.

في مخيم جباليا.. موائد رمضانية خالية من الطعام..

صدى الملاعب24 مارس 2024
في مخيم جباليا.. موائد رمضانية خالية من الطعام..

دستور نيوز

لم يتمكن الفلسطيني أحمد شبات (33 عاما) من الحصول على وجبة الإفطار بعد انتظار طويل في طابور تقديم الطعام مجانا في إحدى مدارس النازحين في مخيم جباليا شمال قطاع غزة. أضف إعلانا. ووجد الشاب شبات نفسه ينتظر في طابور طويل مع عدد كبير من النازحين للحصول على حساء الخضار، لكن الكميات المحدودة من الطعام لم تكن كافية لتلبية احتياجات الجميع. يشعر الفلسطيني أحمد شبات بالعجز والارتباك لعدم قدرته على الحصول على الغذاء اللازم لأطفاله الذين ينتظرونهم في إحدى فصول المدرسة. واضطر الشاب الفلسطيني، الذي ينحدر من بلدة بيت حانون، إلى الفرار في بداية الحرب بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي. وتعاني عائلة شبات المكونة من ثمانية أفراد من بينهم والديه، من سوء التغذية نتيجة شح الطعام خلال شهر الصيام. واضطر الفلسطيني شبات وعائلته إلى تناول وجبة إفطار مكونة من قليل من الزعتر والماء، لعدم تمكنهم من الوصول إلى وجبة حساء الخضار المجانية. أمام قدر كبير من الحساء، اصطف مئات الفلسطينيين، بينهم أطفال ونساء، قبل أذان المغرب، متطلعين لتناول وجبة الإفطار. لكن هذا الطعام لا يكفي لتلبية احتياجات الأعداد الكبيرة التي كانت تنتظر أذان المغرب بفارغ الصبر لتناول وجبة الإفطار. واضطر الكثير من الصائمين الذين كانوا ينتظرون إلى العودة إلى أهاليهم خاليي الوفاض، لأن الطعام نفد تماما، الأمر الذي أحبط آمالهم بعد انتظارهم لساعات. وأمام القدر، اضطر الأطفال إلى الوقوف، وفي أعينهم بصيص أمل في الحصول على الطعام، وهم يحملون في أيديهم الأواني البلاستيكية الفارغة. بحثاً عن شيء يسد جوعهم ويشبع أحلامهم. وقال شبات للأناضول، إن “الوضع في شمال قطاع غزة مأساوي، إذ لا يوجد ما يكفي من الغذاء للنازحين”. وأضاف: “أماكن النزوح في جباليا مكتظة بالناس الذين لا يستطيعون توفير الغذاء”. وأشار إلى أن “العديد من العائلات لم تتمكن من الحصول على الغذاء لهذا اليوم لأنه لم يكن كافيا للأعداد الكبيرة من النازحين الذين وصلوا”. بدوره، قال فايز فضل لمراسل الأناضول: “لم نتمكن اليوم من الحصول على الغذاء لإطعام عائلتنا، مثل العديد من النازحين”. ويضيف: “نتمنى أن تنتهي الحرب قريباً ونعود إلى منازلنا، لأن الناس يموتون من الجوع”. ويأمل الفلسطيني أن تصل المساعدات إلى شمال قطاع غزة لوقف المجاعة التي تحدث. وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد بلغ عدد الوفيات بسبب سوء التغذية والجفاف 27 فلسطينيا، بينهم أطفال رضع. في 10 مارس/آذار، أفادت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) أن “الجوع منتشر في كل مكان في قطاع غزة”. وشددت الوكالة الأممية، في منشور لها على حسابها على منصة X، على أن “الوضع في شمال غزة مأساوي، فالمساعدات البرية ممنوعة رغم المناشدات المتكررة”. وقالت الأونروا: “مع اقتراب شهر رمضان، فإن وصول المساعدات الإنسانية عبر قطاع غزة والوقف الفوري لإطلاق النار أمر ضروري لإنقاذ الأرواح”. وشددت على أن “الجوع في كل مكان في غزة”. ونتيجة الحرب والقيود الإسرائيلية، أصبح سكان غزة، وخاصة محافظات غزة والشمالية، على حافة المجاعة، في ظل الشح الشديد في إمدادات الغذاء والمياه والدواء والوقود، مع نزوح حوالي مليوني فلسطيني من القطاع الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما. تواصل إسرائيل خلال شهر رمضان حربها المدمرة على قطاع غزة رغم مثولها أمام محكمة العدل الدولية، أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، بتهمة ارتكاب جرائم “إبادة جماعية” ضد الفلسطينيين. وإلى جانب الخسائر البشرية، تسببت الحرب الإسرائيلية في كارثة إنسانية غير مسبوقة، ودمار هائل للبنية التحتية والممتلكات، وتشريد نحو مليوني فلسطيني من نحو 2.3 مليون في غزة، بحسب البيانات الفلسطينية والأممية. – (الأناضول)

في مخيم جباليا.. موائد رمضانية خالية من الطعام..

– الدستور نيوز

.