دستور نيوز

في ظل توفر مقومات السياحة الطبيعية والبيئية في محافظة عجلون، ووجود معايير واشتراطات في بعض القرى، يؤكد الجهات المعنية والباحثون والناشطون على اعتماد وتأهيل عدد من المناطق لتكون قرى بيئية سياحية في المحافظة ممكن، ومن شأنه أن يدعم المجتمعات المحلية من خلال تقديم مشاريع ناجحة ومربحة. الدخل في تلك المجتمعات، وتوفير فرص العمل والحد من البطالة والفقر. ويؤكدون أن هذه المؤهلات المتوفرة في المحافظة، بما في ذلك مكونات البيئة الطبيعية، والبيئة الاجتماعية (الإنسانية)، ومكونات البيئة البيولوجية، من شأنها أن تدعم مستقبل وأنشطة السياحة البيئية الطبيعية في المحافظة. ولعل ما تسعى مديرية السياحة بالمحافظة إلى تحقيقه بجعل مدينة رجب إحدى القرى السياحية البيئية، من شأنه أن يعزز دعم السياحة في تلك المنطقة، ويمهد لتوسيع التجربة في عدد من القرى الأخرى في المحافظة. المحافظة لصالح أهالي تلك المناطق. ويؤكد الباحث الدكتور خليف غرايبة في دراسته أن محافظة عجلون تمتلك مقومات متكاملة لقيام صناعة سياحية واسعة يمكن أن تدر دخلا متزايدا إذا توافرت العوامل التي تمكن ذلك. وقال إن محافظة عجلون تزخر بمقومات السياحة الطبيعية وتؤهلها أن تكون منطقة سياحة بيئية في حال التخطيط السليم والحد من الآثار السلبية للسياحة على مواردها الطبيعية والثقافية والاجتماعية، وإصدار كتيبات تثقيفية للسياح و السكان على أهمية الحفاظ على هذه الموارد، ودمج السكان من خلال التنمية السياحية التي تسير جنبا إلى جنب. إلى جانب التنمية الاجتماعية والبيئية، إنشاء بنية تحتية خدمية مناسبة، وإنشاء إدارة سليمة للموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي بطرق مستدامة بيئيا، ووضع قوانين صارمة وفعالة. والغريب أن المحافظة تتوفر فيها كافة مقومات السياحة البيئية، مما قد يشكل وجهة إقليمية لعقد مؤتمرات حول البيئة والسياحة البيئية في المستقبل، خاصة إذا تم تكثيف البرامج التوعوية السياحية الهادفة إلى تنمية الوعي البيئي لدى السكان. وأشار إلى توافر عدد من أنشطة السياحة البيئية الموجودة بالمحافظة منها سياحة التجوال والصيد في البيئة الشاغورية والجبلية، وسياحة تسلق الجبال، والقفز من المنحدرات الصخرية، والسياحة في المحميات ومحميات الحياة البرية، ومراقبة سلوك الحيوانات البرية. الطيور والحياة البرية، والتأمل في الطبيعة. كما أن هناك أنماط سياحية في المحافظة مثل السياحة الثقافية (الحضارية) للأماكن الأثرية البارزة (قلعة عجلون) والمواقع التعليمية (مثل الآثار والمطاحن وخاصة في وادي عجلون أو وادي المطاحن)، والسياحة العلمية ل الباحثين والطلبة والمهتمين بشؤون وعلوم البيئة بمكوناتها المختلفة. كما أشار الغرايبة إلى توفر السياحة الصيفية والترفيهية خاصة في فصلي الربيع والصيف، والسياحة وتنمية الجذور لدى أبناء المنطقة ومنهم المغتربين في أمريكا وكندا وغيرها من الدول، ومشاهدة شروق الشمس وغروبها من إحدى القمم العالية في المنطقة (جبل أم الدرج، جبل رأس منيف، أو قلعة عجلون على… جبل عوف، رؤية الآفاق البعيدة الكثيرة، تنمية الحس البصري وتذوق الجمال، السياحة في الأودية واكتشاف أسرارها والتجول في الغابات، ممارسة هواية الرسم اليدوي وتصوير البيئة ومكوناتها، إقامة المعسكرات، ممارسة هواية الطيران الشراعي، السياحة الزراعية والتعايش السياحي مع المزارعين والرعاة (المجتمع المحلي، اضافة الى السياحة الدينية للمساجد والكنائس والمقامات والمقامات والمزارات، سياحة الفنون الشعبية، سياحة المساكن التقليدية (البيوت البيئية)، ويؤكد الناشط علي القضاة أن معظم مناطق محافظة عجلون تتميز بمؤهلاتها البيئية والسياحية مما يسهل على السلطات تصميمها
"القرى البيئية" بعجلون.. نمط سياحي واعد تحت الاختبار
– الدستور نيوز