.

باحثون عرب يوثقون ملحمة مخيم جنين ويسردون تاريخ المكان…

صدى الملاعب17 فبراير 2024
باحثون عرب يوثقون ملحمة مخيم جنين ويسردون تاريخ المكان…

دستور نيوز

عمان – يقول محرر كتاب “ملحمة جنين” المفكر العربي عبد القادر ياسين: “لقد حقق المقاتلون الفلسطينيون بطولات عام 2002، ببسالة منقطعة النظير، وبأسلحة متواضعة. جنين ومعسكرها صفحة مجيدة في تاريخ الأمة، تواجه آلاف المقاتلين الصهاينة، معززين بمئات الدبابات وعشرات الطائرات والمروحيات الأمريكية الصنع، وعندما تحطمت قوة “الجيش الذي لا يقهر” واصل طريقه، وكالعادة قتل المدنيين العزل بالعشرات، دون التمييز بين طفل وشيخ. إضافة إعلان الكتاب الذي صدر ضمن سلسلة “القدس 11 كتابا” الصادرة عن “المركز الإعلامي العربي”. ويتكون من مقالات لثلاثة عشر باحثاً عربياً، من مصر وفلسطين، ويتضمن، بالإضافة إلى المقدمة، أحد عشر فصلاً توثق ملحمة معسكر جنين والمذبحة التي نظمها الصهاينة. ويتحدث المحرر عن الهجوم العسكري الصهيوني، عام 2002، والذي استمر نحو شهر، ومن أبرز تلك المواجهة المسلحة في مخيم جنين، بالإضافة إلى مساندة المجاهدين الاستشهاديين لإخوانهم من أبناء المخيم. مقاتلي المخيم. ولم يتوقف الأمر عند مستوى الملحمة البطولية، حيث حاول الأعداء إفساد فرحتنا، بخطة بشعة لقتل المدنيين العزل بالجملة، وتدمير المنازل، وإعدام المقاتلين، بعد أسرهم، عندما نفدت الذخيرة. ويوضح أن الملحمة والجريمة التي ارتكبها الاحتلال في جنين أحدثت تداعيات عربية وأجنبية، في المحافل الدولية، بعد أسابيع من الملحمة والجريمة. ورغم كل ذلك يبقى مخيم جنين «بورسعيد الفلسطينية»، التي تستحق أن تقرأ «آيات من كتابها»، ولا داعي للإجابة على سؤال: «وماذا عن الدستور نيوز؟». ملحمة جنين ليست الأولى في تاريخ النضال الوطني الفلسطيني، ولن تكون الأخيرة. ويوضح المحرر أن سبب الحرص على تسجيل الحقائق هو حتى لا تهاجمنا الملاحم والجرائم الأخرى، وهو السبب في سرعة نشر الكتاب حتى لا ننسى وتسقط ملاحمنا من الذاكرة. الأمة، دون أي عذر يبرر هذه الخطيئة، مؤكدا أن مثل هذا التسجيل هو مهمة المثقفين المعنيين. ومع قضايا أمتهم، فإن هذا ليس أكثر من أضعف الإيمان. وكتب أستاذ الدراسات العربية في جامعة مدريد الدكتور محمد عبد الله الجعيدي مقدمة للكتاب بعنوان “من وحي صمود مخيم جنين” تحدث فيها عن مدينة جنين المطلة على ساحل مدينة جنين. مرج بن عامر ذلك المرج الذي اشتهر بالخير والعطاء، كما يطل على أوديةه، ينعش الذاكرة بقصص من رواه. تلك الوديان. ثم يستعرض الجعيدي تاريخ جنين فيقول: “بعد طرد البيزنطيين من جنين في القرن السابع الميلادي، استوطنت فيها بعض القبائل العربية، وتحررت فلسطين بالكامل في العصر المملوكي، وأصبحت جنين مركزًا لحركة جنين”. البريد الوارد والصادر من مصر ودمشق عبر غزة وصفد. وتحتوي على برج للحمام الزاجل الذي يحمل الرسائل بين الشام ومصر، كما تحتوي على جمال محملة بالثلوج الدمشقية كانت تهبط هناك في طريقها إلى القاهرة خلال أيام الصيف. ويواصل الجعيدي حديثه عن تاريخ جنين الحاضر من خلال مدنها فيقول: في القرن السادس الميلادي أنشئت هناك أول كنيسة، في مكان قريب من مسجدها الكبير القائم إلى يومنا هذا. وفي القرن السادس عشر أنشأ العثمانيون هناك مسجداً وتكية وعدة دكاكين، وفي القرن السابع عشر أنشأ أمراء قبيلة حارثة الطائي أصحاب جنين مرافق عامة للمسافرين، عمال البريد والحجاج والتجار، بما في ذلك خان ومسار للمياه وحمام ومسجد ومحلات تجارية. وكانت جنين نقطة عبور واستراحة بين مصر والشام للحجاج. الله تعالى، وقلعتها مشهورة بتوفير الراحة والحماية والأمن للتجار والمقيمين في محيطها”. ويضيف الجعيدي: “شهدت جنين في النصف الثاني من القرن التاسع عشر حركة عمرانية واسعة وازدهارا في كافة نواحي الحياة فيها. وفي بداية القرن العشرين كانت تربطها الطرق والخطوط المعبدة”. سكة الحديد، مع المدن والبلدات الفلسطينية المحيطة بها، مثل العفولة وبيت شان ونابلس، مشيراً إلى أنه في عام 1948 ارتفع عدد سكان مدينة جنين من أربعة آلاف نسمة إلى عشرة آلاف نسمة، بسبب تدفق اللاجئين إليها. والتي طردها الاحتلال من القرى والمدن المجاورة، وبلغ عددها عام 1978 ثلاثين ألفاً، مما دفع أهلها إلى البحث عن مصادر رزق خارج فلسطين، وخاصة في دول الخليج. يقول الجعيدي: “تعرضت جنين طوال تاريخها للغزاة الطامحين والمستعمرين الجشعين، الذين قتلوا أهلها ودمروها وخربوها، لكنهم في النهاية طردوا منها، وبقيت وخزة في أعينهم”. والعظام. وقد دمرها دوق إدنبرة الفرنجي عام 103م، كما دمرها نابليون بونابرت. في عام 1798، في محاولة لكسر قوة شعبها الأقوياء. ودمر الأتراك قراها، مثل عرابة، معقل عائلة عبد الهادي التي تمردت على الحكم العثماني، في منتصف القرن التاسع عشر. جعل الألمان من جنين مطارهم خلال الحرب العالمية الأولى واستولوا عليها منها. مركز لقواتهم الجوية، واحتلها الجيش البريطاني بقيادة الجنرال اللنبي بعد طرد حامياته التركية والألمانية منها عام 1918، فألحق بها نفس الأذى والدمار الذي أصاب البقية. فلسطين كالاستعمار الفرنسي الصهيوني. وبينما كتب عبد القادر ياسين مقدمة للكتاب بعنوان “الإطار السياسي لهجوم 29 مارس” يقول: “فلسطين مركز العالم. ليس هناك تحول جذري عالمي في العصر الحديث إلا وأضر بفلسطين، لدرجة أن هذا البلد قاد كل الدول في دفع “ضريبة هذا التحول أو ذاك”. ويوضح ياسين أنه بعد الحرب العالمية الأولى، وحتى هدأ الغبار عن حجر أساس المشروع الصهيوني في فلسطين، بعد أن أكملت القوات البريطانية احتلال فلسطين، بعد انتزاعها من أيدي العثمانيين، حتى وضعت الإمبريالية البريطانية “بلفور” “الإعلان” حيز التنفيذ، والذي تعزز بصدور “وثيقة الانتداب” من “عصبة الأمم” عام 1922، والتي بموجبها تم تكليف بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وتم دمج “وعد بلفور” بالصك وبالتشريعات الجائرة والتدابير التعسفية. وتمكنت سلطات الانتداب البريطاني من دفع قضية الشعب الفلسطيني إلى الوراء بثبات، لصالح الصهيونية. ومشروعها. المساهمين في هذا الكتاب هم: عبد العال الباقوري، د. محمد عبد الله الجعيدي، عبد التواب مصطفى، عبد القادر ياسين، د. عاصم محمد علي حسني، فتحي عبد العليم، أمل خزامة، عبد الناصر حجازي. , د. نعمان خضر البرعي , م. ريدة خضر البرعي , م. خالد عبد المنعم عبد الحميد م. سعادة أحمد عصمت، ليلى محسن، راندا أبو الدهب”.

باحثون عرب يوثقون ملحمة مخيم جنين ويسردون تاريخ المكان…

– الدستور نيوز

.