دستور نيوز

اربد – يتجنب محمد سمارة الخروج من منزله عندما يقترب وقت الإفطار من الساعتين، لأنه يعتبر هذا وقت “المخاطرة”، في ظل الازدحام والأزمات المرورية التي تشهدها الشوارع من جهة، والسرعات الجنونية التي يمارسها وبعضها قد يتسبب في حوادث مرورية مميتة من ناحية أخرى. إضافة إعلان يقول سمارة إن الوقت الذي يسبق أذان المغرب بساعة أو ساعتين يعتبر عادة من الأوقات التي تشهد ازدحاما مروريا أكبر في شوارع إربد، إذ أن كل الصائمين في الشوارع، بين الذهاب والإياب لشراء مستلزمات الإفطار، وآخر يسابق الزمن ليصل إلى بيته ويفطر مع عائلته قبل أذان المغرب. وأضاف أن شوارع إربد عادة ما تكون مزدحمة بالسيارات قبل الأذان، وذروة الازدحام تكون عند محلات بيع الحلويات والأطعمة والمشروبات الرمضانية، لافتا إلى حدوث بعض المشادات اللفظية بين المواطنين، مما دفعه إلى تجنب الخروج. الخروج في مثل هذا الوقت ويفضلون البقاء في المنزل. يقول رياض العمري إن بعض الشوارع تتحول إلى ميدان سباق قبل وقت الإفطار، خاصة للأشخاص الذين ينهون عملهم قبل وقت الإفطار بقليل، حيث تجدهم يسرعون ويزدحمون بالمركبات من أجل ضمان الوصول إلى مائدة الإفطار قبل أذان المغرب الصلاة والاجتماع مع العائلة لتناول الإفطار في وقته. ويشاركه في هذا الرأي علي المومني، الذي أشار إلى أنه اضطر إلى الخروج من المنزل قبل الإفطار بساعة من أجل شراء الخبز، مبينا أن المعاناة بدأت عندما وصل إلى المخبز واضطر للوقوف في الطابور من أجل شراء الخبز. أكثر من نصف ساعة ومن ثم الدخول في ازدحام مروري خانق. ويواصل أنه واجه أزمة مرورية لم يشهد مثلها من قبل. الجميع يريد الوصول في الوقت المحدد، وأغلب السائقين لا يرفعون أيديهم عن بوق السيارة، حتى يملأ الضجيج المكان. ترى أيضًا بعض الأشخاص كما لو أنهم يريدون اختراق قائمة انتظار حركة المرور المتوقفة بالفعل، وهو مشهد القيادة. إلى التوتر وحدوث مشاجرات بين المواطنين، معتبرين أن الخروج من المنزل بالسيارة قبل الإفطار مغامرة قد تنتهي بمتاعب لا داعي لها للشخص. «لن أخرج في هذا الوقت»، وهو القرار الذي يتمسك به خالد جرادات رغم أنه يعمل سائق تاكسي، مؤكدا أنه يحاول إنهاء جميع أعماله قبل ساعتين من أذان المغرب، لافتا إلى أنه يقضي هاتين الساعتين قبل الإفطار بقراءة القرآن والعبادة والجلوس مع العائلة بعيداً عن أجواء السوق. مما يزعج مزاجه ويوتر أعصابه. ويشير جرادات إلى أنه قبل الإفطار يكون غالبية الناس في حالة عصبية، حيث يرغب الجميع في إنهاء عملهم وشراء احتياجاتهم قبل ساعات الإفطار، وعادة ما تحدث مشاجرات ومشاجرات كلامية، ناهيك عن الازدحام المروري الذي يسبق الإفطار و حوادث المرور. وتابع أن السائقين يستغلون خلو معظم الشوارع من الحركة المرورية، خاصة في العشرين دقيقة التي تسبق الإفطار، فيرتكبون كافة أنواع المخالفات، من حيث القيادة بسرعات جنونية، والانتقال من حارة إلى أخرى. دون الالتزام بقواعد المرور، وإطلاق أبواق السيارات، وعدم التوقف عند الانتقال من حارة إلى أخرى. شارع جانبي لشارع رئيسي، في مشهد يعكس فوضى مرورية واسعة تشكل خطرا على حياة المواطنين. أطلق العديد من الشباب مبادرات “كل صيامك في سيارتك” للحد من الحوادث المرورية القاتلة التي تحدث قبل ساعات الإفطار، حيث انتشر العديد من الشباب عند إشارات المرور لتوزيع المياه والتمر على السائقين قبل ربع ساعة من الإفطار من أجل تجنب السرعات العالية للوصول إلى المنزل. وساد الحزن منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول أنباء عن وفاة شاب وإصابة اثنين آخرين، في حادث سير مؤسف وقع قبل أسبوع في مدينة إربد، قبل دقائق من موعد الإفطار. من جانبه أكد مصدر في الدفاع المدني أن شهر رمضان يشهد أحياناً زيادة في معدل الحوادث، مشيراً إلى أن أفراد الإسعاف والطوارئ في مختلف المديريات والإدارات جاهزون دائماً لتقديم خدماتهم على مدار الساعة، لافتاً إلى أن أن العشرات من الحوادث المتفرقة تعالج يومياً قبل موعد الأذان. وأهاب المصدر بالمواطنين تجنب الخروج من المنازل قبل ساعات الإفطار إلا في الحالات الضرورية، نظرا للازدحام المروري الذي شهدته هذه الفترة، والذي يعيق أيضا وصول أفراد الدفاع المدني إلى موقع الحادث، مؤكدا أن أفراد الدفاع المدني على استعداد دائم للتعامل مع الحادث. التعامل مع أي حادث. كشفت إدارة المرور بمديرية الأمن العام أن 80% من الحوادث المرورية خلال شهر رمضان سجلت خلال ساعات ما قبل الإفطار. وقالت في تصريحاتها إن حركة المرور قبل ساعات الإفطار هي الأخطر، والحوادث تسبب إصابات خطيرة بسبب تجاوز السرعات المحددة وعدم الالتزام بقواعد المرور. وأضافت أن الخطة المرورية لشهر رمضان تنقسم إلى 4 حركات مرورية: حركة صباحية، وحركة بعد الظهر/تسوق، وحركة ما قبل الإفطار، وحركة مسائية. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى ارتفاع أعداد الحوادث المرورية والتصادمات وحتى الدهس خلال الساعة الأخيرة بعد موعد الإفطار مباشرة، لدرجة أن المواطن لم يعد آمناً على نفسه خلال هذه الفترة.
ساعة الإفطار في إربد.. ارتباك وفوضى مرورية في الشوارع..
– الدستور نيوز