.

كيف يمكن وضع حد لظاهرة إلقاء النفايات من المركبات؟…

صدى الملاعب28 فبراير 2024
كيف يمكن وضع حد لظاهرة إلقاء النفايات من المركبات؟…

دستور نيوز

ورغم أن الجهات الرسمية تسجل مخالفات إلقاء النفايات من المركبات، إلا أن ما ترصده لا يعكس الواقع الحقيقي لتزايد انتشار هذه الظاهرة، بحسب خبراء بيئيين. أضف إعلانا. وفي هذا السياق، سجلت الإدارة الملكية لحماية البيئة العام الماضي 3543 مخالفة بيئية ضد المركبات. إلا أن ما لوحظ بشأن رمي النفايات من المركبات بلغ 274 مخالفة، بحسب الناطق الإعلامي لمديرية الأمن العام العقيد عامر السرطاوي، حيث يعاقب قانون المرور وفق المادة 37 مرتكب هذه المخالفة بالغرامة. غرامة 20 ديناراً. ودافع الأمين العام لوزارة البيئة بالإنابة عبد المجيد خابور عن هذه الأرقام بالقول إنها “تمثل الواقع إلى حد ما، بل إنها دقيقة، إذ ليس من السهل السيطرة على رمي النفايات من المركبات، لارتباطها بالتوعية”. من الأفراد.” لكنه أكد لـ«الدستور نيوز»، أن «كل فرد يتم ضبطه سيتم إصدار غرامة مالية له على رواتب الإدارة الملكية لحماية البيئة، وهي الذراع التنفيذي لوزارة البيئة». وأشار إلى أن “القانون الإطاري للنفايات والعقوبات الواردة فيه رادعة ومطبقة، والحملات التوعوية التي تطلقها الوزارة سنويا تحقق النتائج المطلوبة، كما أن حالات رمي ​​النفايات من المركبات تعتبر فردية”. وأضاف، أن “برنامج الحملة التوعوية حول التخلص العشوائي من النفايات مستمر على مدار العام، ولا يقتصر على وقت محدد”. وكانت وزارة البيئة أكدت في تصريحات سابقة لـ”الدستور نيوز”، أن من بين ما تواجهه “الرمي العشوائي للنفايات، وفصل النفايات عن المصدر، والعمل بمبادئ الاقتصاد الدائري، وكلها مرتبطة بالتثقيف والتوعية”. ، وإنفاذ القانون.” ويرى المختص بالسياسات البيئية عمر الشوشان أن “الرقم لا يعكس حجم المخالفات والتجاوزات التي ترتكبها مكبات النفايات العشوائية، خاصة في المناطق الريفية التي تشهد حركة مرورية كثيفة خلال مواسم النزهة والمناطق الحرفية والصناعية والكثافة السكانية”. المناطق، مثل المخيمات، والأماكن التي تفتقر إلى الخدمات البلدية”. الشوشان أكد لـ«الدستور نيوز» أن «هناك ضعفاً كبيراً لدى الجهات المعنية، وخصوصاً وزارة البيئة المسؤولة عن تطبيق اللوائح والقوانين، سواء في تنظيم حملات تعديل السلوك المخالف ضمن مسارين، الأول عبر إنفاذ قوة القانون، والثانية بتنفيذ حملات مكثفة تستهدف كافة القطاعات الحيوية”. “وخاصة التعليم والشباب.” وأشار إلى أن “هناك آثاراً سلبية لإلقاء النفايات، بدءاً بتشويه المظهر الجمالي، والنظرة السلبية للسياحة الخارجية والداخلية، والأهم الأثر البيئي والصحي للانتشار العشوائي للنفايات”. واتفقت لانا حمارنة، رئيسة حملة “همة ولمة”، على أن “الأرقام المسجلة لدى الإدارة الملكية لحماية البيئة لا تعكس واقع الواقع، حيث تتزايد ظاهرة الرشق العشوائي، خاصة في الشوارع والطرق العامة”. مشيراً إلى أن «الحملات التي تقوم بها الحكومة والقطاع الخاص لا تتسم بالنجاح في إيجاد الحل». إنه أمر جذري”، إذ “لا بد من إحداث نقلة نوعية في هذا الموضوع، بتضافر الجهود لرصد مخالفات الرمي العشوائي للنفايات من نوافذ السيارات”. وشدد حمارنة على أهمية “رفع الوعي العام حول مفهوم النظافة العامة، في ظل غياب أي معايير تقيس مدى تجذر هذه المفاهيم لدى البعض، الأمر الذي لن يؤدي إلى حل جذري ونهائي للظاهرة”. ولعل “غياب القوانين الرادعة لظاهرة رمي النفايات أعطى المواطنين صلاحية رمي النفايات بشكل عشوائي في الأماكن العامة ونقاط الصرف الصحي ومصادر المياه، دون الالتفات إلى سلبيات هذه التصرفات”، بحسب حمارنة، الذي اعتبر أن “ضعف الرقابة وغياب المحاسبة وعدم تفعيل القوانين بالشكل الصحيح”. وعلى محمل الجد، فإن قلة الوعي بأهمية الحفاظ على النظافة سيشكل عائقاً كبيراً أمام تحقيق بيئة نظيفة وآمنة. واقترحت حلولاً لمعالجة الظاهرة منها: إطلاق حملة وطنية للتوعية بالجوانب السلبية للنفايات وتأثيرها على الصحة والمياه والبيئة والبلديات والزراعة، مبينة أنه لكي تنجح الحملة لا بد من الشراكة. أبرمت مع القطاع الخاص واستمرت لمدة 5 سنوات، ومن ثم يتم قياس التغيير الذي يحدث على مستوى المجتمعات المحلية كل عام خلاله. «يجب أن يصبح موضوع البيئة والنظافة مادة منهجيّة تُدرّس في المدرسة، ويجب تفعيل دور الكشافة». ومن الحلول التي يقترحها حمارنة، “تفعيل قانون المسؤولية الاجتماعية عن المخالفات، أو فرض عقوبات تحت النظافة على المخالفين، أو فرض العمل المجتمعي الإلزامي في مجتمعاتهم”، إضافة إلى الوعي بأهمية دور عامل الوطن، وزيادة و تغيير حجم حاويات النفايات، وتوزيعها بالقرب من أعمدة الكهرباء، وتخصيص أخرى لإطفاء أعقاب السجائر. الأرقام الرسمية لا تعكس “الواقع الحقيقي للظاهرة لأنها تتعارض مع إحصائيات الأعوام السابقة، حيث تتجاوز نسبتها الآلاف، بحسب مدير مركز المياه والبيئة في الجامعة الهاشمية الدكتور ضياء الروسان الذي أكد أن «حالات إلقاء النفايات لا يمكن رصدها، بل حتى مع الملاحظات على المستوى الشخصي». نرى كل يوم العشرات من أصحاب المركبات يلقون النفايات من نوافذ سياراتهم”. وأشار إلى أن “هناك جهود رسمية لوضع حد للظاهرة، لكنها لا تستطيع تحقيق نقلة نوعية للحد من الظاهرة دون تحسين البنية التحتية للبلديات، والتوعية بالاثار السلبية للظاهرة، والمشاركة المجتمعية”. وفي ردعه، أشار إلى أن “الكاميرات المنتشرة في شوارع مناطق المملكة تساعد في تسجيل 8 مخالفات، إلا أنها مفعلة لتسجيل مخالفتين فقط، هما السرعة الزائدة وتجاوز الإشارة الحمراء. وهذه الظاهرة يعاقب عليها قانون إطار النفايات في المادة 28 بغرامة لا تقل عن 50 دينارا. ولا تجاوز خمسمائة دينار لكل من ألقى أية مخلفات أو أشياء أخرى في غير الأماكن المخصصة لها، أو في الشارع العام، أو في الحدائق، أو في قنوات السيول، أو بالقرب من السدود أو مصادر المياه أو الآبار الارتوازية، أو في المجالات السياحية والأثرية والدينية. وغيرها، أو في المباني العامة، أو الدوائر والمؤسسات الحكومية، أو في المنشآت الرياضية، أو الموانئ والمطارات، أو المراكز التجارية. وفي حال تكرار المخالفة سيتم مضاعفة الغرامة.

كيف يمكن وضع حد لظاهرة إلقاء النفايات من المركبات؟…

– الدستور نيوز

.