات البلاستيكية، ومن المؤكد أنه سيكون هناك الآلاف من فرص العمل، سواء من أبناء المنطقة أو من المحافظات المحيطة بها. ترأس وزير الزراعة رئيس مجلس الأمن الغذائي خالد الحنفيات في وزارة الزراعة الاجتماع الأول لمشروع الممر الاقتصادي الأخضر لغور الأردن: تعزيز الاستدامة وتحقيق الازدهار، أول من أمس. وأشار الحنيفات خلال اللقاء إلى الأهمية الاقتصادية لمنطقة الأغوار، كونها سلة غذاء الأردن، وتتمتع بأراضي خصبة، وتمثل وجهات سياحية فريدة، كالبحر الميت وحوض الاستحمام وغيرها. وأكد أهمية المشروع الذي يأتي منسجما مع الأهداف الاستراتيجية لرؤية التحديث الاقتصادي في الأردن، لافتا إلى أن الوضع التنموي في الأغوار يحتاج إلى ثورة شاملة وإرادة سياسية والتزام حكومي حقيقي. وقدم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عرضا مختصرا عن المشروع محل البحث والذي يصل تمويله إلى نحو مليار دولار، وأنه يرتكز على رؤية التحديث الاقتصادي وخطط الإصلاح، وأن المشروع سيركز على المشاريع التي تستهدف تطوير البنية التحتية والتنظيم التشريعي والإداري المتكامل، والتنويع الاقتصادي، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا، والتوعية وبناء القدرات. وتمتد فترة تنفيذ المشروع إلى سبع سنوات، وتشمل الآثار الاقتصادية والاجتماعية المتوقعة للبرنامج نمو الناتج المحلي الإجمالي بمبلغ تراكمي حوالي 9.9 مليار دينار، أي ما يعادل 0.17% سنويا حتى عام 2034، و خلق 200 ألف فرصة عمل حتى عام 2034 مما سينعكس على خفض نسبة البطالة. من 19.0% إلى 17.1%.
الممر الاقتصادي الأخضر فرصة لتعزيز سلة الأردن الغذائية…
– الدستور نيوز