.

“أكلنا تبناً”.. حين تصبح “الاستعارة” واقعاً مريراً لأهل غزة الجائعين…

صدى الملاعب18 فبراير 2024
“أكلنا تبناً”.. حين تصبح “الاستعارة” واقعاً مريراً لأهل غزة الجائعين…

دستور نيوز

“أكلنا قشاً” مقولة شعبية كانت تستخدم للتأكيد على سوء الواقع وقبح الظرف الذي يقولها، لكنها أصبحت اليوم واقعاً مريراً ومؤلماً في منطقة عربية تم ابادة على مرأى ومسمع من العالم من أجلها. 5 شهور. مضيفاً إعلاناً: هذه المقولة التي ظنناها مجرد “استعارة”، حولها الاحتلال في غزة إلى واقع أليم تجردت فيه من كل القيم والمفاهيم، حيث يتضور 2.2 مليون إنسان جوعا، في حين أن والضمير الإنساني غائب وغير قادر على تقديم ولو لقمة من الأخبار لإشباع عطشهم. “هكذا تبن.” كانت وجبة لعائلة غزية، كما توثق الفتاة إيناس سلطان، بعد انعدام إمكانيات البقاء على قيد الحياة في قطاع غزة بعد 135 يوما من الإبادة، ونشرت صورة لطعام عائلتها الطازج. لقد تم طهي التبن على نار خفيفة وأكلناه”. هذا هو طعام شريحة كبيرة من الغزيين، بينما الفئة الأخرى لا تجد ما تأكله، مثل حنين جمعة البالغة من العمر ثماني سنوات، التي ماتت «جوعاً وترتعش من البرد» في بيت حانون شمال غزة. وتسود مجاعة حادة في قطاع غزة، تودي بحياة عشرات الآلاف من النازحين وأهالي المنطقة، مع انعدام معظم المواد الغذائية الأساسية، واتهامات للقوات، كما يمنع الاحتلال الإسرائيلي دخول المساعدات إلى المنطقة. أكدت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أن هناك مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد والجوع في قطاع غزة، وأضاف بيان للمنظمة أن عدداً متزايداً من سكان القطاع يقتربون من ظروف تحاكي المجاعة. تقرير أممي “أكثر من 25% من الأسر في قطاع غزة تعاني من الجوع الشديد، مع احتمال حدوث مجاعة خلال الأشهر الستة المقبلة إذا لم يتوفر ما يكفي من الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية والصرف الصحي”، بحسب تقرير معروف. كالتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي. وشدد التقرير على أن جميع سكان غزة – حوالي 2.2 مليون شخص – “يعانون من أزمة أو مستويات أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد”. وبينت أن 26 بالمئة من السكان (نحو 577 ألف نسمة) استنفدوا إمداداتهم الغذائية وقدراتهم على التكيف ويواجهون جوعاً كارثياً (المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل) والجوع الحاد. وقال إن هناك خطر حدوث مجاعة في غزة خلال الأشهر الستة المقبلة إذا استمر الصراع العنيف والقيود. وصول المساعدات الإنسانية. يتضمن هذا التحليل الأخير للأمن الغذائي في غزة بيانات من برنامج الأغذية العالمي ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية.

“أكلنا تبناً”.. حين تصبح “الاستعارة” واقعاً مريراً لأهل غزة الجائعين…

– الدستور نيوز

.