.

أمهات غزة يغيرن معاني الأمومة ويكرسن مفاهيم أصدق…

صدى الملاعب20 مارس 2024
أمهات غزة يغيرن معاني الأمومة ويكرسن مفاهيم أصدق…

دستور نيوز

عمان- يعود عيد الأم من جديد وسماء فلسطين تمتلئ بآهات الأمهات من فقدان الزوج أو الابن إلى الاستشهاد أو الاعتقال، إلا صور الأحبة الغائبين الذين يحملون الحق والقضية على جدران الوطن دور. أضف إعلانا. يعود العيد والأم الفلسطينية استشهدت برصاصة في مواجهة مع المحتل أو تحت التعذيب في الظلام. سجونه أم أنقاض منزلها الذي هدمته آلة الحرب الإسرائيلية. وفي غزة استشهدت آلاف الأمهات تحت أنقاض منازلهن التي حولتها صواريخ الكراهية الإسرائيلية إلى ركام، وفقدت أخريات أزواجهن وأطفالهن وإخوانهن، كما قالت نساء أردنيات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) يوم بمناسبة عيد الأم الذي يصادف اليوم. وقالت المديرة التنفيذية لمنظمة تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان ليندا كلش: إن عيد الأم في غزة هو يوم تعبر فيه الأمهات عن آلامهن وذكرياتهن المؤلمة. لا يوجد بيت يخلو من مأساة مؤلمة في حرب أراد الاحتلال الإسرائيلي أن تكون حرباً قذرة وغير أخلاقية. ومنذ إعلان الحرب على قطاع غزة حتى اليوم، استشهدت نحو 9000 امرأة، وأصيبت نحو 25 ألفاً. أما المحظوظون فهم بلا مأوى ولا طعام ولا شراب، ويرضعون أطفالهم بالدموع. وبدلاً من أن تكون الأمومة مناسبة للاحتفال، خرج طفل آخر في غزة إلى الحياة دون رعاية صحية أو والدته، كما يقول كلش. وفي غزة، توثق البيانات عمليات إعدام ميدانية لنساء حوامل كن يرفعن الأعلام البيضاء في طريقهن إلى مستشفى العودة. في غزة، تواجه الأمهات تحديات تفوق الخيال في الحصول على الرعاية الطبية الكافية والتغذية والحماية قبل وأثناء وبعد الولادة. هناك 60 ألف امرأة حامل تعاني من سوء التغذية والجفاف ونقص الرعاية. الصحة المناسبة حسب الأرقام الرسمية. تؤكد مساعدة رئيس مجلس النواب النائب ميادة شريم، أن الأم الفلسطينية نموذج واضح ومثال حي للتضحية يتطلب من الجميع الوقوف احتراما وإجلالا لها، وهي تعبر عن أصدق معاني الصبر والصمود، والجهد من أجل الحياة ولا شيء غير ذلك. وتضيف، الأم الفلسطينية هي البطلة التي تكتب اسمها على جسد طفلها الشهيد، وتبحث عن أطفالها المفقودين تحت الأنقاض. أمهات غزة غيرن معنى الأمومة وكرسن أصدق المفاهيم لهذه المرتبة النبيلة. ومن قبل شاهدنا (أم أحمد) في المسلسل الفلسطيني التغريبة نموذجاً للأم. وكانت والدة القائد المجاهد أحمد، الملقب بـ”أبو صالح”، تعاني من مشاعر الخوف ومعاناة الانتظار حتى ترى ابنها البطل يعود سالماً. ثم كانت أيضاً أم حسن الذي نزح منها قاصداً الهروب من واقع أليم عانى منه معظم أبناء جيله. فكانت “أم أحمد تعيش مرارة الفقد بعد أن اغتراب ابنها عنها وعن وطنه. وكانت هذه صورة لواقع مؤلم نراه اليوم في أبشع صور الظلم وانتهاك الإنسانية في كل ساعة من اليوم، كما يقول شريم. وأكدت شريم أن هذه الشخصية لم تكن بعيدة عن الواقع، بل استلهمت من قلب المعاناة التي عاشتها الأم الفلسطينية وهي ترى أمام عينيها طموحات أبنائها المحتضرة، وتعيش معهم آلام لحظة الموت هذه على يد لحظة، لكنها تظل صامدة، تغرس فيهم حب الوطن والدعوة إلى التحرر ورفض الاحتلال. لنشهد للعالم أجمع أن الأم الفلسطينية هي التي تشحذ النفوس وتخلق الرجولة في أسمى معانيها، وهو ما نرى نتائجه اليوم في كافة أنحاء فلسطين المحتلة، وخاصة في غزة. تقول الأمين العام المساعد لشؤون تمكين المرأة والأسرة في حزب الميثاق الوطني، سناء مهيار، إن خصوصية هذا اليوم: عيد الأم وبداية الربيع والكرامة، ليست صدفة. بل لها أهمية سامية وهي أن الأم هي صانعة الرجال الكرامة، وهي الحياة التي تبعث الفرح والكرم في بلدنا الجميل، لكنها تعود هذا العام. وفي القلب ألم وحزن على ما يحدث في فلسطين وغزة، حاملاً معه آهات الأمهات الفلسطينيات والغزيات ورعشات أكبادهن في ظل الحرب الوحشية وجرائم الإبادة الجماعية. وفي فلسطين لا تزال الأمهات يعانين من فقدان أزواجهن وأبنائهن سواء بالاستشهاد أو الأسر، وصور الأحياء الغائبين، أصحاب الحق والقضية، تملأ البيوت، وهم صابرون رغم محاولات الاحتلال يكسر صمودهم، لكن في مشهد الأم الغزية جانب آخر يبعث على الفخر والدهشة، فنرى الأمهات هناك يكافحن كل يوم بقوة أكبر. قصص الصمود ومعاني الحياة. وفي ذروة الألم يجدون الأمل، ويستمدون القوة من نبض قلوبهم. الأم في غزة ليست مثل كل الأمهات. إنها تعاني من ألم لا يطاق وألم لا يمكن لعقل أن يتخيله. تعيش أبشع أنواع القهر والخسارة. وأمام عينيها يستشهد أطفالها، وتجمع أشلاءهم، وتبتر أطرافهم. لكنها تقاوم الموت بالولادة، وتضحي بروحها لكي تبقى أرضها وينعم أولادها بالأمان. تقول مهيار: رأينا أمًا غزية تحمي أطفالها أثناء نزوحهم من الشمال إلى الجنوب سيرًا على الأقدام، وتحمل معها بعض الحاجات والآلام والأعباء. وفي مشهد آخر من القوة والإيمان، رأينا أمًا غزية، رغم الدم الذي يغطي وجهها ويديها، تكبر فخورة، وتنسى جراحها وآلامها، وتحتضن طفلتها الخائفة، تهدئها وتطمئنها خلال فترة التهجير المرعبة. . من جانبها تقول الخبيرة في مجال حقوق الإنسان الدكتورة نهلة المومني إن القانون الدولي لحقوق الإنسان يضمن حقوق المرأة بشكل عام ويولي اهتماما خاصا للأم باعتبارها أحد ركائز الأسرة، إذ إن الحق في تكوين الأسرة هو أحد ركائزها لحقوق الإنسان التي يجب حمايتها وتعزيز أدوارها وفقاً للاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وعلى وجه الخصوص، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وكذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة. وأضافت: في الوقت نفسه، أكد القانون الدولي الإنساني، وتحديداً اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الملحق بها، على توفير حماية خاصة للنساء والأمهات والحوامل، لافتة إلى أن واقع الوضع يشير إلى أن الإبادة الجماعية العمليات التي تجري في قطاع غزة ينفذها الكيان الصهيوني، حيث تعتبر النساء هدفاً محورياً ويظهر ذلك من خلال عدة مؤشرات أبرزها قطع المساعدات الطبية وعدم تسهيل وصولها بما في ذلك الحوامل النساء وأطفالهن. وأشار المومني إلى الاعتداءات على المستشفيات وأجنحة الولادة واعتقال النساء في قطاع غزة وإخضاعهن للتعذيب والتنكيل بمختلف أشكاله، بالإضافة إلى عدم مراعاة الاحتياجات الخاصة للنساء وأطفالهن، مشدداً على أن الاحتلال لم يترك سبيلاً لقتل النساء سواء بالسلاح أو التجويع أو التهجير دون أن يمارسه، وهو ما يعتبر جرائم حرب بنظر النظام. المحكمة الجنائية الدولية واتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية واتفاقيات جنيف الأربع-(بترا)

أمهات غزة يغيرن معاني الأمومة ويكرسن مفاهيم أصدق…

– الدستور نيوز

.