دستور نيوز

الأغوار الوسطى – تنتظر مئات العائلات المتعففة بفارغ الصبر قدوم شهر رمضان المبارك الذي يشكل نافذة أمل لهم، حيث تكثر الصدقات والصدقات التي تساعدهم على الصيام والاستغناء عن اللجوء إلى الآخرين. اضافة للاعلان محمد العطيان البالغ من العمر خمسين عاما والذي يعيش ظروفا سيئة نتيجة تراجع الدخل وكثرة متطلبات الأسرة اليومية. في هذه الأثناء، تفاقمت مخاوفه منذ أسابيع عندما انهار سقف المنزل الذي كان يعيش فيه، مما جعله رهينة شهر رمضان في خوف وجوع. ويقول: «إن غالبية سكان المنطقة يعانون من ظروف معيشية صعبة، وينتظرون شهر رمضان المبارك بفارغ الصبر، وكلهم أمل أن يجدوا طاقة الفرج التي تنتشلهم من الفقر، ولو مؤقتاً». مضيفاً: «في رمضان تكثر أعمال الخير والصدقات التي تلبي جزءاً من احتياجات الأسرة من طعام وشراب ونحو ذلك». وهذه حاجة ضرورية لا تتوافر في كثير من أيام السنة». أما روان، وهي أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر ثلاثين عاماً، فقد اضطرت للعيش في إحدى الغرف الحديدية بعد أن تركها زوجها وأصبحت بلا معيل. وتقول: “بداية الشهر الفضيل تعيد لي ولأطفالي الشعور بالحياة والحياة ووجود من يعتني بهم ويقدم لهم المساعدة، وخاصة الاحتياجات الأساسية التي تحتاجها الأسرة بالإضافة إلى وجبات.” . وتؤكد روان أنها تعيش على جزء من الدعم التكميلي الذي يحصل عليه زوجها بمبلغ لا يتجاوز 40 دينارا شهريا، لافتة إلى أنها تحاول إيجاد مصادر دخل تساعدها في تأمين احتياجات أبنائها، لكن الوضع ليس كذلك. لم تعد كما كانت من قبل، مما زاد من معاناتها ومعاناة أبنائها مع أقرانهم الذين يعيشون ظروفاً أفضل. وتأمل روان أن تتمكن خلال الأيام المقبلة من توفير كسوة العيد لأطفالها الصغار، فوضعها المالي لا يسمح لها بشراء ملابس جديدة، فيما هناك أولويات أخرى أهم بكثير من الملابس مثل توفير الطعام. وتشرب وتغطي الأرض وتهيئها للنوم، مشيرة إلى أن ذلك لن يمنعها من الحلم بالعيش مثل أي شخص آخر. الأمهات اللاتي يفرحن عندما يكون أطفالهن سعداء. محمد وروان نموذجان لعدد كبير من العائلات التي تعيش على طول وادي الأردن، بعضها يسكن في مباني وبعضها منتشر على الأرض في ساحات الخيام وبيوت الصفيح. وكلهم سعداء بقدوم شهر رمضان المبارك، محملاً بالخير والبركات والهدايا الوفيرة. ويدعون لكل من ساهم في تقديم التبرعات سواء العينية. أو توزيع وجبات الإفطار المادية أو اليومية عليهم. تتذكر العديد من العائلات كيف ساهم ركن «فسة الأمل» في صحيفة «الدستور نيوز» في مساعدة عدد كبير من الأسر المحتاجة، خاصة تلك التي تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة من طعام وشراب. وتجد هذه الأسر أن الاهتمام بهم وتسليط الضوء على أوضاعهم يعد بارقة أمل، خاصة أن عددا كبيرا منهم لا يستفيدون من المساعدات الحكومية، لعدم انطباق الشروط عليهم، واعتمادهم على ولم يعد إنشاء الجمعيات الخيرية ممكنا، إذ تفتقر هذه الجمعيات إلى الإمكانيات والأدوات اللازمة لتقديم الدعم.
الأغوار… عوائل محتاجة تبحث عن بصيص أمل لقضاء الشهر الفضيل…
– الدستور نيوز