.

البهاق وآثاره الجسدية والنفسية على الأطفال…

صدى الملاعب12 فبراير 2024
البهاق وآثاره الجسدية والنفسية على الأطفال…

دستور نيوز

من المعروف أن البهاق هو مرض جلدي مزمن يتميز باختفاء صبغة الميلانين التي تميز لون الجلد، مما يجعل المنطقة أو المناطق المصابة مختلفة عن باقي أجزاء الجسم، ويشبه مظهرها بقعة بيضاء. ويحدث في الغالب نتيجة لتفاعلات مناعية في خلايا الجلد، وبالتالي يتوقف إنتاج الميلانين. إضافة إعلان على الرغم من أن المرض ليس معديا ولا يسبب أي مخاطر صحية جسدية، إلا أن تأثيره النفسي على الطفل أو المراهق المصاب به سيء ​​للغاية. يؤثر سلباً على الصورة الذاتية، ويؤدي إلى تراجع الثقة بالنفس والمظهر، ويجعله أكثر عرضة للتنمر والنبذ ​​المجتمعي. تحمي صبغة الجلد الجسم من تأثيرات أشعة الشمس الضارة، وكلما كانت البشرة داكنة زادت فرص الحماية، والعكس صحيح. لا يعتمد لون الجلد على عدد الخلايا الصباغية (لأنها واحدة لدى الجميع)، بل على مدى نشاطها. الأشخاص ذوو البشرة الداكنة لديهم خلايا تنتج بشكل طبيعي الكثير من الميلانين، في حين أن الخلايا لدى الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة تنتج أقل بكثير. مرض البهاق أنواع البهاق. ينقسم البهاق حسب كمية البقع وموقعها إلى نوعين أساسيين: – البهاق النوعي (البهاق البؤري) في حالة وجود عدد قليل من البقع في منطقة واحدة وهو نوع نادر. – البهاق المعمم (البهاق المعمم) في حالة وجود بقع كثيرة على الجانبين الأيمن والأيسر من الجسم، وهو النوع الشائع من المرض. يمكن أن تظهر البقع في أي مكان في الجسم، ولكن في أغلب الأحيان تظهر في المناطق المعرضة للشمس، مثل الوجه أو اليدين، وكذلك الركبتين أو الفخذ، وأيضا مناطق مثل العينين والأنف. وعلى الرغم من أن المرض يحدث في جميع الأجناس، إلا أن البقع تكون أكثر وضوحًا. وبطبيعة الحال، فإنه يسبب تشوه الجلد لدى الأشخاص ذوي البشرة الداكنة. التشخيص والعلاج في الغالب، يعتمد تشخيص المرض على الحالة السريرية بمجرد النظر إلى الجلد. في بعض الأحيان عند الأطفال ذوي البشرة البيضاء، يتم فحص الأجزاء المصابة باستخدام مصباح محدد (مصباح وودز) لتمييز المناطق المصابة. لا يوجد علاج شافي للمرض حتى الآن، ولكن هناك بعض العلاجات التي يمكن أن تحسن الحالة، مثل العلاج الكيميائي الضوئي بالأشعة فوق البنفسجية أ، والمعروف باسم PUVA، حيث يتعرض الجلد للأشعة فوق البنفسجية بعد وضع كريم معين على المناطق المصابة. . يؤدي هذا الإجراء إلى تغيير لون الجلد إلى اللون الوردي، ومع مرور الوقت يصبح أقرب إلى لون الجسم الطبيعي. ومن الممكن أيضاً استخدام بعض مستحضرات التجميل التي تعمل على إخفاء المناطق المصابة وجعل لونها متناغماً مع باقي أجزاء البشرة. في بعض الأحيان يمكن استخدام الكريمات التي تحتوي على الكورتيزون في بداية الإصابة، لكن لا يفضل استخدامها لفترات طويلة. يجب على الأطفال المتأثرين وضع واقي الشمس يوميًا للحماية من الأشعة الضارة التي يمكن أن تلعب لاحقًا دورًا في الإصابة بسرطان الجلد. التعامل مع المرض هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر على كيفية استجابة الأطفال للبهاق، والتي يجب أخذها بعين الاعتبار عند التعامل معه. وأهم هذه العوامل هو جنس الطفل، لأن الأذى النفسي الذي يلحق بالبنات يكون بطبيعة الحال أكثر منه على الأولاد، وأيضا موقع البقعة المصابة، لأن الأجزاء التي تكون مرئية للآخرين، وخاصة الوجه والرقبة واليدين، تسبب الإحراج وتؤثر بشكل كبير على المظهر العام، بالإضافة إلى الثقافة العامة التي تقبل الاختلاف. وينتشر فيه الوعي الطبي، بالإضافة إلى الانتماء العرقي، لأن التشوه يكون أكثر حدة ووضوحاً لدى أصحاب البشرة الداكنة، كما يلعب عمر الطفل دوراً مهماً في تقبله للإصابة وتعامله معها. نصيحة للأهل: يجب على الأهل تقديم الدعم المعنوي لأبنائهم ومساعدتهم على التعايش مع المرض من خلال التقبل الكامل لمظهرهم، وطمأنتهم بعدم وجود أي خطر صحي، وعدم التعليق على انتشاره مع مرور الوقت. يفضل أن يقوم الأهل بشرح طبيعة المرض لمن حول الطفل، وتوضيح أن المرض غير معدي للآخرين، لأن الكثيرين يخافون من التعامل مع المريض خوفاً من نقل العدوى، مثل العديد من الجلد. الأمراض. يجب على الأهل تفهم حزن الطفل عندما يصاب بالمرض، والتأكيد على أن هذه المشاعر طبيعية، وليست نوعاً من الضعف، ولكن يجب على الأم أن تقول للطفل: “أنا بجانبك دائماً، سواء كنت سعيداً أو حزيناً، وأنا على ثقة من أنكم ستتغلبون على المرض. يمكن أن يلعب لعب الأدوار دورًا مهمًا في مساعدة الطفل على التكيف مع الحياة اليومية. فمثلاً تتظاهر الأم بأنها هي المصابة بالمرض وتجيب على أسئلة الآخرين بشأنه، مما يسمح للطفل أن يشعر بالراحة في معظم المواقف، مع العلم أن لديها إجابات لأسئلة مستقبلية حول البهاق، والتي يمكن أن تكون محرجة. ويفضل أن يترك الأهل للطفل حرية التعامل مع الواقع الجديد من خلال اختيار الملابس التي تشعره بالراحة وتخفي المناطق التي يريد عدم إظهارها. لا ينبغي التسامح مع التنمر والسخرية والشتائم ويجب الإبلاغ عنها للمسؤولين في المدرسة والنادي والأماكن الأخرى التي يتردد عليها الطفل. يجب على الجميع أن يدركوا الفرق بين الفضول وعدم الاحترام. فمثلاً إذا سأل الأطفال طفلاً مصاباً عن المرض، فهذا يعتبر فضولاً، أما إذا قاموا بالتنمر على الطفل بجلدهم أو الابتعاد عن الطفل بغرض عزله اجتماعياً، فهذا يعتبر نوعاً من الاعتداء عليه. . • استشاري طب الأطفال. إقرأ أيضاً: اليوم العالمي للبهاق.. نداء للدعم النفسي. بشرى لمرضى البهاق.. أول دواء منزلي يعيد الجلد إلى حالته الطبيعية

البهاق وآثاره الجسدية والنفسية على الأطفال…

– الدستور نيوز

.