دستور نيوز

نفاد الطعام والجوع الشديد دفع الفلسطيني مروان عويضة (53 عاماً) إلى إطعام أطفاله في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، أوراق نبات الصبار الشائك. بحذر شديد، يقوم الفلسطيني بتقشير نبات الصبار من الأشواك الخارجية داخل منزله، ثم يطعمه لأطفاله في محاولة يائسة لإسكاتهم عن طلب الطعام الذي أصبح بعيد المنال. لم يتوقع الفلسطيني أبدًا أن يأتي طعامه وطعام أطفاله من نبتة الصبار التي زرعت قبل سنوات بالقرب من منزلهم على أرض كانت زراعية سابقًا، قبل أن يقصفها الجيش الإسرائيلي ويدمرها. ولجأ الفلسطيني عويضة إلى ذلك بسبب نفاد المواد الغذائية في شمال قطاع غزة، نتيجة الحرب الإسرائيلية والحصار المستمر منذ السابع من أكتوبر الماضي. وفي شمال قطاع غزة، يجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين إلى إطعام أطفالهم كل ما يجدونه، في ظل اشتداد “المجاعة” التي أودت بحياة 16 طفلا فلسطينيا خلال الأيام الأخيرة. ويخشى المحاصرون على حياتهم وحياة أبنائهم، ويدركون أنهم حتى لو نجوا من القصف الإسرائيلي، فإنهم لن ينجوا من المجاعة إذا استمرت الأمور على ما هي عليه في حالة الحصار والحرب. ويقول الفلسطيني عويضة: “نقشر الصبار من الشوك ونأكله نحن وأبنائنا، لنستمر في العيش والصمود”. وأضاف: “في شمال قطاع غزة، لا يوجد لدينا خضار أو فواكه، ولا أي مشتقات غذائية مثل البقوليات والطحين والقمح، وحتى الغذاء الحيواني قد نفد”. وخلال الأشهر الماضية، وجد الفلسطينيون أنفسهم مضطرين للجوء إلى تناول الأغذية الحيوانية بعد نفاد مخزون القمح والدقيق شمال قطاع غزة، في ظل الحصار الإسرائيلي ونقص دخول المساعدات. ويشير الفلسطيني إلى أنهم لم يجدوا ما يأكلونه سوى أوراق الصبار، وهو ما يسمح لهم ولأطفالهم بالبقاء على قيد الحياة في شمال قطاع غزة. ويقول: “لم نجد سوى الصبر لنبقى على قيد الحياة اليوم في شمال قطاع غزة”. ويؤكد الفلسطيني أن النجاة من الصواريخ الإسرائيلية لا تعني الهروب من الجوع في الأيام المقبلة بسبب نفاد الطعام. ويصف الوضع في شمال قطاع غزة بالمأساوي للغاية، حيث لا تصل المساعدات، ويواجه السكان الموت جوعا. ويناشد الفلسطيني الأمة العربية والإسلامية “أن تهب لمساعدة أهالي شمال قطاع غزة قبل فوات الأوان، والضغط على إسرائيل والولايات المتحدة لجلب المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم”. ونتيجة للحرب والقيود الإسرائيلية، يعيش سكان غزة، وخاصة محافظات غزة والشمالية، في حالة مجاعة، مع شح شديد في الغذاء والمياه والدواء وإمدادات الوقود. في 19 فبراير/شباط، حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن الارتفاع الحاد في سوء التغذية بين الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات في قطاع غزة يشكل “تهديدا خطيرا” لصحتهم، خاصة مع استمرار الحرب المدمرة. وقال تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لليونيسف، إن غزة على وشك أن تشهد “انفجاراً في وفيات الأطفال”، الأمر الذي من شأنه “مضاعفة المستوى الذي لا يطاق بالفعل لوفيات الأطفال”. وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 حربا مدمرة على قطاع غزة خلفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل للبنية التحتية، أدى إلى تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة “الإبادة الجماعية”. الجماعية».-(الأناضول)
في زمن أصبح فيه الطعام عزيزا.. أوراق الصبار غذاء للجياع في غزة..
– الدستور نيوز