.

ألا نحتاج إلى لجنة لتحديث بورصة عمان؟…

صدى الملاعب3 مارس 2024
ألا نحتاج إلى لجنة لتحديث بورصة عمان؟…

دستور نيوز

كمراقبين لأوضاع بورصة عمان خلال السنوات السابقة وما نشهده من تراجع في أحجام التداول وعدم إدراج الشركات المساهمة العامة منذ أكثر من عشر سنوات وتدهور أوضاع الوساطة المالية الشركات، وتراجع تنافسية بورصة عمان على المستوى الإقليمي، ألن نجد حزمة من الإجراءات العاجلة بالتشاور مع خبراء الأسواق المالية لتنشيط بورصة عمان قريباً؟ سوق الأوراق المالية هو المكان الوحيد الذي لم يحظ بالاهتمام الكافي من الحكومات السابقة لأكثر من عشر سنوات. وعليه فإننا نطلب من حكومتنا الرشيدة اتخاذ إجراءات عاجلة لإحداث تغييرات في قطاع سوق رأس المال المتمثل في توظيف الكفاءات في هيئة الأوراق المالية والبورصة ومركز إيداع الأوراق المالية في ظل نقل خبرات عدد كبير من الموظفين إلى البورصات الإقليمية. إضافة إعلان. كما ندعو الجهات المعنية بإجراء المشاورات مع البنوك لإقناعها بتأسيس صناديق استثمار مشتركة في بورصة عمان بعد حل كافة المعوقات التي تحول دون تأسيسها وخاصة مشكلة الضريبة التي فرضها قانون صناديق الاستثمار على أرباح الاستثمار أموال. إن موضوع إنشاء صناديق الاستثمار التقليدية أو الإسلامية التي تدار بشكل احترافي سيعزز سيولة السوق المالية ويجذب جزء كبير من ودائع المواطنين إلى هذه الصناديق والبورصة. إن تحرك هيئة الأوراق المالية للموافقة على إجراءات عاجلة لدمج شركات الوساطة الصغيرة التي قد تفشل قريباً، سيساهم في تحسين أوضاعها ورفع رؤوس أموالها، مما سيحل جزءاً من مشاكل مستحقاتها. كما أن تخفيض عمولات التداول والضرائب عليها سيساهم في تحفيز حجم التداول. وما زلنا ندعو إلى زيارات استثمارية للقاء المستثمرين وصناديق الاستثمار في الخليج ولندن وأمريكا لعرض الفرص الاستثمارية في سوق الأوراق المالية، وخاصة الأسهم الكبرى. كما أن بيع حصة من بورصة عمان لبورصة عالمية قد يكون قرارا منطقيا في ظل هذه الظروف يساهم في استقطاب الخبرات العالمية للبورصة ووضعها على الخريطة الاستثمارية. ولا بد من الإشارة هنا إلى أن الاستثمارات العربية تشكل ركيزة أساسية وداعمة لسوق عمان المالي، وهناك حاجة إلى استقطاب المزيد منها، والتي تتمركز معظمها في شركات رائدة واستراتيجية. ويستهدف الأردن ضمن رؤية التحديث الاقتصادي مشاريع استراتيجية ضخمة ستمكن البورصة من ضخ سيولة عالية في ممراتها وجذب الاستثمارات المؤسسية العربية والأجنبية من خلال تأسيس شركات مساهمة عامة تعنى بمشروع الناقل الوطني، مشروع السكك الحديدية، ومشاريع الموارد غير المستغلة، مثل مشاريع النحاس واليورانيوم. هناك ضرورة لفتح باب الاستثمار العربي للدخول إلى بورصة عمان من خلال بوابة المشاركة في هذه الشركات أو من خلال الاندماج بين الشركات وتأسيس شركات عملاقة تحاكي الاستثمار العربي والتي تمثل غالبيتها استثمارا سياديا المؤسسات والصناديق التي تتركز في الاستثمارات الكبيرة. وتلعب الأسواق المالية دوراً مهماً في دعم وتحريك عجلة النمو الاقتصادي وتحسين صورتها الخارجية، باعتبارها مرآة للاقتصاد الوطني، الأمر الذي يتطلب توفير كافة الفرص ومعالجة أي معوقات تحول دون قدرة الأسواق المالية على جذب الاستثمارات العربية. ويشكل الاستقرار السياسي والاقتصادي للمملكة رافعة قوية وعاملاً مهماً يجب البناء عليه في جذب الاستثمارات. وكلما كان الوضع الاقتصادي أكثر استقرارا، وارتفاع معدلات النمو، وانخفاض معدلات البطالة، كلما كان ذلك مؤشرا على أن الاقتصاد قوي وأن الاستثمار في المؤسسات المدرجة في السوق المالية سيحقق أرباحا مجزية للمستثمرين. إن وجود الحكم الرشيد في المؤسسات الرسمية، والبعد عن البيروقراطية، والأهداف الإدارية الواردة في خطة التحديث الإداري، كلها عوامل معززة للاستثمار، بالإضافة إلى وجود قطاع مصرفي متطور يلبي احتياجات المستثمرين ويضمن سلاسة وأمان الاستثمار. تحويل مجاني للأموال. ولذلك، مع كل لجان التحديث الاقتصادي والسياسي والإداري، ألن نجد لجنة لتحديث بورصة عمان قريباً ووضع هذا الملف على أولويات الحكومة نظراً لأهمية هذا الملف على الخريطة الاقتصادية؟

ألا نحتاج إلى لجنة لتحديث بورصة عمان؟…

– الدستور نيوز

.