دستور نيوز

النائب العياصرة: لست داعية الشيطان ومن هم في السلطة ليسوا خونة. حولت الدولة القطاع العام إلى منظمة خيرية من منطلق الولاء السياسي. تاريخياً، لم يأت النشاط الحزبي في الأردن من ولادة طبيعية. أضف إعلانا. مراكز القوى هي التي تقرر مجلس النواب، والبرلمان ضعيف تشريعياً ورقابياً. الدولة تخشى تسييس الموالين.. والتخلص من «الحرس القديم» قفزة في الهواء قال النائب والاعلامي عمر العياصرة، إن شكل الحكومة بعد الانتخابات النيابية المقبلة سيتم تحديده من خلال اختيار رئيس الوزراء أمام الملك، ومن ثم إجراء مشاورات مع الائتلاف الوطني في البرلمان، وربط بين نجاح الحكومة وفشلها. تجربة الحكومة الحزبية لطبيعة الولاء. وإذا كان الولاء مسيساً وله هوامش حراكية يمكن التفاوض عليها، أما الوصول إلى مرحلة تشكل فيها المعارضة الأغلبية، فلا يزال الوقت مبكراً لذلك. وأضاف: “لم أنتمي إلى أي حزب حتى الآن، لأنني أعتقد أن التجربة الحزبية ليست ناضجة، والأحزاب بنيت على أساس شخصي”، موضحا أن النشاط الحزبي تاريخيا في الأردن لم يأت بشكل طبيعي، ونحن لا لديها الخبرة في إنتاج أحزاب برامجية وطنية بنفسها، وإذا لم تضع الدولة يدها في… الأحزاب، وإنشاءها، وترسيخها. لن تكون لدينا أحزاب، بل ستكون جميعها أحزاب معارضة. وذكر العياصرة خلال كلمته في الندوة الإعلامية التي نظمها مركز حماية وحرية الصحفيين، أمس الثلاثاء، تحت عنوان “البرلمان على وشك الرحيل.. آراء وتساؤلات للمستقبل”، أن العصر المملكة الرابعة افتقرت إلى النخب، إذ غابت النخبة السياسية في البلاد، سواء في السلطة التنفيذية، أو مجلس النواب، وحتى المعارضة، لا تستطيع الدفاع عن مقاربات الدولة، مع الإشارة إلى أن آلية إنتاج النخب معيبة، وأن الدولة لديها خوف ورعب من تسييس الولاء، وأسباب غياب النخب هو التخلص السريع من «الحرس القديم»، واصفاً ذلك بالقفزة في الهواء. وأوضح العياصرة في الندوة الإعلامية التي أدارها الزميل نضال منصور مؤسس وعضو مجلس إدارة مركز حماية وحرية الصحفيين، أن السلطة في الأردن تحاول دائما استمالة المعارضين، وأنه على قناعة بأن كل الأردني يرغب في أن يصبح وزيراً، وينضم إلى السلطة التنفيذية، ويكون جزءاً من الحكم وفلسفة… الحكم، مشيراً إلى أنه حتى عندما تذهب النيابة إليها، يفكر المواطن في اللحظة التي يسعد فيها أقاربه له. وعلق بأن الفارق في تجربته بين عضو المعارضة والنائب في البرلمان كبير جداً. وكونه عضوا في مجلس النواب منحه الفرصة ليرى ما لم يراه. وتعرف على عيوب الدولة ومعوقاتها، وحجم الضعف الموجود فيها، ومدى الكسل الذي يعيشه الموالين والشخصيات الوطنية. موجود في السلطة التنفيذية، وفي كافة مراكز الدولة، الأمنية والسياسية، التي تكشف حقيقة هذه الدولة. وأضاف: “لقد فهمت شرعية الدولة الأردنية وطبيعة العقد الاجتماعي، لكنني لم أستطع أن أفهمها كما فهمتها عندما كنت عضوا في البرلمان، وهذا أثر في الانحيازات والمنعطفات، ولم أنحاز يوما إلى هذا الحد”. مع الحكومات رغم أنني كدت أدخل الحكومة لكني منحاز للدولة”، مبينا أن الدولة كانت مظلومة من الموالين الذين تكاسلوا وتركوا الدفاع عنها وتوضيح واقعها وصورتها وطبيعتها وتحدياتها وتحدياتها. محتمل. كما أنها مضطهدة من قبل المعارضة التي تحلق بأحلامها. ورأى العياصرة أن الموالين والمعارضة أصبحوا ضعفاء جدا في الأردن، وأن النخب غائبة تماما عن مجلس النواب ومؤسسات الدولة، داعيا إلى وجود كتلة موالية قوية يكون لها هامش حركي. بحيث تسيطر على مراكز القوى. وأشار إلى أنه لم يكن داعية للشيطان، بل قدم نهجا للدولة، مشيرا إلى أن توضيح توجهات الدولة، رغم عدم قبولها شعبيا، مهم، وأن من هم في السلطة ليسوا خونة ولا صهاينة، بل لديهم يقين الإكراهات، ويجب توضيحها للمواطنين، لكنهم قد يخشون ذلك، أو أن إمكانياتهم ضعيفة، فلا يفصحون عن هذه الإكراهات. وأضاف أنه فهم سياقات الدولة وعلاقتها بجميع المكونات الاجتماعية، والمنهج الأمني: كيف تعتقد؟ وكيف ترى هوية الدولة؟ تنظر إلى مكونات شرق الأردن وغرب الأردن، وكل هذه المعادلات موجودة، وهي من مؤثرات هيكلها واتخاذ القرار وصياغتها وفهمها، لافتا إلى أنه كان في المعارضة، وهو أصبح مخلصاً، ولكن ليس متكاسلاً، ولا يصفق، بل من يقول هنا ضعفنا، وهنا أنيننا، وإكراهاتنا، مؤكداً أن أسهل مهمة هي أن تكون معارضاً. وشدد بالقول: “إن جماعة الإخوان المسلمين هي الجماعة الأكثر وحشية في السنوات القليلة الماضية، وأنا أفهم ذلك، نظرا لأنني كنت متحالفا معهم، ولكن أيضا جماعة الإخوان المسلمين خلال أزمة الخليج في التسعينات كانت متحالفة مع حكومة مضر بدران، وكانت تلك مسؤولية وطنية تجاه الظرف القاسي الذي تمر به الدولة”. لكن حتى هذه تغيرت”، مضيفا أنه لا توجد كتلة ديمقراطية حقيقية تريد رفع راية الديمقراطية في الأردن. وعن تجاربه في البرلمان قال، إن “التحالف بين الدولة والمواطن يقوم على الولاء الوظيفي والولاء السياسي، واكتشفت من خلال عضويتي في اللجنة المالية في دور الانعقاد العادي الأول، أن الدولة حولت الشعب إلى وتحول القطاع إلى منظمة خيرية من منطلق الولاء السياسي، وخلال “الربيع العربي” بدلا من الاستثمار في مشروع سياسي كبير، اشتروا ولاءات المعارضين والناشطين، محذرين من أن المشكلة خطيرة الآن، حيث أصبحت العلاقة بين النظام والحكومة قواعد الدعم (العشائر وشرق الأردن) ملوثة بشكل كبير، وهي اليوم تنكسر، لأن استمرار هذه العلاقة المبنية على مبدأ الولاء مقابل المنافع انتهى، والدولة ضعفت اقتصاديا ولن تستطيع الاستمرار القيام بذلك. وعن أداء مجلس النواب الحالي الذي أوشك على استكمال مدته الدستورية، اعترف عياصرة أن النائب الذي يدخل البرلمان منفردا يجب أن يلجأ إلى كفيل سواء الحكومة أو القطاع الخاص أو غيرهما، مذكرا بأن الدولة هي جزء من اللعبة الانتخابية بطريقة ما. ومن الواضح أن مراكز القوى في الدولة يقررها مجلس النواب، وهذا الأمر جعل دور البرلمان في التشريع والرقابة ضعيفاً جداً. وكشف أن السلطة النيابية في الأردن لا تشرع ولا تراقب، وأن المجالس السابقة كانت ظاهرها رحيمة وباطنها توجيه، مبينا أن عددا من النواب يعملون بتوجيهات رئيس الوزراء، وبعضهم يستمد تعليماته من وزيراً، أو أجهزة أمنية، أو بنوكاً، أو من توجه سياسي مثل الإخوان المسلمين، أو من «مواقع التواصل الاجتماعي». وذلك لأن النائب نجح فردياً وفي تحالفات مع الدولة، والدولة جزء من اللعبة الانتخابية. وأضاف: “إذا أردنا برلماناً يعمل بشكل جيد، علينا أن نعمل على تغيير العقل الجمعي لقطع علاقة النواب بقواعدهم الانتخابية على أساس الخدمات”. ونفى أن يكون قد قام بمغازلات خلال خطابه الأخير تحت قبة البرلمان، بل كان هدف الخطاب توضيحه وتوضيحه وتبريره وتبريره. انتقاله «من المعارضة إلى الموالين»، وأن هذا الأمر ليس خيانة، مشيراً إلى أنه كان يخبر القواعد الانتخابية أنه ترك المعارضة قبل الانتخابات وسيتجه إلى الولاء النقدي. وفيما يتعلق بمسألة إسناد حقيبة وزارية لعياصرة في التعديل الأخير لحكومة الدكتور. وقال بشر الخصاونة، إن “الأمر شابه الكثير من الجدل، وأن الموضوع يتعلق بمبدأ التمثيل الوزاري للنواب، ولا علاقة له بـ”الفيتو” من أي جانب سواء داخلي أو خارجي”. ” وختم حديثه بالقول إن الوضع الاقتصادي الأردني مستعصي، والحلول ذات الأثر بطيئة، والحل يكمن في إنجاح مشروع الإصلاح السياسي، وتمكين الأحزاب السياسية من المشاركة في الحكم، وتحمل المسؤولية في البلاد. النضال من أجل إنجاح عملية الإصلاح.
مراكز القوى يقررها النواب.. والبرلمان ضعيف تشريعيا..
– الدستور نيوز