.

أسئلة فكرية يطرحها كتاب “النقد المنهجي وتطبيقاته في النص الأدبي”…

صدى الملاعب10 مارس 2024
أسئلة فكرية يطرحها كتاب “النقد المنهجي وتطبيقاته في النص الأدبي”…

دستور نيوز

عمان – ضمن سلسلة “الفكر والمعرفة” التي تصدرها وزارة الثقافة صدر كتاب بعنوان “النقد المنهجي وتطبيقاته في النصوص الأدبية” للدكتور عمر عبدالله العنبر. ويقول المؤلف في مقدمته للكتاب إن هذا الكتاب يدخل في سياق الأسئلة الفكرية، ويضع مناهج “البنيوية والأسلوبية والاستقبالية والتفسيرية والتفكيكية” ضمن إطار منهجي شامل قادر على استجواب النص الأدبي وتمحيصه. التحولات لبيان طرق إنتاج المعنى النصي. ويأتي الكتاب، بحسب العنبر، في إطار النقد الداخلي والخارجي، الذي يهدف إلى تقصي الجوانب الجمالية المسؤولة عن تحليل النص الأدبي والكشف عن المفاتيح التي تشكل التحولات والأنماط الأدبية، ويقدم نماذج تحليلية يعتمد على مقاربات نقدية ونماذج غير تحليلية تدرس العلاقات العميقة التي تشكل المقاربتين “البنيوية والأسلوبية”، والتي تهدف إلى توضيح آلية عمل المقاربات النقدية. . وفي الإطار المرجعي الذي يكمن وراء المعطى اللغوي المباشر، هناك فحص للسلطة العقلية المتحكمة في تعاقب البنى بشكل خاص، والبحث في أشكال السيطرة ومستويات النص، واشتقاق نماذج النص الأدبي ونماذجه. وفك الرموز المبنية عليها بما يحقق الأهداف الجمالية التي ينتجها النظام. يتناول الكتاب أساليب قراءة النص. الأول هو المنهج البنيوي الذي يسعى إلى استخلاص مكونات نموذج النص من أجل استكشاف آليات التشكيل التي تتحكم في إنتاج المعنى، ويبحث في السلطة الرقابية وراء نظام العلاقات بحثا عن النموذج الشامل الناتج عن اتساق العناصر في مركب دلالي يمثل العلاقات البنيوية التي يقوم عليها النظام. كما يبحث هذا المنهج في مسافة التوتر في مناطق التبليغ، وذلك وفق التطابق بين الخيال العقلي والتحصيل اللغوي. يكشف المنهج البنيوي عن العلاقات اللغوية التي يتكون منها النص بهدف فهمها والتعرف على انتظاماتها بوعي حاد يعتمد على قراءة النص من داخله للكشف عن لعبة الدلالات وراء المعطى البنيوي المباشر. بينما يرصد المنهج الأسلوبي الجوانب الجمالية للغة من أجل تقديم معنى إضافي يشكل مرايا السمو ويلاحظ التفرد الأسلوبي. وتظهر الجوانب الأسلوبية الناتجة عن لعبة التحولات التي تمنح النص حيوية مساره المختلف، والتي تحددها مسافة التوتر في عبور العلاقة القائمة بين الدال والمدلول. ويقول العنبر إن فكرة كتابه جاءت بعد أن تناول خمسة مقاربات نقدية وأساليب التعامل مع النصوص الأدبية. كما يقدم تحليلا نقديا يعتمد على أساليب التلقي والتفسير والتفكيك لمواجهة الأزمة النقدية التي يعيشها النص الأدبي بسبب تعدد القراءات، معتبرا أن النقد العربي يواجه مشكلة تتمثل في الوعي بالنص. يكشف الأدب الأدبي من خلال منهج نقدي مرن عن تحولات النصوص وطرق إنتاج المعنى. ويشير المؤلف إلى أنه يبين في كتابه الملامح المنظمة لويلات الدلالة لتشكل مقاربة نقدية تقرأ جوانب الامتناع والتأجيل والحضور والغياب والفراغ المعرفي لاستجواب المسافات الجمالية. كما يسعى إلى مراجعة مقاربات “البنيوية والاستقبال والتفكيك والتأويل والتلقي والأسلوبية”، من أجل خلق نموذج نقدي قادر على فهم النصوص الأدبية وفق خطوات. منهج إجرائي يتفاعل مع النص الأدبي في أكمل تجلياته. كما يؤسس، بحسب العنبر، لبناء نموذج نقدي يستغل عناصر التجلي والإخفاء والقول والقصد والفراغ المعرفي وكسر التوقع والتفرد والتعالي والاختلاف والرموز وفق مفاهيم التعاقب، التزامن والنص المؤجل من أجل الكشف عن العلاقات التي يعتمد عليها النص في إنتاج القيم الجمالية. ويلاحظ أن النموذج التفسيري يكشف عن انفتاح آفاق المعنى بما يؤدي إلى عبور النص علاقة الدال بالمدلول عليه. وذلك لتعدد الأصوات وغنى الطاقات الإبداعية مما يؤدي إلى تعدد القراءات. ويتحدث العنبر عن الفكرة التي يتناولها الكتاب، وهي المقاربات النقدية التالية: “البنيوية، والأسلوبية، والتأويل، والاستقبال، والتفكيك”، والتي تشكل مرايا نرى من خلالها النص الأدبي، وفق نماذج نقدية تختلف في استراتيجيات نقد النصوص الأدبية، وتسعى إلى تطوير نموذج يستثمر هذه المناهج في تقصي التحولات التي تمر بها. ويواكب النص قوى تمرد الدال على معناه ويوضح جوانب الاختلاف والاختلاف التي تعطي النص تأثيره، مبينا أن كتابه يأتي في سياق الجهود النقدية التي تحاول بناء منهج نقدي قادر على رصد جوانب النقد المنهجي من خلال طريقتين. كما يتحدث المؤلف عن المنهج النظري الذي يبحث في استراتيجيات المناهج النقدية التالية: “البنائية، والأسلوبية، والتأويل، والاستقبال، والتفكيك”، والذي يكشف عن أساليب كل منهج في فحص النص الأدبي وبيان العناصر التي تعطيه. التفرد، بينما يستثمر المنهج التطبيقي الاستراتيجيات النقدية والأساليب الإجرائية في نقد النصوص الأدبية ورصد المعايير. الجماليات التي يتكون منها النص وكيفية عمله. ويرى العنبر في خاتمة كتابه أن المنهج التأويلي يكشف أن القصدية تنتج من علاقة «الذات والآخر»، في تفاعل ينتج عنه تكوين المعنى. إن المعاني الكامنة في النص توجه الانتباه إلى فاعله “الأنا” من خلال “الآخر” المسؤول عن إنتاج المعنى وتطويره من خلال التفاعل وتبادل الخبرات. وهنا يتبين أن نموذج التفسير يعتمد على مجموعة العلاقات ويتجلى بأهمية كبيرة، مما يدل على أن التفسير يظهر الانفتاح. آفاق الدلالة بما يؤدي إلى عبور النص لعلاقة الدال بمدلله، والسبب في ذلك هو تعدد الأصوات، وتنوع القراءات، وغنى الطاقات الإيجابية التي يختزنها النص في مظاهره. . ويرى العنبر أن منهج التلقي يقوم على إجراءات منهجية تحاور النص في أعمق تجلياته بحثا عن آفاق التوقع المضمنة فيه والمسافة الجمالية التي ينطوي عليها في طرق تكوينه. كما أن المقاربات النقدية التي تقوم على نموذج تفسيري متعدد الأوجه تواجه مشكلة تمرد البنى النصية وتجاوزها لمفاهيم النظام النصي. . ويرى المؤلف أن النقد المنهجي في أشد الحاجة إلى نموذج مرن يستطيع فيه الناقد تعديل إجراءاته بما يتناسب مع متطلبات النص، وأن النموذج يشكل جانبا مجردا قادرا على وصف مجموعة العمليات العقلية التي تجري وتلجأ إليها العناصر اللغوية بحثا عن الخيال العقلي الذي ينتجها، ويعتبر النموذج منهجيا. لفهم كيفية أداء العناصر الهيكلية لوظائفها، وتشخيص وجودها الشكلي واستجواب تحولاتها والآثار التي تقترحها في سياق تفرد التكوين.

أسئلة فكرية يطرحها كتاب “النقد المنهجي وتطبيقاته في النص الأدبي”…

– الدستور نيوز

.