.

يزهر الربيع مبكراً… وتتشارك العائلات لحظات ممتعة في أحضان الطبيعة…

صدى الملاعب21 فبراير 2024
يزهر الربيع مبكراً… وتتشارك العائلات لحظات ممتعة في أحضان الطبيعة…

دستور نيوز

عمان – شغف ريما منصور بالطبيعة والمساحات الخضراء، وتعلقها بكل ما يحمله فصل الربيع من جمال، ينعكس إيجاباً على طاقة الإنسان ويحسن حالته النفسية. وهو ما دفعها إلى البحث في المحافظات الشمالية تحديداً عن الأماكن التي ينتشر فيها فصل الربيع، لتشارك مع عائلتها رحلة ممتعة وسط أجواء ساحرة. إضافة إعلان تخطط ريما لاستغلال عطلة نهاية الأسبوع التي تسبق شهر رمضان للاستفادة من ساعات النهار الطويلة، ليتمكن والديها من الاستمتاع بدفء الشمس، خاصة بعد فترة. فترات طويلة من الاكتئاب والطقس البارد. تدرك ريما أن ضغوط الحياة ومتاعبها، سواء كانت مالية أو نفسية، تثقل كاهل الأسرة. هذه الضغوط تدفع الكثيرين للبحث عن مساحة من الأمل والراحة في أجواء الربيع المبكر هذا العام. وشدد على أهمية الرحلات الداخلية لتجديد النشاط وبث روح التفاؤل في ظل الظروف الحالية. سعياً وراء دفء الربيع وخضرته النابضة بالحياة، اتجه الكثير من الناس إلى شمال ووسط الأردن، بحثاً عن ملاذ هادئ بعيداً عن صخب الحياة وضغوطها، وعن ضجيج العمل، والالتزامات الاجتماعية المتلاحقة، والأحداث السياسية الدامية. التي ألقت بظلالها على المنطقة بأكملها. لتنعش نفوسهم وتستمتع بجمال الربيع كاستراحة المحارب الذي يعيد الأمل والطاقة لمواجهة تحديات الحياة. التغيرات الجوية، من الشتاء البارد إلى الشمس الدافئة، جعلت الربيع يأتي مبكرا هذا العام. وتناثر العشب الأخضر والزهور الملونة في كل مكان، على أطراف الشوارع ومناطق الغابات وسهول العديد من المدن، معلنة قدوم فصل الربيع. وزادت أشجار اللوز من جمال المشهد. تقرر عائلة أحمد الطيب ترك ضغوطات الحياة، وتخطط لقضاء يوم عائلي منعش في أحضان الربيع، حيث ستتوجه يوم الجمعة إلى منطقة سمية في محافظة البلقاء. ويعبر الطيب عن شعوره بالتعب والإرهاق الذي تراكم خلال الأشهر الماضية، حيث أثرت الأزمات المتتالية على كافة مناحي الحياة وتركت ندوبا نفسية عميقة، ناهيك عن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تثقل كاهل الناس يوميا. ويقول الطيب: “يحتاج الإنسان إلى أن يتنفس هواءً نقياً، ويشعر بالتغيير الإيجابي برفقة عائلته، ويقضي ساعات بعيداً عن ضغوط الحياة ومضايقاتها، ويشارك العائلة اللحظات الجميلة في أحضان الطبيعة”. وتسارع عائلة فريدة السيد للاستفادة من ارتفاع الطقس هذا الأسبوع وقضاء يوم عائلي ممتع، حيث ستتوجه إلى المناطق الشمالية للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تزين حواف الطريق والشوارع. ويأتي هذا القرار قبل بدء الشهر الأول من الامتحانات المدرسية، رغبة منها في قضاء وقت ممتع مع أبنائها قبل الانشغال بالدراسة. برد الشتاء القاسي خلال العطلة بين الفصلين الدراسيين، منع فريدة من ممارسة أي أنشطة ترفيهية مع أطفالها. ومع قدوم فصل الربيع تعود التجمعات العائلية والرحلات الترفيهية، مدفوعين بالرغبة في الاستمتاع بأجواء الطبيعة التي تجدد العلاقات وتعيد لها رونقها وبريقها. مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تنظم عائلة أبو هاشم بأكملها رحلة يوم الجمعة إلى منطقة زي في مدينة السلط لقضاء يوم ربيعي عائلي قبل الانشغال والبدء بالالتزامات العائلية والروحية. ويشير أبو هاشم إلى أن شهر شباط/فبراير وبداية آذار/مارس يشكلان فرصة للاستمتاع بفصل الربيع، خاصة أنه مع نهاية شهر رمضان يكون الربيع قد انتهى تقريباً. تمتلئ مواقع التواصل الاجتماعي بالصور والفيديوهات لمناطق الربيع الخلابة، شاركها رواد هذه المواقع خلال عطلة نهاية الأسبوع، من مختلف المناطق التي زاروها، مع أهمية زيارة هذه الأماكن الجميلة وقضاء أوقات ممتعة قبل نهاية فصل الربيع. الموسم وبداية شهر رمضان المبارك. ويشير استشاري علم النفس التربوي الدكتور موسى مطرنة، إلى أن تأثيرات فصل الربيع على النفس البشرية كبيرة، وتحديداً الراحة النفسية، والشعور بالتفاؤل، وراحة البال. وبحسب الأساقفة فإن فصل الربيع يثير مشاعر إيجابية في النفس. الراحة والاسترخاء والروح المعنوية العالية وصفاء الذهن والتخلص من الهموم ليستمتع الإنسان بالحياة أكثر ويحب الحياة ويشعر بلحظات سعيدة. ومن فوائد فصل الربيع على النفس، بحسب الأساقفة، التخلص من مشاعر الضيق والحزن والاكتئاب. الغالبية العظمى من الناس يعتبرونه موسم الفرح والحرية والصحة والرياضة والتقارب العائلي. وللربيع تأثير إيجابي كبير على الإنسان نفسياً واجتماعياً، بحسب الأساقفة، وهو نتيجة التعرض بكثرة لأشعة الشمس، من خلال توفير هرمون الميلاتونين بنسب متوازنة في جسم الإنسان. وهنا يشير الأساقفة إلى أن الناس في الدول الغربية الباردة يتعرضون لمزيد من الانتكاسات بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس، ويمثل الربيع تحسنا كبيرا في مزاجهم بالنسبة لهم. بالإضافة إلى أن ألوان الملابس التي يرتديها الإنسان تؤثر بشكل كبير على نفسيته، وهذا ما أثبتته العديد من الدراسات. ارتداء الملابس ذات الألوان الزاهية في فصل الربيع، لتكون جزءاً من الطبيعة الجميلة، تعطي شعوراً براحة أكبر للأعصاب، مما يؤثر بدوره على صحة الإنسان النفسية في هذا الوقت. موسم هذا العام. وبحسب مقال منشور في موقع الجزيرة نت: الربيع يعني بداية موسم التخلص من الحواجز والانفتاح على الطبيعة التي يعد الإنسان جزءا لا يتجزأ منها. ولذلك فإن خروج الإنسان من الأجواء الممطرة والغائمة نحو أحضان الطبيعة ينعش معنوياته، ويصبح الربيع بالنسبة للكثيرين معبراً ينقلهم من السلبية إلى الإيجابية والأمل والحماس. ويخلق مناظر لأزهار الأشجار وهي تتفتح، وعودة الطيور المهاجرة، وزيادة ساعات النهار، وزرقة السماء، وغروب الشمس. الأمل والطاقة والحيوية في النفس البشرية. وقد أثبتت الدراسات العلمية ذلك، حيث أشارت بوضوح إلى أن هناك علاقة وثيقة بين الحالة النفسية الإيجابية والربيع، حيث يسهل إنشاء علاقات الحب وتجديدها بين الناس.

يزهر الربيع مبكراً… وتتشارك العائلات لحظات ممتعة في أحضان الطبيعة…

– الدستور نيوز

.