.

قتل الجياع وقصف المساعدات.. نهج الاحتلال في إدامة المجاعة في غزة..

صدى الملاعب1 أبريل 2024
قتل الجياع وقصف المساعدات.. نهج الاحتلال في إدامة المجاعة في غزة..

دستور نيوز

غزة – قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن جيش الاحتلال استهدف خلال عملياته العسكرية الفلسطينيين الذين كانوا ينتظرون المساعدات ومراكز التوزيع والعاملين والمسؤولين عن تنظيم وحماية وتوزيع المساعدات في قطاع غزة، ما أدى إلى استشهاد 563 فلسطينيًا وإصابة 1,523 آخرين أضف إعلانا ومرصد حقوق الإنسان موثقا في تقرير أصدره بعنوان: “قتل الجياع وقصف المساعدات: نهج إسرائيلي متعمد لإدامة المجاعة في غزة”. وفي الفترة ما بين 11 يناير و23 مارس، استشهد 256 فلسطينيا في منطقة دوار الكويت جنوب شرق مدينة غزة، و230 شهيدا في شارع الرشيد جنوب غرب المدينة، و21 في استهداف مراكز توزيع المساعدات. كما وثّق المرصد في تقريره استشهاد 12 من العاملين في توزيع المساعدات، اثنان منهم من وكالة الغوث، بالإضافة إلى استشهاد 41 عنصراً من الشرطة ولجان الحماية الشعبية المسؤولة عن ضمان توزيع المساعدات. وخلص التقرير إلى أن “الإجراءات التي تنفذها إسرائيل والعقوبات الجماعية التي تفرضها على قطاع غزة تهدف بشكل مباشر وواضح إلى تجويع السكان بالكامل، ليس فقط كأسلوب من أساليب الحرب، أو كجريمة حرب في حد ذاتها، بل إلى يعرضهم لخطر الدمار الفعلي”. وأكد أن هذه التصرفات “تشكل جزءًا أساسيًا من جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبت بحق كافة سكان قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضي”. وأوضح أن “استخدام التجويع كسلاح جاء بقرار سياسي رسمي منذ اليوم الأول للحرب، كما عبر عنه وزير الجيش الصهيوني، وتم تنفيذه على عدة مراحل متكاملة، شملت تشديد الحصار، وإغلاق المعابر”. ومنع دخول البضائع التجارية وتدمير كافة مكونات الإنتاج المحلي ومصادر الغذاء المحلية”. وتعزيز حاجة سكان قطاع غزة للمساعدات الإنسانية، بحيث تصبح المصدر الرئيسي للغذاء لسكان قطاع غزة. وأضاف: “في الوقت نفسه، أصبحت هذه المساعدات الإنسانية هدفًا عسكريًا غير قانوني لجيش الاحتلال، حيث استهدفها بكل الطرق وفي أي مكان وجدت فيه. ويعرقل الاحتلال بشكل مستمر وبشدة دخول المساعدات إلى قطاع غزة”. وأخضعتها لمعايير وإجراءات تفتيش تعسفية ومطولة، واستهدفتها أثناء تواجدها على الشاحنات وفي مراكز التخزين والتوزيع. كما استهدفت المنتظرين لها والمسؤولين عن تأمينها وتوزيعها، وذلك كله لحرمان الفلسطينيين من الحصول عليها ولو بالقدر الكافي لإشباع جوعهم أو درء خطر الموت بسببها. وأكد أن هذه التصرفات “تكرس حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي بسبب غياب آليات الرقابة وضمان توزيع هذه المساعدات، بالقتل والجرح، أو برفض التعاون مع المؤسسات الدولية العاملة في هذا المجال، أو بمحاولة تصفية الأونروا، وهي الوكالة الدولية الرئيسية المسؤولة حاليًا عن العملية”. إدخال وتوزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة. وذكر الأورومتوسطي أن الاحتلال عندما سمح بدخول المساعدات، قام بتقييد دخولها من حيث الكمية والنوع وأماكن الوصول، ومن ثم قصف محلات المواد الغذائية والمولات والمحلات التجارية، وصولا إلى قصف استهداف المساعدات والعاملين عليه وحمايته. وأكد أن الاحتلال يستخدم التجويع ومنع المساعدات وقتل الجائعين، ضمن خطة واضحة لاستكمال تنفيذ جريمة التهجير القسري بحق الفلسطينيين، خاصة في شمال قطاع غزة، حيث لا يزال يمنع المساعدات الإنسانية. ومنع الشاحنات من الوصول إلى هناك، وعدم السماح إلا لأعداد محدودة بالوصول، مما أدى إلى تفشي حالة الجوع في شمال غزة، مع استنزاف شبه كامل لجميع المواد الغذائية من الأسواق، وبدء ظهور جيوب المجاعة وانتشارها بسرعة مما أدى إلى زيادة عدد الوفيات بسبب الجوع وسوء التغذية والجفاف والأمراض المرتبطة به، خاصة بين الأطفال والرضع. وأوضح مرصد حقوق الإنسان في تقريره أن الاحتلال عمل بشكل ممنهج خلال حربه على استهداف كافة ضروريات الحياة في قطاع غزة، بما في ذلك قصف المطاحن والمخابز ومحلات المواد الغذائية والمحلات التجارية والأسواق، وتدمير المحاصيل والأراضي الزراعية، وقتل الماشية، استهداف القوارب ومعدات الصيد وخزانات المياه وملحقاتها. ، وحرمان كامل سكان القطاع، البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، نصفهم من الأطفال، من الوصول إلى الموارد الغذائية والمياه الصالحة للشرب التي تبقيهم على قيد الحياة، ومن القدرة على إنتاج الغذاء على المستوى المحلي، وهو ما كان محدودة بالفعل. وأضاف أن “كل ذلك جاء وسط هجمات وغارات وقصف مكثف جوا وبرا وبحرا، ألقى خلاله جيش الاحتلال آلاف الأطنان من المتفجرات، في وقت توقفت فيه أي إمدادات إغاثية عبر المعابر التي أغلقت أبوابها”. وقد ظلت مغلقة بإحكام لأسابيع قبل أن يعاد فتحها جزئيا في ظل ظروف صهيونية قاسية في 21 أكتوبر/تشرين الأول. أكتوبر 2023، بعد ضغوط من المجتمع الدولي. وشدد التقرير على ضرورة حماية عمليات الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة، وأنه يجب على الاحتلال أن يمتثل بشكل كامل لالتزاماته بموجب القانون الإنساني الدولي بتزويد السكان المدنيين بالإمدادات الغذائية والطبية اللازمة، وضمان بقاء السكان في حالة تأهب. يتلقى مساعدات إنسانية حيوية منقذة للحياة بما يتناسب مع احتياجاتهم. ودعا الأورومتوسطي إلى ممارسة ضغوط دولية فورية على الكيان الصهيوني من أجل وقف تنفيذ جريمة تجويع سكان قطاع غزة، ورفع الحصار عن قطاع غزة بشكل كامل، ووضع الآليات المناسبة لضمان سلامة وفعالية وسرعة وصول الإمدادات الإنسانية، واتخاذ إجراءات جادة لمواجهة المجاعة سريعة الانتشار في القطاع. وطالب المرصد لحقوق الإنسان المجتمع الدولي بتفعيل أدوات الضغط الحقيقية لإجبار الاحتلال على التوقف عن ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية وكافة جرائمه التي يرتكبها في قطاع غزة منذ ستة أشهر، والالتزام بقواعد الاحتلال. القانون الدولي وقرار محكمة العدل الدولية بحماية المدنيين الفلسطينيين من خطر الإبادة الجماعية. كما دعت إلى فتح تحقيق. الاستقلال في الجرائم التي تستهدف المدنيين الذين يتضورون جوعا، خاصة تلك التي حاول الاحتلال التنصل من مسؤوليتها، ونشر نتائج ذلك التحقيق وضمان المساءلة والمساءلة عنه. يُشار إلى أن التقرير جاء في سبعة محاور، تناول الأول منها: أعداد ضحايا جرائم استهداف المساعدات الإنسانية، واستعرض المحور الثاني: أبرز الجرائم التي استهدفت المدنيين الذين يتضورون جوعاً في انتظار المساعدات الإنسانية، وتطرق الثالث إلى الجرائم باستهداف مراكز توزيع المساعدات الإنسانية، فيما سلط الرابع الضوء على جرائم استهداف القوافل. المساعدات الإنسانية، بينما تناول المحور الخامس: استهداف العاملين في توزيع المساعدات، والجرائم التي تستهدف المسؤولين عن تأمين وحماية المساعدات، كما ورد في المحور السادس، أما المحور السابع والأخير فقد تناول: محاولات الكيان الصهيوني التنصل من المسؤولية عن المجازر، واختتمت بتقديم أبرز النتائج والتوصيات. – (الوكالات)

قتل الجياع وقصف المساعدات.. نهج الاحتلال في إدامة المجاعة في غزة..

– الدستور نيوز

.