دستور نيوز

عمان – أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، أن قطاع التعليم في الأردن مقبل على إعادة هيكلة، تنفيذا لخطة تحديث القطاع العام، والتي تتضمن إنشاء وزارة جديدة تستبدل وزارتي التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي باسم وزارة التعليم والموارد البشرية. وهذا ما يتطلب سن تشريعات جديدة بديلة لقوانين التربية والتعليم العالي والبحث العلمي والجامعات الأردنية وغيرها. إضافة إعلان. وقال إن آلية اختيار رؤساء الجامعات هي أكثر الأمور إثارة للجدل والنقاش في الأوساط الجامعية، حيث تخضع للتغيير والتعديل في التشريعات بين فترة وأخرى. جاء ذلك خلال إطلاق الوزارة، أمس، في حرم الجامعة الأردنية، منتدى التعليم العالي 2024 الذي يستمر لمدة يومين، ويتم خلاله مناقشة أربعة محاور رئيسية هي الحوكمة، والتمويل، وسياسات القبول الجامعي، والبحث العلمي، في بحضور عدد من وزراء التربية والتعليم العالي والبحث العلمي السابقين. ورؤساء مجالس أمناء الجامعات، ورؤساء الجامعات الأردنية الحكومية والخاصة، والأكاديميون والتربويون من ذوي الاختصاص. وقال المحافظ إن قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في الأردن شهد، خلال الربع الأول من القرن الحالي، توسعاً كمياً في عدد المؤسسات التعليمية، وقدرة النظام التعليمي على استيعاب المزيد من الطلاب والعلماء، وتحقيق العدالة وإتاحة الفرص التعليمية في مختلف أنحاء المملكة، وفي المقابل، كانت هناك تحولات نوعية في جودة التعليم والمساهمة في البحث العلمي والتطوير تسير ببطء. وأوضح أن حوكمة الجامعات تشكل تحدياً حقيقياً في عملية إصلاح التعليم العالي، إذ أن هناك مجالس إدارة في جامعاتنا تبدأ من القسم الأكاديمي، إلى مجلس الكلية، ثم مجلس العمداء، إلى مجلس الجامعة، وأخيراً مجلس الأمناء. وأضاف: إن قانون الجامعات وقانون التعليم العالي حددا أدوار هذه المجالس وصلاحياتها وآلية اتخاذ القرار فيها، إلا أنها لم تستثن من الانتقادات والتشكيك في مدى ملاءمة وكفاءة وفعالية تشكيلها، على الرغم من أنها أن تضم في عضويتها أشخاصًا معروفين بالكفاءة والفعالية والحياد والشفافية. وأوضح الوزير أن هناك انتقادات لاذعة لنظام القبول الجامعي المعمول به حاليا، والمطالبة بنظام قبول يحاكي ما هو معمول به في الجامعات الإقليمية والدولية ويحقق تكافؤ الفرص والعدالة في الالتحاق بالجامعات، بالإضافة إلى أهمية تنظيم استثناءات القبول وإلغاء الامتيازات غير العادلة. أما بالنسبة لمحور التمويل، فقال محافظة، إن العجز المالي الذي تعاني منه الجامعات الحكومية يعيق تطورها وتقدمها، إضافة إلى أن ميزانيات بعض الجامعات غير قادرة على تغطية احتياجاتها الأساسية أو تغطية النفقات الجارية. وأضاف أنه من أجل توفير التمويل اللازم للجامعات الحكومية، وجه مجلس التعليم العالي الجامعات الحكومية في السنوات السابقة باعتماد مصفوفة خطة متابعة الحوكمة المالية والإدارية والخطط الاستراتيجية ومؤشرات الأداء الرئيسية لاستخدامها كمقياس. خريطة الطريق للإصلاح الإداري والمالي، وطلب من مجالس الأمناء مراقبة مدى الالتزام بتحقيق أهداف الخطة. كما يجب على اللجنة التنفيذية لاستراتيجية الجامعة وتنفيذها تقديم تقرير نصف سنوي إلى مجلس التعليم العالي. وأضاف: “كما ربط مجلس التعليم العالي الدعم الحكومي بأداء الجامعات، لكن كل هذه الإجراءات للأسف لم تساهم في تحسين الأداء المالي في الجامعات، ولم تنجح الجامعات حتى الآن في إيجاد بدائل مالية موثوقة يمكن الاعتماد عليها لتمويل عملياتها ومشاريعها ومنع الاعتماد عليها بشكل كامل”. بشكل رئيسي على الرسوم الجامعية أو الدعم الحكومي فقط. وفيما يتعلق بمحور البحث العلمي، قال محافظة إننا في حاجة ماسة إلى إصلاح سياسات البحث العلمي والدراسات العليا، ورفع كفاءة وإنتاجية أعضاء هيئة التدريس، فضلا عن الحاجة إلى مشروع ابتعاث وطني كبير، والعمل على توظيف البحث العلمي. لإحداث أثر اقتصادي واجتماعي، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. توجيه البحوث للمساهمة في حل المشاكل التي تواجه المؤسسات والشركات الأردنية في تطوير أعمالها وصناعاتها. وأضاف أن الأردن بحاجة ماسة إلى تحسين مخرجات التعليم الذي يشكل قيمة مضافة للاقتصاد، فيما يواجه قطاع التعليم العالي تحديات ومخاطر كبيرة، خاصة بعد جائحة كورونا التي أضافت إلى الواقع السلبي تحديات إضافية، مثل اللجوء إلى التعلم عن بعد، مع كل المشاكل التقنية والفنية التي رافقته. وناقش الملتقى محور الحوكمة والذي قدمه الدكتور محيي الدين طوق، والدكتور خليف الطراونة، والدكتور أحمد المجدوبة، والدكتور شتيوي العبد الله عضو مجلس التعليم العالي. أما المحور الثاني فكان تحت عنوان التمويل وقدمه: د. مأمون الدبعي، د. خلدون الوشاح، ود. كمال. البكري، والدكتور صلاح المواجدة نائب رئيس مجلس التعليم العالي. وفي اليوم الثاني للملتقى سيتم مناقشة موضوع سياسات القبول الجامعي، ويقدمه: د. تيسير النعيمي، د. تركي عبيدات، و د. غالب الحوراني. أما الموضوع الثاني فسيكون تحت عنوان البحث العلمي ويقدمه د. مصطفى حمارنة، د. حنان ملكاوي، ود. وفاء الخضراء.
ضرورة سن تشريعات جديدة تحل محل قوانين التعليم..
– الدستور نيوز