دستور نيوز

يعتقد الكثير من الناس أن عدم تناول أي طعام بعد الساعة الثامنة ليلاً هو أمر ضروري للحفاظ على الوزن المثالي، أو لتجنب مشاكل صحية خطيرة، لكن هذه الممارسة ليست بالضرورة مفيدة أو صالحة للجميع. إضافة إعلان وبحسب موقع الصحة فإن هذا الأمر لا يخضع لقواعد صارمة، رغم تأكيد الأطباء أن هناك فوائد للحد من تناول الطعام ليلاً بشكل عام. وفي هذا الصدد، أوضحت طبيبة الجهاز الهضمي، الطبيبة الأميركية جانيس لوستر، أنه “عندما يتناول الأفراد الطعام أثناء الليل، فإنهم غالبا ما يميلون إلى تناول الأطعمة المصنعة التي تحتوي على نسبة عالية من الكربوهيدرات والدهون بدلا من الوجبات المتوازنة”. وحذرت من أن توقيت تناول الطعام يمكن أن يؤثر على عملية الهضم والامتصاص والتمثيل الغذائي، مما يؤثر في النهاية على الوزن، مضيفة: “من المقبول عمومًا القول إن تناول الطعام مبكرًا يرتبط بثبات الوزن”. بالإضافة إلى آثاره على زيادة الوزن، فإن تناول الطعام في وقت متأخر قد يكون له أيضًا عيوب فيما يتعلق بعملية الهضم. وهنا، أوضحت أخصائية الجهاز الهضمي، كارولين سويكا، أن “تناول الطعام قبل وقت قصير من النوم، أو قبل الاستلقاء، يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض ارتجاع المريء (ارتجاع الحمض)”. ونصح لاستر الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ أو الحرقة بتجنب تناول الطعام قبل 90 دقيقة من موعد النوم، لمنع حدوث آثار سلبية على الجهاز الهضمي. لكن هل الأكل بعد الثامنة أمر سيء؟ ويرى الخبراء أن ضرورات العمل أو الدراسة في الجامعات قد تجبر الكثيرين على تأجيل تناول وجبة الطعام إلى وقت متأخر نسبيا من الليل، وبالتالي لا يعتبر ذلك مخالفة لقواعد تناول الطعام بطريقة صحية. وقالت خبيرة التغذية جولي بيس إنه على الرغم من وجود أدلة تربط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بمخاوف صحية محتملة، مثل سوء الهضم وزيادة الوزن وقضايا أخرى، فإن هذا ليس صحيحا بالضرورة بالنسبة للجميع. كما شددت على ضرورة التفريق بين الوجبات الخفيفة الصحية وتلك المشبعة بالدهون والملح والمواد المكررة، مضيفة: «إذا تناولنا بقايا البيتزا أو الآيس كريم أو رقائق البطاطس، بغض النظر عن التوقيت، فهذه ليست خيارات صحية». وتابعت: “بدلاً من ذلك، إذا اخترنا الفواكه أو الخضار أو البروتينات الخالية من الدهون، فستكون خيارات جيدة، وتوفر لك الطاقة والمواد المغذية الرائعة في أي وقت من اليوم”. أما من يعاني من مرض السكري أو مشاكل أخرى تتعلق بسكر الدم، فمن المهم الالتزام بتوصيات الطبيب فيما يتعلق بتوقيت تناول الوجبات، لأن البقاء لفترة طويلة دون تناول الطعام قد يكون خطيراً. وبالنسبة للأشخاص الذين يرغبون في اختيار وقت محدد للتوقف عن تناول الطعام، نصحهم لاستر باستشارة الأطباء وإجراء الفحوصات المناسبة، لتجنب أي مشاكل قد تنتج عن ذلك. وتابعت: “فقط حاول أن تمنح نفسك بعض الوقت بين تناول العشاء والتوجه إلى السرير”. من جهتها، قالت سويكا: «أنصح بتناول الطعام قبل ساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل من موعد النوم». وحذر لاستر من أن هذا من المفترض أن يسمح للشخص بالحفاظ على الشعور بالشبع، وعدم الذهاب إلى السرير وهو يعاني من الجوع. أما سلام، فأكدت أن التوقف عن الأكل ليلاً «ليس العادة الوحيدة التي تجعل الإنسان يتمتع بصحة جيدة»، مضيفة: «تجنب الوجبات الكبيرة قبل النوم، وحافظ على تغذية متوازنة، وحافظ على رطوبة جسمك (عدم العطش)، واستمع إلى احتياجات جسمك». بدلاً من.” ونقلت الحرة عن مراقبة الساعة أن هذه العوامل قد يكون لها تأثير أكبر على صحتك. اقرأ أيضاً: “الأكل ليلاً يسبب السمنة”. أسطورة أم حقيقة؟
ماذا لو توقفت عن الأكل بعد الثامنة مساءً؟…
– الدستور نيوز