دستور نيوز

تتمتع “القطايف” بشهرة واسعة في شهر رمضان المبارك وتعتبر الحلوى الرسمية لها، لكن ما سر تسميتها بهذا الاسم وما تاريخها؟ ظهرت القطايف قبل الكنافة حيث ظهرت في العصر الأموي، وقيل إنها كانت تُخبز أو تُصنع خصيصاً للأمير الأموي، إذ تنافس الطهاة وصانعو الحلويات على ابتكار أصناف جديدة تُرضي الأمير وتخفف من وطأته ثقل الجوع فاخترعوا القطايف لتكون آخر ما يأكله بالليل. السحور لتقليل الشعور بالجوع في نهار رمضان. هناك العديد من القصص حول سبب تسميتها بالمخمل. القصة الأولى تقول أن ملمسها يشبه ملمس القماش المخملي. والقصة الثانية أنها عندما ظهرت في العصر المملوكي كانت تقدم على شكل فطيرة محشية ليقطفها الضيوف، لذلك سميت “فطيرة قطف”. ثم تغير الاسم من خلال دخول اللغة العامية وتحول إلى قطايف. تاريخ القطايف بدءاً من شعراء الدولة الأموية حتى شعراء العصر الحديث. ولا يكاد يبقى منهم شاعر إلا ويتغنى بالقطايف، تلك الحلوى الرمضانية التي لا تغيب عن موائد الإفطار في كثير من الدول العربية. فما هو تاريخ هذه الحلوى؟ ومن هم الشعراء الذين تغنوا بها؟ ما رأيك في تعلم كيفية تحضيرها أيضاً؟ قصة طبق القطايف . هناك العديد من الروايات التي تتحدث عن أصل حلوى القطايف، وتشير إحدى تلك الروايات إلى أن القطايف كانت حلوى الأمراء والشعراء في العصر الأموي، وأول من تذوقها هو الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك في سنة 716 م. وبحسب كتاب “أمثال أهل الشام” فإن القطايف تعود إلى أواخر العصر الأموي سنة 132هـ. ويقال أيضاً أنها تعود إلى العصر الفاطمي، حيث كانت تقدم مزينة في طبق كبير ليلتقطها الضيوف أو يقطفونها. ويقال أن أول من أكل القطايف هو الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك سنة 98هـ في رمضان. وفي رواية أخرى أنها صنعت للخليفة معاوية بن أبي سفيان بالشام سنة 41 هـ. أما القصة الثانية، بحسب موقع “العرب ويكلي”، فتشير إلى أن الفاطميين الذين امتد حكمهم من سنة 909 إلى 1171، هم أول من اخترع القطايف. بينما تشير القصة الثالثة إلى أن اختراعها كان على يد العباسيين الذين امتد حكمهم من سنة 750 إلى 1517، مع أن الفاطميين والعباسيين كانوا موجودين خلال نفس الفترة الزمنية تقريبا. أما القصة الأخيرة فتدل على أن اختراعها جاء على يد المماليك، حيث كان صناع الحلويات يتنافسون على تقديم ما هو أفضل، فصنع أحدهم فطيرة محشوة بالمكسرات وقدمها بطريقة مزينة بشكل جميل للضيوف قطايف، ومن هنا اشتق اسم (القطايف). الشعراء الذين تغنوا بالقطايف. من ذاق القطايف لن يدهش بعدد الشعراء الذين تغنوا بطعمها اللذيذ، أولهم الشاعر الأموي ابن الرومي الذي كان يصف سرور بن الأحنف الذي كان يجلس بالقرب من حبيبته الفوز ، وقال ابن الرومي: القطيفة المحشوة باللوز… والسكر المذاب المحشو بالموز. سعدت عندما وقعت في الحب.. سعد عباس بالفوز حيث تغنى بها أحد أشهر الشعراء المتشردين أبو الحسين يحيى الجزار حين قال: عجبت كيف تخلت عنها . أظهرت.. في قساوة أبعدتني. ترى اتهمتني بالقطايف فغارت.. ردت معتقدة أن قلبي خانها. منذ أن قاطعتني لم أسمع كلامها.. لأن لساني لم يخاطب لسانها. وانتشرت شهرة القطايف في الأندلس، وتغنى بها الشاعر الكبير سعد الدين ابن عربي حين قال: قطايف مجتمعة مع كنافة.. وهذا يسعدني بقوافي رائعة مع رش فوقها السكر… وأنا مثل هذه الآيات. كما وجدت قطايف نصيبها من رواد الشعر العربي أمثال: الإمام البوصيري صاحب البردة، وأبو الهلال العسكري، والسراج الوراق، والمرصفي، وصلاح الدين الصفدي. بالإضافة إلى الشعراء والكتاب المصريين في العصر الحديث. . ويقول أبو الهلال العسكري: وهي كثيفة مبطنة، ولكنها… رقيقة الجلد. لقد تم خدش هوائي بماء الورد. أركانها… منتشرة ومطوية كأنها من طيب أنفاسها. وأصبح المرعى القاحل خصباً. ومن الشعراء من شبه القطايف بالكنافة، ومنهم من جعل الكنافة تبدو كأنها تسخر من القطايف، كما قال الشاعر ابن عنين: “بدأت الكنافة تسخر من القطايف وتقول أنا أحق بالفضل. طويت فضائلها لتنشر فضائلي. كم بين ما طوى وما كان آخرا؟ تنتشر، فإن حلاوتي ظاهرة، وذلك خفي، وحلاوة الصحراء أشهر».
تعرف على تاريخ القطايف والشعراء الذين تغنوا بها…
– الدستور نيوز