.

البطولة العربية للأندية تكشف خللاً أصيلاً في “الطائرة” الأردنية..

صدى الملاعب28 فبراير 2024
البطولة العربية للأندية تكشف خللاً أصيلاً في “الطائرة” الأردنية..

دستور نيوز

عمان – كشفت بطولة الأندية العربية لكرة الطائرة في نسختها الثانية والأربعين، والتي أسدلت الستار على منافساتها مساء أمس، عن فجوة كبيرة على المستوى الفني بين المنتخبات المحلية ونظيراتها العربية. أضف إعلان: جاء بطل الثلاثية المحلي شباب الحسين في المركز العاشر فيما جاء وصيف الدوري في كأس الأردن عيرة في المركز الـ12 والأخير على ترتيب البطولة، حيث حصل البطل والوصيف على المركز الثاني عشر بدا ذلك واضحاً في وقت متأخر من الليلة الماضية، من خلال المباراة النهائية بين السويحلي الليبي والنادي القطري القطري، على كأس البطولة. وأثبتت هذه المنافسات أن «الطائرة» الأردنية كانت تعاني فنياً، ولا خلاف على أن أفضل النتائج الأردنية في هذه البطولة تمثلت بحصول الوحدات على المركز الرابع خلال السبعينيات، وشباب الحسين خامساً عام 1993. وجاء فريقا شباب الحسين وعيرة بأعداد متواضعة. سواء في مباريات الجولة الأولى، أو في مباريات تحديد المراكز من 9 إلى 12؛ وأنهى شباب الحسين الجولة الأولى في المركز الأخير بمجموعته الأولى برصيد 0 نقطة، حيث خسر في 5 مباريات بنتيجة 0-3، ولم يحقق أي فوز في أي من الجولات، و وكان رصيدهم 297 نقطة و376 نقطة، واستمر حالهم في مباريات المركز، رغم فوزه على مواطنه ايرا وسجل فوزه الأول في البطولة بنتيجة 3-0، وحصل على أكثر من 75 نقطة، وكان قد حقق فوزه الأول في البطولة بنتيجة 3-0. 15 نقطة، لكن هذا الفوز لم يتعاف بشكل كبير بعد خسارة الفريق أمام مسافي الشمال بنتيجة 0-3، في مباراة تحديد المركزين التاسع والعاشر، بنتيجة 22-25، و22-25، و17-. 25. ولم يكن عيرا أفضل حالاً من مواطنه، رغم أنه استفاد من الفوز الإداري بعد قبول اعتراضه على مصافي شمال العراق، وفاز 3-0 بواقع 25-0 و25-0 و25-0، ما ارتقى به إلى المركز الخامس. مكانه في مجموعته الثانية، حيث تعرض للخسائر في 4 مباريات، ولم يفز في أي جولة، وجمع 3 نقاط، وله 279 نقطة و302 نقطة، وواصل سلسلة خسائره في مباريات تحديد المركز، عندما خسر أمام نظيره مواطنه شباب الحسين 0-3، 19-25، 18-25. و14-25، وأيضاً أمام النجم البحريني في تحديد المركزين 11 و12 بنتيجة 0-3، بواقع 23-25، 16-25، و23-25، ليسدل الستار على المشاركة في البطولة. ينسى. وأوضح المدير الفني للمنتخبات هيثم الوسلاتي الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج وتدني مستوى الفريقين، موضحا: «مسؤولية اتحاد الكرة يجب فصلها عن مسؤولية الأندية، كما واصطدم شباب الحسين وعيرة بالعديد من العوائق الفنية من بينها غياب الاتصال وهو ما انعكس ذهنيا وبدنيا وفنيا. على عكس الفرق العربية القادمة من دوريات بلادها، وبعد خوض مباريات ودية ورسمية اتصالية، على سبيل المثال، يأتي السويحلي الليبي من 5 معسكرات، ولعب العديد من المباريات المحلية، ومشاركة أفريقية قوية”. وتابع: “لكن بخلاف ذلك، فإن استعدادات شباب الحسين وعيرة بدأت قبل أشهر قليلة من انطلاق المنافسات العربية، حتى لو عاد شباب الحسين من بطولة غرب آسيا بنتائج لم تكن في حدود الطموح، والمنتخب قد عاد من بطولة غرب آسيا بنتائج لم تكن ضمن الطموح”. ولم يلعب الفريقان مباريات ودية كافية، ولا مباريات اتصال رسمية، لأن المسابقات المحلية ليست قائمة، فهو يعاني من عدم الجاهزية البدنية والفنية. وإلا كيف تفسرون الإصابات التي تحاصر فريق العيرة، وهناك أكثر من خمس إصابات بينهم المحترف، واللاعبون يفتقدون الانسجام والتماسك”. وأشار الوسلاتي إلى الفوارق المالية والإمكانيات والتخطيط بين الأندية المحلية والعربية، موضحا: «لعبت الفوارق والإمكانات المالية دورا بارزا في توضيح الفجوة بين فرقنا المحلية والعربية، فضلا عن حاجتنا للبنية التحتية. ولعل الأندية والمنتخبات التي سافرت إلى الخارج لاحظت الفروق، فضخ الأموال يساعد الأندية». وعن استقدام المحترفين، ومواصلة التدريب طوال الموسم، تفوقت الأندية العربية في هذا الجانب، وقام أحد الأندية العربية باستقدام محترفين بقيمة تصل إلى 370 ألف دولار أمريكي، وتعاقد معهم لموسم كامل يصل إلى 6 أشهر. “. وعن سوء التخطيط، قال الوسلاتي: «معظم الدول العربية، إن لم يكن جميعها، تتبع في تخطيطها وإستراتيجيتها لاعتماد المسابقات في بلدانها، أجندة الاتحاد الدولي، بحيث تنطلق المنافسات من أكتوبر أو نوفمبر في الأحدث والنهاية.” في مايو أو يونيو، على عكس أجندتنا المحلية التي تنطلق بطولتها في مايو المقبل، رغم أن الدوري تأخر في الموسم الحالي حتى أكتوبر بسبب استضافة البطولات العربية والقارية، وكان نائب رئيس الاتحاد جهاد قطيشات قد اقترح تغيير جدول المسابقة خلال الاجتماع الأخير لأندية الدوري الممتاز، لكن شباب الحسين جدة وافق فقط، والأندية الأخرى عارضت الاقتراح، والسبب يعود إلى ضائقة مالية». من جهته، حمل المدرب السابق للجهاز الفني للمنتخبات الوطنية والمدير الفني للوحدات رائد الحمود، اتحاد الكرة الطائرة وناديي شباب الحسين وعيرة مسؤولية الفشل في اختبار «العربي». قائلا: “أعتبر مسؤولية فشل شباب الحسين وعيرة في المسابقات العربية مسؤولية جماعية، حتى لو كانت مسؤولية جماعية”. وهناك بصيص أمل بعودة الطائرة الأردنية للتحليق في الوطن العربي على مستوى الرجال، خاصة في ظل الخطوات التطويرية الملموسة لمجلس إدارة الاتحاد، واستقطاب راع رئيسي للعبة، و صدور تصريحات بتخصيص جزء كبير من صفقة الرعاية للأندية، لكننا لم نرى نتائج تغير واقع الأندية وتحاصرها. بعد أزمتها المالية. وتابع: «لعل مسؤولية الاتحاد التي تشير إلى الإدارات السابقة تتلخص في ضعف الموارد المالية، وهو ما ينطبق على الأندية التي دفعت إداراتها إلى تهميش اللعبة، ولم تجتهد الأندية في استقطاب الرعاة وتغطية الدوري». تكاليف نشاط الكرة الطائرة لجميع الفئات، لذلك جاءت التجمعات في أشهر قليلة بسبب المشقة”. مالياً، أنديتنا لم تجتمع منذ انتهاء موسمنا الأخير في نوفمبر، وستجتمع قبل شهرين وشهر بعد البطولة الأولى، وستتعاقد مع محترفين لبضعة أشهر مقابل حفنة دولارات”. وأضاف: «نشاط الكرة الطائرة متوقف منذ عدة أشهر، وفي الوحدات أخرجنا لاعبين شباباً من منافسات الموسم الماضي. كانت لدي خطة لتطوير مستوياتهم، لكن لم يتم قبولها. في الحقيقة أغلبهم لم يحصلوا على مستحقاتهم المالية منذ الموسم الماضي، فكيف سنحافظ على موهبتهم؟». حتى شغفهم بالكرة الطائرة، وهو ما يفسر عدم اهتمام معظم الأندية بالكرة الطائرة إلى حد كبير، في الوقت الذي كان من الأفضل لاتحاد الكرة الطائرة أن يجلس مع ناديي شباب الحسين وعيرة قبل البطولة، فهما كذلك. ممثلي الطائرة الأردنية في جلسة مفتوحة لمعرفة احتياجاتها بكل صراحة. ولا ضرر من مساهمته في دفع تكاليف المحترفين، بشرط أن يكونوا على مستوى عالٍ، حتى لو تجاوزت قيمة عقودهم 100 ألف دولار، خاصة بعد توقيعه على اتفاقية الرعاية قبل وقت قصير من البطولة، لذلك أنا تجد أن مسؤولية فشل الفريقين جماعية”. وأشار أحد المدربين، الذي فضل عدم ذكره، إلى أن أسباب ضعف مستوى ونتائج ممثلي القوة الجوية الأردنية في البطولة العربية واضحة للعيان، مبينا “أحد مسؤولي نادي شمال مسافي العراقي أخبرني أن عقد محترفه الذي تعاقد معه لموسم واحد كان يكلف 30 ألف دولار، حتى لو كان مبلغا بسيطا مقابل ذلك”. المبالغ التي تدفعها الأندية العربية المشاركة في البطولة، لكنها فلكية بالنسبة لأنديتنا التي تتراوح عقودها بين 3 و6 آلاف في الموسم الواحد، والتي تتعاقد مع لاعبين متواضعين، ولا تجد الجودة إلا في حالات نادرة، إذ أن أغلبها الاتحادات النشطة موجودة وفق أجندة دولية تتعارض مع أجندتنا المحلية”. . وتابع: “مشاركة شباب الحسين وعيرة وضعت اليد على إصابة الطائرة الأردنية على مستوى الرجال، ونحتاج إلى تدخل فوري لعلاجها، خاصة في الجوانب المالية. وإذا توقفنا عند الأطقم التدريبية العربية نجد أنها متكاملة من مدرب ومساعده ومحلل أداء ولياقة بدنية وغيرهم، فوصل الطاقم الفني». على سبيل المثال، نادي السويحلي لديه 10 فنيين، بينما أنديتنا لا تملك القدرة المالية ولا نجد سوى مدرب في شباب الحسين، ومدرب ومساعده في عيرة”. واختتم: “الكرة الطائرة تطورت ولها مدارسها التكتيكية والبدنية، لكن يبدو أن الفكرة لم تصل إلى أنديتنا بعد، ونحن بحاجة لمزيد من العمل والاجتهاد والعمل بروح الفريق والجماعية، لإرساء فريق متين”. مؤسسة.”

البطولة العربية للأندية تكشف خللاً أصيلاً في “الطائرة” الأردنية..

– الدستور نيوز

.