دستور نيوز

عمان – مع صرف رواتب المواطنين في وقت مبكر نسبيا من الشهر الفضيل وقدوم عيد الفطر، وما يترتب على ذلك من متطلبات مالية اجتماعية وأسرية كبيرة، دعا خبراء اقتصاديون الأسر إلى إدارة ميزانياتها الشهرية والاجتماعية بشكل جيد لتجنب الاقتراض خلال الفترة المقبلة. إضافة إعلان كما طلبوا. وينصح الخبراء الأسر بترشيد استهلاكها من خلال الموازنة بين الاحتياجات الملحة لما تبقى من الشهر الفضيل، والالتزامات الاجتماعية والأسرية المتعلقة بالعيد، بالإضافة إلى الابتعاد عن الكماليات والنفقات غير الضرورية، والابتعاد عن الإنفاق السلبي. بالإضافة إلى أهمية ادخار جزء من رواتبهم للفترة التالية لعيد الفطر. وأكدوا أن حصول المواطنين على رواتب شهر مارس قبل وقت طويل من نهاية شهر رمضان المبارك وقدوم عيد الفطر سيخلق فجوة مالية للأسر في الإنفاق على متطلبات هذه المناسبات والمتطلبات العادية، كما سيتحمل تكاليف إضافية خلال الفترة المقبلة. توقع خبراء أن تسيطر حالة من الهدوء وتراجع الطلب العام على نشاط الأسواق خلال الأسبوع الأخير من شهر رمضان، وتمتد حتى موعد صرف راتب شهر إبريل المقبل. قال الخبير الاقتصادي زيان زوانة، إن حصول المواطنين على رواتب شهر آذار/مارس مبكراً نسبياً في الشهر الفضيل وبمناسبة عيد الفطر، وهو ما يتطلب تكاليف أسرية واجتماعية إضافية، سيترك أعباء كبيرة على الأسر الأردنية خلال الفترة المقبلة. ويرى زوانة أن مواجهة ذلك وتجنب الضرر خلال هذه الفترة الطويلة من الراتب القادم، يفرض على الأسر مسؤولية إدارة ميزانياتهم الأسرية والاجتماعية والشخصية بشكل سليم، بالإضافة إلى ادخار جزء من الراتب لفترة ما بعد الشهر الفضيل، في بالإضافة إلى ضرورة تجنب الاستهلاك السلبي والخروج للتسوق خلال ساعات الصيام. وأكد زوانة أن الحل بيد المواطن لتسوية وضعه مع هذه الظروف، وتوقع زوانة أن استلام راتب شهر مارس وتمديد شهر رمضان حتى العاشر من أبريل سيؤثر على الطلب العام في السوق المحلية، كما ملحوظ محلياً ويمكن توقع الهدوء الاقتصادي في الأسبوع الأخير من الشهر. ويمتد شهر رمضان وعيد الفطر حتى وصول رواتب شهر أبريل. بدوره، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش، إن وصول رواتب المواطنين الشهرية خلال فترة المناسبات الاجتماعية والدينية (رمضان، عيد الأضحى) عادة ما يزيد خلالها حجم إنفاق المواطنين، كما يؤدي إلى خلق حالة من الضائقة المالية لدى الكثير منهم، بالإضافة إلى خلق فجوة مالية. وعليهم أن ينفقوا على متطلبات هذه المناسبات والمتطلبات العادية. وشدد عايش على أن الحلول خلال هذه الفترة تتطلب من المواطنين إدارة رواتبهم بشكل دقيق وتحديد الاحتياجات المعيشية الرئيسية التي تحتاجها كل أسرة، بالإضافة إلى الابتعاد عن الإنفاق غير الرشيد والسلبي ومحاولة تجنب هذا النوع من الإنفاق. وأشار عايش إلى أن تآكل أجور المواطنين خلال السنوات الماضية، في ظل تأثير الأزمات والأوضاع الاقتصادية والصحية المختلفة على الواقع المعيشي للمواطنين، يتطلب من الحكومة إعادة النظر بشكل كامل في العملية الاقتصادية والتركيز على عائدها على المعيشية، إضافة إلى الدفع بسياسات اقتصادية جديدة تقوم على رفع معدلات الدخل التي لم تتحقق. وأي زيادة تشهدها البلاد منذ فترة طويلة، بالإضافة إلى إعادة النظر في الضرائب وتخفيض ضريبة المبيعات على أكبر كمية ممكنة من السلع والخدمات التي تمس الاحتياجات اليومية والرئيسية للمواطنين. الى ذلك، اتفق قاسم الحموري استاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك مع سابقيه على أن معظم المواطنين يستلمون رواتبهم قبل وقت طويل من انتهاء شهر رمضان وقدوم عيد الفطر الذي ترتفع خلاله نفقات المواطنين بشكل كبير. سيضع أعباء إضافية على كاهل المواطنين خلال الفترة المقبلة. ويرى الحموري أن مواجهة هذا الوضع تتطلب من المواطنين توفير جزء من رواتبهم لفترة العيد، بالإضافة إلى ترشيد استهلاكهم من خلال الموازنة بين الاحتياجات الملحة لما تبقى من الشهر الفضيل، والالتزامات الاجتماعية والأسرية المرتبطة بالعيد. ، بالإضافة إلى الابتعاد عن الرفاهية والنفقات غير الضرورية. وأشار الحموري إلى أن التغير الذي طرأ على السلوك الاستهلاكي لدى شريحة كبيرة من المواطنين خلال السنوات الأخيرة في ظل ظروف صعبة أدى إلى تفاقم حالة الركود في السوق المحلية، مطالبا الحكومة بإعادة النظر في ضريبة المبيعات وتخفيضها مع تخفيضها. بهدف زيادة حجم الطلب العام وتجنيب الاقتصاد الوطني المزيد من التباطؤ. يُشار إلى أن النسخة الأخيرة من تقرير مسح دخل ونفقات الأسرة الأردنية التي صدرت عام 2018، أشارت إلى أن حوالي 9% من الأسر الأردنية في المملكة يقل إنفاقها السنوي عن 5000 دينار، في حين أن 13% لديها دخل سنوي نفقة تزيد على 20 ألف دينار. في المقابل، بلغ متوسط إنفاق الأسرة السنوي 10,143 ديناراً، أي أن 50% من الأسر تنفق أقل من هذا المبلغ سنوياً، و50% من الأسر تنفق أكثر منه. لا توجد بيانات رسمية حديثة متاحة عن الإيرادات والنفقات. وبحسب المسح، بلغ متوسط إنفاق الأسر الأردنية السنوي على السلع والخدمات الغذائية وغير الغذائية نحو 12,519 ديناراً، حيث شكل الإنفاق على السلع الغذائية ما نسبته 32.6% من إجمالي الإنفاق، فيما شكل الإنفاق على السلع غير الغذائية 32.6% النسبة المئوية من إجمالي النفقات. ويمثل الغذاء 67.4% من إجمالي الإنفاق.
مع صرف الرواتب مبكرا.. دعوات لضبط الإنفاق وترشيد الاستهلاك..
– الدستور نيوز