دستور نيوز

عمان- وقع أول من أمس الكاتب محمد حافظ على كتابه «أزهار وقوارير» في المكتبة الوطنية. وشارك في الحفل محمد رمضان الجبور وعلي القيسي، وأدارت الحفل الدكتورة أمل بورشيك. إضافة إعلان قال محمد الجبور إن هذا الكتاب يلخص جزءا من المخزون. النظرة الثقافية والفكرية للمؤلف، الذي حرص على تقسيم كتابه إلى فصول، مسمياً كل فصل “كتاباً”، لأن كل فصل أو “كتاب” هنا يمثل جنساً أدبياً مختلفاً عن الأنواع الأدبية الأخرى، ولعل ذلك يسهل الأمر ليتجول المتلقي بين هذه الأنواع. زجاجات جميلة يقطفها وينتقي منها ما يريد من الزهور، والتي أحسن الكاتب تنسيقها بقلمه المعبر والجميل أيضاً. وأشار الجبور إلى أن الكتاب يضم مجموعة من الأنواع الأدبية، لذا يجوز لنا أن نصنفه كما صنفه القدماء قبل «الكشكول». قسم المؤلف كتابه حسب محتواه الأدبي، فكان الأول بعنوان “بين الشعر والنثر”، والكتاب الثاني بعنوان “مقالات في الرسم”. “الوطن”، الكتاب الثالث “خواطر”، الكتاب الرابع “علمتني الحياة” وهو عن الحكمة والمواعظ، الكتاب الخامس “قصص قصيرة جدًا”، والكتاب السادس “قصص قصيرة”. ورأى الجبور أن حافظ شخصية مبدعة ومتميزة وذو أسلوب ملفت في العرض. إنه مهتم جدًا بالأحداث التي تجري من حوله. إنها تجربة غنية. ويتجول المتلقي بين أجناس أدبية متعددة ومتنوعة تعكس ثقافة الكاتب ومعرفته وقدرته. وما يميزه عن غيره هو استخدام الصورة المصاحبة في كثير من أعماله. في بعض الأحيان لا يكون النص مجرد صورة عشوائية، بل يحمل دلالات توضيحية لها أهمية كبيرة في استكشاف أعماق الموضوع. من جهته رأى علي القيسي أن الكتاب يضم العديد من أنواع الأدب والأنواع التي يحتاجها المتلقي. ويشغل الشعر على صفحات هذا الكتاب قصائد قصيرة تحمل معاني وصور شعرية وبلاغية وجمالية، وبجانبها شعر نثري بكلمات سهلة ومعاني عظيمة يخاطب الحياة الاجتماعية ويحاكي المشاعر والعواطف الإنسانية. وأضاف القيسي أن حافظ لديه ميل حاد نحو صور وأشكال الفشل والذل والمهانة التي تعيشها الأمة العربية في ظل الهجمة الاستعمارية والصهيونية. وهو من كتاب المقاومة، مشيراً إلى أن عنوان الكتاب وهو «العتبة» يحتوي على لغة رومانسية واضحة ومفردات دقيقة. وقد اختار الكاتب هذا العنوان ليشير إلى الجانب المشرق من الحياة. وأشار القيسي إلى أن الشعر في كتاب “الزهور والقوارير” سهل وبسيط وحلو ورقيق، وليس من الصعب فهمه. سهلة الحفظ والفهم، وليس هناك غموض أو تعقيد في اللغة. أما المقالات فهي سلسة ومترابطة مع الأفكار التي تتناول العديد من القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية، وتتحدث عن… الحياة اليومية وأزمات المنطقة وقضايا الأمة. وفي الختام قال حافظ إن الكتاب عبارة عن ستة كتب، مع مراعاة النصوص الأدبية المتنوعة التي يتضمنها، وعدم مراعاة بنية الكتاب من حيث الشكل والحجم، إذ يحتوي على النص الشعري، والخواطر الأدبية والمقال السياسي، والحكمة، والقصة القصيرة، والقصة القصيرة. ومن أجواء الكتاب نقرأ عن الأم في يومها؛ حيث يقول المؤلف: “في عيد الأم تركز الكلمات والخطب على سرد فضائل الأم أو المرأة بشكل عام، وذكر فضائلها وأهمية دورها في المجتمع، وتقديم الهدايا والزهور والوعود الحلوة لها. ومن البديهي أن مثل هذه الهدايا يجب أن تقدم إلى الأم الحنونة المتفانية، وإلى الأم المضحية التي نعم لبيتها وأبنائها، وإلى الأم المربية الفاضلة التي تربي وتربي أجيالاً ناجحة وواعدة، وإلى الأم الصامدة التي تقاتل من أجل دينها ووطنها. رحم الله تلك الأم التي انتقلت إلى خالقها وهي تحمل في قلبها هموم أسرتها ووطنها ومجتمعها. على العكس من ذلك، هناك أمهات تهمل واجباتها ومهامها الطبيعية، وتخالف الفطرة التي خلقها الله عليها، لدرجة أنها تتطلب في بعض الأحيان تثقيفها وتذكيرها بواجباتها، فماذا نقول – على سبيل المثال لا الحصر – لتلك الأم التي تقبل على أبنائها أن يمارسوا التسول أو السرقة أو كسب المال؟ غير قانوني. أو المرأة التي تطلق زوجها وتترك أولادها محرومين من الذل والعار على يد زوجة الأب، أو الأم التي مات زوجها، فتتزوج لهم أبا -مجازيا- غريب عنهم ويذلهم في وجودها. لقد هدمت مثل هذه الأمهات الأساس أو الأساس الذي تبنى عليه التهاني والتبريكات بعيد الأم وتمجيد دورها! يشار إلى أن الكاتب محمد حافظ ولد في طلوزة بفلسطين. درس الحقوق، وأصدر العديد من الكتب، منها: رواية بعنوان “يا وطن”، “طيور المنفى”. وفي مجال الشعر أصدر «الليالي» و«دارت الأيام» وفي مجال الشعر. صدرت قصته القصيرة “الكوخ”.
توقيع كتاب “زهور وقوارير” لمحمد حافظ في المكتبة الوطنية…
– الدستور نيوز