دستور نيوز

عمان – الدستور نيوز – يحتاج الإنسان بطبيعته إلى أن يشعر باهتمام شريك حياته واحترامه وتقديره، أما غياب هذا الشعور – سواء عند الزوج أو الزوجة – فإنه يسبب مشاكل كبيرة في العلاقة. أضف إعلان عندما يتجاهل الشريك احتياجاتك، ولا يعطيك التقدير الذي تستحقه، وتصبح غير متوافر عاطفياً، فلابد أن تبحث عن من يساعدك في إنقاذ العلاقة قبل أن تصل إلى طريق مسدود. التقدير هو حاجة إنسانية أساسية. ويرى عالم النفس الدكتور أشرف الصالحي أن “التقدير حاجة إنسانية أساسية. من أسس العلاقة والزواج الناجح هو التقدير والاحترام المتبادل بين الطرفين، ولا يمكن أن تنجح العلاقة بدونهما. أما العلاقة القائمة على التقليل من مكانة الطرف الآخر وعدم تقديره واحترامه، فإنها تؤدي إلى بناء أسرة محطمة وغير مستقرة نفسيا”، بحسب ما نشر موقع “الجزيرة نت”. ويتابع: “العلاقة الزوجية السليمة مبنية على التقدير والاحترام والمودة والمتبادلة والتفاهم، وللتقدير بين الزوجين أهمية كبيرة لنجاح الزواج واستمراره، ولبناء علاقة زوجية قوية، والشعور بالرضا عن الآخر”. والقبول والاستقرار والرعاية المتبادلة بين الطرفين.” ويشدد الطبيب النفسي على ضرورة معاملة شريك الحياة بالطريقة التي يحب أن يعامل بها، “ومناداته بأحب الكلمات والألقاب، مما يمنح الزوجين القدرة على مواجهة مشاكلهما وحلها بسهولة باستخدام أساليب الحوار والحوار”. المناقشة وقبول الرأي الآخر، وبناء أسرة قوية مترابطة يسودها التقدير والاحترام. وينعكس ذلك في الطريقة التي يتعامل بها أعضاؤها مع الأشخاص خارج المنزل. في المقابل، يوضح الصالحي أن غياب التقدير والاحترام بين الزوجين يترك آثارا سلبية تؤثر على العلاقة والحالة النفسية للزوجين، “ويسبب انخفاضا كبيرا في الثقة بالنفس، مما يؤدي إلى عدم احترام الزوجين والاستخفاف بهما”. والآخر، استخدام الألفاظ البذيئة والشتائم، والعنف بأشكاله المختلفة، بما فيها النفسي”. أو جسدية أو لفظية. التقدير اللفظي والسلوكي من جانبه يقول المستشار الأسري الدكتور أحمد عبد الله: “نلاحظ في جلسات التوعية الزوجية التي نقوم بها للشركاء الذين يعانون من العقبات أن أصل الكثير من الخلافات يعود إلى عدم التقدير”. يُعرّف التقدير بأنه “رد الفعل الإيجابي اللفظي أو الإيمائي أو النفسي لممارسات الشريك، والذي غالبًا ما يكون غائبًا، سواء بقصد أو بغير قصد. ومن المعروف أن الإنسان يحب أن يشعر بأثره الإيجابي على حياة الآخرين. ويتابع: “ولهذا السبب فإن الشكر اللفظي والسلوكي هو أحد مظاهر التقدير بين الناس، وفي حياة الزوجين تصبح الحاجة إلى التقدير أعلى، إذ تتمتع العلاقة بالعديد من الخصائص والاستمرارية وتداخل الأدوار والحقوق. ، والواجبات.” قلة التقدير وآثاره السلبية يؤكد المستشار عبد الله أن التقدير يحتل مكانة عالية جداً لدى البعض “الذين يشعرون أنه من المستحيل أن تستمر العلاقة من دونه. إن عدم التقدير يمكن أن يسبب أشكالاً متعددة من السلوك الخاطئ بين الزوجين، وحتى بين الشخص ونفسه. وأشارت إلى أن العديد من الدراسات النفسية أثبتت وجود علاقة وثيقة بين التقدير الزواجي واحترام الذات. وأضاف: “البعض يعتبر التقدير والعرفان بوابات للحب، وبعض الأزواج يقولون: أنت تقدرني إذن تحبني، وهذا مستوى عالي وخطير من التقدير، فغيابه في هذه الحالة يعني غياب التقدير”. بوابة رئيسية للحب الذي يعتبر أحد ركائز الحياة الزوجية.” يقول عبد الله: «لا نستطيع أن نحصي عدد أو نوعية التأثيرات السلبية لعدم التقدير، ولكن على الأقل يمكن القول: إنه سينزع الأمان والهدوء من العلاقة، دون أن يعني بالضرورة اندلاع الخلافات، ولكن إذا اندلعت، فإن التغلب عليها سيصبح صعبا. . كيف تتعامل مع عدم التقدير؟ وتحت عنوان “ماذا يمكنك أن تفعل إذا لم تشعر بالتقدير من شريك حياتك؟”، نشر موقع “الإرادة الحرة” نصائح يمكن اتباعها لإعادة العلاقة الزوجية إلى مسارها الصحيح في حالة عدم التقدير، منها:- فتح أبواب التواصل: قد يكون غياب التقدير بسبب المواجهة. شريكك يواجه مشاكل في العمل. تحدثي معه عن شعورك بعدم التقدير، واستمعي جيدًا لرده، دون إهمال التواصل غير اللفظي. تحدث عن المشكلة مع شريكك بهدوء وصدق. يمكنكما العمل معًا لحل المشكلة، واكتشاف الطرق التي يمكن لشريكك من خلالها أن يجعلك تشعر بالتقدير. تقدير الأشياء الإيجابية: قد يغيب التقدير بشكل مباشر، لكن حاول التركيز على الأشياء الإيجابية التي يقوم بها شريك حياتك، والتي من أهمها. التعبير عن الامتنان: فالامتنان يقوي العلاقات ويقويها، كما يجعلك أكثر سعادة. عندما تظهر الامتنان، فأنت في حالة عاطفية صحية.
قلة التقدير بين الزوجين.. عندما يختفي الاستقرار النفسي للأسر..
– الدستور نيوز