.

بذور الخير تتفتح بعطاء الأبناء..

صدى الملاعب6 مارس 2024
بذور الخير تتفتح بعطاء الأبناء..

دستور نيوز

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتضاعف مشاعر الفرحة والبهجة لدى العائلات. ينتظر الأطفال هذا الشهر بفارغ الصبر، فهو يتيح لهم الفرصة للتعبير عن مشاعرهم الدينية وسعادتهم بطرق مختلفة. أضف إعلانا. وتشكل “التوزيعات الرمضانية” رمزاً للألفة والشراكة بين الأطفال والطلاب في المدارس، ومن خلال تبادل الهدايا الرمزية يعبرون عن فرحتهم تجاه بعضهم البعض، وتصبح هذه الهدايا البسيطة رمزاً للمحبة ومظهراً للمشاعر الإيجابية. لسنوات طويلة، أصبحت “التوزيعات الرمضانية” تقليدًا يضفي على رمضان المبارك أجواء خاصة، وهناك عائلات تتعمد مشاركة هذه الفرحة مع أطفالها وتذكيرهم بأهمية هذا الشهر، من خلال تبادل هذه الهدايا التذكارية البسيطة مع أبنائهم زملاء الدراسة في المدرسة. وتشتري نسبة من الأمهات هذه التوزيعات، خاصة أن أسعارها مقبولة، بينما هناك من يقوم بإعدادها في المنزل بمشاركة الأطفال، كنوع من البهجة والاستعداد لشهر رمضان، والحديث عن جوانبه الدينية والروحية والروحية. قيمة اجتماعية في نفس الوقت دعاء علان، لأنها ربة منزل ولديها الوقت الكافي لمشاركة هذه الفرحة مع أطفالها، كما تقول، تعمدت شراء بعض المواد الخاصة وصنعت أشكالاً صغيرة من الفوانيس أو أهلة رمضان أو نجوم صغيرة، وجهزتها على شكل “ أكياس صغيرة” وتضع بداخلها بعض التمر أو الحلويات، ليتمكن أطفالها من توزيعها على زملائهم في المدرسة قبل أيام قليلة من شهر رمضان. تقول دعاء إنها تحاول كل عام أن تجد طريقة لاستقبال أطفالها رمضان بنفس فرحة استقبال العيد، من خلال أنشطة عائلية بسيطة، مثل تحضير مائدة الطعام، وزينة رمضان، والزيارات التي تسبق الشهر الفضيل. واختارت هذا العام أن تقوم بتوزيعات رمضانية بسيطة لزملاء أبنائها في رياض الأطفال والمدرسة، ضمن أنشطتهم “المبهجة” لاستقبال هذا الشهر. أما إيمان أبو بكر، فقد اختارت شراء مجموعة كبيرة من هدايا الأطفال لشهر رمضان هذا العام، ليس فقط لتوزيعها على زملائهم في المدرسة، بل لمشاركتها مع جميع أطفال الأسرة سواء الأقارب أو الجيران. لنكون جزءاً من فرحتهم وشعورهم بأهمية الشهر الفضيل واستقباله بأفضل طريقة. وتقول إيمان إن هناك العديد من المتاجر في الأسواق أو عبر الإنترنت توفر أشكال وأنواع مختلفة من التوزيعات الرمضانية المخصصة للأطفال فقط، والتي من خلالها يستطيع الطفل اختيار الشكل أو “الموضوع” الذي يفضله للمشاركة في اختيار هذه التوزيعات، للتعبير عن فرحته بقدوم شهر رمضان المبارك. وخاصة تلك التوزيعات التي يمكن أن تحتوي على عبارات وأدعية رمضانية، وبأشكال تحاكي شهر رمضان، سواء أهلة أو فوانيس أو مساجد صغيرة، أو حتى قطع حلوى يمكن تشكيلها حسب رغبة الطفل أو أسرته. دينا المحتسب إحدى النساء اللاتي يعملن في مجال تجهيز مستلزمات الحفلات والتوزيعات. وتقوم خلال هذه الفترة بإعداد أشكال وأنواع مختلفة من التوزيعات الرمضانية للأطفال، وترويجها وبيعها عبر حسابها الخاص على صفحات التواصل الاجتماعي. وقال المحتسب لـ«الدستور نيوز»، إن التوزيعات التي يطلبها العملاء في أغلب الأحيان تعتمد على المواسم والمناسبات التي تتطلب ذلك، والآن بينها توزيعات رمضانية متنوعة، ومنها للأطفال الذين يبدلونها أو يوزعونها مع أصدقائهم في الصف المدرسي، على الرغم من وجود طلب. “معتدل” لهذا العام، لأن هناك بعض العائلات أحياناً تقوم بتحضيره بنفسها ولا توافق على شرائه. لكن هناك أولياء أمور يطلبون كميات متفاوتة، بحسب الحاجة، من هذه التوزيعات لأطفالهم، وفق تصاميم خاصة، ويقوم المحتسب بإعدادها، ومنهم من يطلب طباعة اسم الطفل بالشكل المطلوب، بحيث وتبقى ذكرى مناسبة لأبنائهم لزملائهم. لكن المحتسب يقول إن هذا العام قد يكون أقل بقليل في الطلب على التوزيعات المختلفة، بما في ذلك توزيعات رمضان، وتبرر ذلك بالقول إن “أحداث الحرب المستمرة في غزة ألقت بظلالها على كل تفاصيل الأحداث التي حدثت منذ بداية الحرب، ولم يعد هناك إقبال على التوزيعات كما كان في السابق، لكنه ما زال مستمراً بعض الشيء، خاصة فيما يتعلق بالاحتفال بقدوم شهر رمضان. بمجرد وصول الطفل إلى صفه في المدرسة أو الروضة، يشعر بالحماس لتوزيع الهدايا البسيطة التي أحضرها على زملائه بمناسبة شهر رمضان المبارك، وتنتشر الفرحة والنشاط في الفصل الدراسي. خاصة عندما يكون هناك أكثر من طالب يقومون بذلك، ويكون هناك نوع من تبادل الهدايا الممزوجة بالبهجة والسعادة. وتقول المربية والمعلمة في أحد فصول رياض الأطفال في إحدى المدارس الكبرى لارا النجار، إن هناك نهجاً تتبعه المعلمة في هذه المناسبات وتحرص فيه على الاستفادة من هذه الأنشطة. للطلاب، بما في ذلك توزيع هدايا رمضان بينهم، والحديث والتعريف بأركان الإسلام، ويتم ذلك في وقت سابق، ويتم التركيز على أهمية ركن الصيام، كما شرحته للأطفال و ما هو الصيام وفضائله وثوابه، وماذا يجب عليهم فعله في هذا الشهر رغم صغر سنهم، ويبدو عليهم الحماس الشديد والتفاعل الكبير، وكل طفل يقوم بإعداد التوزيعات بنفسه يوزعها على زملائه في الفصل حتى يكون هناك التواصل والألفة بينهم. وعن التوزيعات الرمضانية يؤكد النجار أنها بالفعل تدخل فرحة وسعادة كبيرة في نفوس الأطفال، فيظهرون سعداء، ويستغل النجار ذلك لتحويل هذا النشاط إلى الجانب التعليمي أثناء توزيعه على الأطفال الطلاب، بحيث تتحدث معهم عن أهمية فعل الخير للآخرين، ومساعدة الآخرين، وأهمية تقديم المساعدة. للمحتاجين، وعن أهمية الهدية وأثرها في النفوس، وأن «من أهدى إليك فهو محب لك، وهذا من هدي النبي صلى الله عليه وسلم.. ترفق». ونحب بعضنا البعض.”

بذور الخير تتفتح بعطاء الأبناء..

– الدستور نيوز

.