دستور نيوز

مع بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، طلب جيش الاحتلال الإسرائيلي من سكان شمال القطاع ومدينة غزة التوجه إلى منطقة مواصي خان يونس، معتبراً إياها منطقة “آمنة”. واليوم، بعد مرور 136 يومًا على الحرب، لا يزال الجيش يحدد “المواصي” كهدف للنزوح، أثناء مهاجمته أو إعادة مهاجمته للمنطقة. أحياء شمال قطاع غزة، وعلى الأغلب أنه يريدها أن تكون مكاناً يفر منه النازحون إلى رفح قبل هجوم محتمل على المدينة التي يكتظ بها مليون ونصف المليون فلسطيني. إضافة إعلان: تقع المنطقة على الشريط الساحلي للبحر الأبيض المتوسط، وتمتد على مسافة 12 كم وعمق كيلومتر واحد، من مدينة دير البلح شمالاً، مروراً بمحافظة خانيونس جنوباً، وحتى بدايات مدينة رفح أقصى الجنوب. وتنقسم المواصي، التي تبعد عن مدينة غزة حوالي 28 كيلومترا، إلى منطقتين متصلتين جغرافيا، إحداهما تابعة لمحافظة خانيونس، في أقصى جنوب غرب المحافظة، والثانية تابعة لمحافظة رفح، وتقع في أقصى الشمال الغربي منها. المنطقة مفتوحة إلى حد كبير وليست سكنية. وتفتقر إلى البنية التحتية والشوارع المعبدة وشبكات الصرف الصحي وخطوط الكهرباء وشبكات الاتصالات والإنترنت. وتنقسم معظم أراضيها إلى دفيئات زراعية أو رملية، ويعيش فيها حوالي 9000 نسمة، يعتاشون من صيد الأسماك والزراعة. وظهر اسم “المواسي” في عهد الحكم العثماني، واكتسب اسمه مما كان يستخدمه المزارعون في المنطقة لاستخراج المياه عن طريق حفر البرك واستخدامها في ري الأراضي المزروعة. وكانت المنطقة تابعة لمصر بعد الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية عام 1948، وفي عام 1967 استولت عليها إسرائيل وسمحت ببناء مجمع “غوش قطيف” الاستيطاني في المنطقة ومحيطها. وأصبح فلسطينيو المواصي محاصرين بـ 14 مستوطنة، وانتقلت الحصة الأكبر من المياه الجوفية إلى المستوطنات. وفي عام 1993، تولت قوات فلسطينية وإسرائيلية مشتركة إدارة المنطقة، كما تولت إسرائيل السيطرة الأمنية على المنطقة. وفي عام 2005، انسحبت إسرائيل من المنطقة، وتم تفكيك المستوطنات. وظلت المنطقة هادئة حتى بدأ توافد النازحين إليها مع بداية الهجوم البري على غزة، حيث تم بناء مخيم للاجئين في المنطقة. ويوجد اليوم عدد من النازحين هناك، لكنهم قليلون في ظل غياب الخدمات، وهناك مخاوف كبيرة اليوم من تدفق أعداد كبيرة من النازحين إلى هناك إذا نفذ الجيش الإسرائيلي تهديداته باقتحام رفح. وعملياً، لا تستطيع مراكز الإيواء استيعاب نحو مليون و300 ألف نازح في رفح. وفي وقت سابق، رفضت الأمم المتحدة اعتبار “المواصي” منطقة آمنة، معتبرة أن المنطقة تفتقر إلى الشروط الأساسية للأمن والاحتياجات الإنسانية الأساسية الأخرى.-(وكالات)
لماذا يتم دفع النازحين في غزة إلى “المواصي”؟…
– الدستور نيوز