.

بعد 3 سنوات.. هل نجح مشروع التغذية المدرسية في تحسين جودة…

صدى الملاعب5 فبراير 2024
بعد 3 سنوات.. هل نجح مشروع التغذية المدرسية في تحسين جودة…

دستور نيوز

عمان – بعد ثلاث سنوات من إطلاق الاستراتيجية الوطنية للتغذية المدرسية الممتدة من 2021-2025، والتي سعت وزارة التربية من خلالها إلى تحسين الظروف الصحية والغذائية للطلبة، أكد خبراء تربويون على أهمية هذا المشروع في تحسين جودة التعليم والحفاظ على الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي للحد من التسرب والغياب، وتحسين كفاءة أداء الطلاب. أضف إعلانا. وأوضحوا في حوارات منفصلة مع «الدستور نيوز» أمس، أن الاستراتيجية تهدف إلى حل المشكلات الغذائية والصحية للطلاب في المناطق الأقل حظاً، من خلال رسم مسار هادف مؤطر بإجراءات عمل لتحسين الوضع الصحي للطلاب من خلال تحسين مستويات التغذية. ‎وعلاج الخلل في نقص الفيتامينات لديهم. وطالبوا بتوسيع نطاق البرنامج لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية في جميع المدارس، فضلا عن زيادة مخصصات البرنامج والبحث عن مصادر تمويل للبرنامج لضمان استمرارية البرنامج ودوره في تعزيز التغذية الصحية. لتحسين إمكانات التعلم. وكانت وزارة التربية استأنفت مؤخراً، خلال الفصل الدراسي الثاني من العام الحالي، توزيع الوجبات المدرسية ضمن مشروع مطابخ الإنتاج، إضافة إلى البسكويت “السادي” المحشو بالتمر. وفي هذا الصدد، قال المتحدث الإعلامي لوزارة التربية والتعليم أحمد المساعفة، إن الاستراتيجية تعد بمثابة خارطة طريق لتوجيه الجهود الحكومية وجهود الشركاء المعنيين لتحسين الوضع الصحي والتغذوي لطلبة المدارس، لافتاً إلى أن هذا مشروع مهم وصحي هو مشروع قديم تبنته وزارة التربية والتعليم منذ عام 1999. وبحسب المساعد، يهدف المشروع إلى العمل على تحسين الوضع الغذائي والصحي لطلبة المدارس الحكومية، من خلال توفير وجبة يومية متوازنة، وضمان الجودة ولتعزيز عملية التعليم والتعلم وتحفيز التفاعل بينهم، على اعتبار أن هذه الوجبة تساهم في تنمية وترسيخ اتجاهات وعادات غذائية صحية لدى الطلاب والتي ستستمر لفترة طويلة. حياة. وأوضح لـ«الدستور نيوز» أن الوزارة مستمرة في تنفيذ ما نصت عليه الاستراتيجية الوطنية للتغذية المدرسية للأعوام 2021-2025، خاصة أنها بعد 3 سنوات من وجودها حققت العديد من الإنجازات تمثلت في تقديم مختلف المواد الصحية نماذج “الوجبات”، والتواصل مع المؤسسات ذات الصلة لإنجاحها. ويأتي هذا المشروع الوطني، بالإضافة إلى مساهمته في تبني العادات الغذائية الصحية لدى الطلبة وتعزيز توجهاتهم نحو اتخاذ القرارات الغذائية السليمة لأنفسهم ولأسرهم. وكشف أن الوزارة أجرت مؤخراً دراسة لتقييم أثر المشروع الذي تنفذه الوزارة بالتعاون مع برنامج الغذاء العالمي والقوات المسلحة على الطلاب، وسيتم الإعلان عن نتائجها خلال الأيام المقبلة، مشيراً إلى أن معظم التحدي البارز الذي يواجه المشروع هو نقص الموارد المالية. وذكر أن عدد الطلاب المشمولين بالمشروع يبلغ 520 ألفاً في 2500 مدرسة موزعين على 34 مديرية تربية و3 مخيمات للاجئين السوريين ومدارس وكالة الغوث. وأوضح المساعد أن الوزارة استأنفت، في 28 يناير الجاري، توزيع الوجبات المدرسية ضمن مشروع مطابخ الإنتاج، إضافة إلى البسكويت «السادة» المحشو بالتمر، لافتاً إلى أن المشروع يتكون من 3 مشاريع فرعية: المطابخ الإنتاجية، البسكويت محشوة بالتمر، والبسكويت “السادة”. وأوضح أن مشروع التغذية المدرسية يستهدف طلاب المدارس الحكومية من مرحلة رياض الأطفال وحتى الصف السادس، موضحاً أن عدد الطلاب المستفيدين من الوجبة التي أعدتها مطابخ الإنتاج خلال هذا الفصل الدراسي يصل إلى 100 ألف طالب وطالبة لمدة 100 ألف طالب وطالبة. وفيما يتعلق بالوجبات المدرسية، أوضح أن الوجبة تتكون من فطيرة واحدة، وواحدة خضار (خيار)، وفاكهة واحدة (تفاحة أو موز)، مبيناً أن عدد مطابخ الإنتاج التجريبي 11 مطابخ موزعة على 8 مديريات تربية، لافتاً إلى أن وأشار إلى أن فكرتهم تقوم على تمكين المرأة في مطابخ الإنتاج التابعة لمؤسسات المجتمع المحلي من إنتاج وجبات مدرسية صحية، حيث يدعم المشروع المجتمعات المحلية من خلال توفير أكثر من 400 فرصة عمل معظمها للنساء، لافتا إلى أن المناطق التي تشملها في المشروع هي مادبا، الشونة الجنوبية، الطفيلة، البصيرة، الأغوار الجنوبية، المفرق، الرمثا، والبادية الشمالية الشرقية، موضحاً أن جميع المدارس التابعة لمديريات الأغوار الجنوبية، الشونة الجنوبية، ومادبا ستحصل على الرعاية الصحية. وجبة تعدها مطابخ الإنتاج، بينما سيحصل الطلاب في المديريات الخمس المتبقية على 70% من الوجبة التي تعدها مطابخ الإنتاج، و30% سيحصلون على بسكويت مدعم بالفيتامينات والمعادن. وأشار إلى أن بقية مديريات التربية المشمولة بمشروع التغذية المدرسية ستقوم بتوزيع البسكويت المحشو بالتمر والمدعم بالفيتامينات والمعادن لمدة 25 يوما وهو المشروع المدعوم من برنامج الغذاء العالمي. كما سيتم توفير البسكويت عالي البروتين المدعم بالفيتامينات والمعادن الذي تنتجه القوات المسلحة الأردنية لمدة 25 يوما. وبذلك يصبح إجمالي عدد أيام التغذية 50 يومًا في الفصل الدراسي الواحد. الى ذلك قال مدير دائرة التخطيط التربوي والبحوث السابق في وزارة التربية والتعليم الدكتور محمد أبو غزالة، إن التغذية المدرسية هي وسيلة لاستثمار رأس المال البشري وتعزيز حقوق الإنسان في مجال الحصول على الغذاء الكافي، الأمر الذي وهو حق متأصل في الحق في التعليم. وأضاف أبو غزالة أن التغذية المدرسية تعتبر ركيزة مهمة في تحسين صحة الطلاب وتحسين انتظامهم في التدريس والتعلم، وبالتالي تحسين حياتهم. ولعل ما ركزت عليه خطة التنمية المستدامة 2030 في الأهداف الخمسة الأولى يؤكد هذه الحقوق وأهميتها من حيث القضاء على ظاهرة الفقر والجوع، وتحقيق الأمن الغذائي، وتحقيق حصول الأطفال على الغذاء الكافي والمفيد على مدار العام. وأشار إلى أن برامج التغذية المدرسية تؤكد على ضرورة التكامل بين التعلم والصحة للتركيز على الطالب، وعلى دور المجتمع والأسرة في دعم المدرسة لتحقيق هذه الفوائد في توفير الصحة والتحسين في التعليم، فضلا عن تسليط الضوء على دور المدرسة، باعتبارها البوابة الرئيسية للتوعية بأهمية الغذاء الصحي لبناء المناعة. الوقاية من الأمراض، وتعزيز جودة النظام الغذائي لتحقيق نتائج إيجابية في تعلم الطلاب في بيئة تعليمية أفضل وضمان استمرارهم في التعليم في ظل ارتفاع معدلات التسرب والغياب، خاصة في البيئات الفقيرة. وأكد أن من تابع خطط وزارة التربية والتعليم منذ القدم يجد أن الوزارة من أولى الوزارات في العالم التي اعتمدت برنامج التغذية المدرسية. وأوضح أن ما قامت به وزارة التربية والتعليم من إدراج المشروع ضمن أهدافها وبرامجها ضمن خططها الاستراتيجية، وتخصيص استراتيجية وطنية للتغذية المدرسية للأعوام (2021-2025)، ما هو إلا تأكيد لدور برنامج التغذية المدرسية في تحسين جودة التعليم، والحفاظ على الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي من تقليل معدلات التسرب والغياب والرسوب، وتحسين كفاءة أداء الطلاب. وأكد أهمية توسيع نطاق البرنامج لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية في جميع المدارس، فضلا عن توسيع قاعدة الشراكات الوطنية الداخلية والخارجية. كما من المهم أن تعمل الوزارة على زيادة مخصصات البرنامج والبحث عن مصادر تمويل للبرنامج. ضمان استمرارية البرنامج ودوره في تعزيز التغذية الصحية. تحسين إمكانيات التعلم والأداء الأكاديمي والاجتماعي، وتعزيز الحضور المدرسي والتواصل والعلاقات الاجتماعية، مما يساهم في تعزيز صحة وتعليم الأطفال، والتنمية المعرفية للطلاب وتحقيق التنمية الشاملة لهم. ولضمان استمرار تنفيذ وتفعيل هذه الاستراتيجية، نظرا لدورها في تقديم الرعاية الصحية والإعداد والوقاية وتحسين الأداء التعليمي النوعي، أكد أبوغزالة على ضرورة العمل على إعداد السياسات الوطنية بالتعاون مع وزارة الصحة والجهات المعنية. السلطات، على أن تتضمن هذه السياسات معايير ومبادئ توجيهية واضحة لبرامج التغذية المدرسية وإطارًا لها. هيكل تنظيمي واضح لتنفيذ المشروع وتحديد شركاء التنفيذ ووضع آليات التنفيذ والرقابة لمتابعة الإشراف على حسن تنفيذه. ودعا أبو غزالة إلى تشكيل مظلة وطنية تضم أعضاء الجهات الوطنية المعنية بالتغذية المدرسية والهيئات الإشرافية والمجتمع المدني، تناط بهذه المهمة، وتعمل على إعداد خطة استراتيجية وطنية تشمل كافة التغذية والتوعية والتثقيف. البرامج وأدوار ومسؤوليات الجهات وآليات عملها. وذكر أن وجود مثل هذه الهيئة من شأنه أن يساعد في خلق جيل من الأصحاء القادرين، والاستثمار فيهم وحمايتهم، وتحسين مخرجاتهم التعليمية، وتقليل الخسائر التي قد تلحق بالدولة نتيجة المضاعفات الصحية والتعليمية. . ويشاركه هذا الرأي الخبير التربوي عايش النوايسة الذي قال إن الوزارة تسعى بشكل مستمر إلى تحسين عمليتي التعلم والتعليم لدى الطلاب في كافة المجالات، وخاصة الجانب الغذائي للطلاب، وخاصة في المناطق النائية والأقل حظا حيث يعاني الأطفال بشكل كبير من نقص في بعض الفيتامينات التي لها تأثير كبير بشكل مباشر على عمليات التعلم لديهم. وذكر النوايسة أن الوزارة عملت منذ فترة طويلة على توفير العناصر الغذائية التي تعمل على تحسين البنية البدنية والعقلية للطلبة. وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت مؤخرا، وضمن نهج التخطيط الاستراتيجي المستمر، استراتيجية تغذوية تهدف إلى العمل على تحسين الوضع الغذائي والصحي لأطفال المدارس الحكومية في المناطق الأقل حظا، من خلال توفير العناصر الغذائية المتكاملة. وأشار إلى أن الهدف من هذه الاستراتيجية هو حل المشاكل الصحية التغذوية للطلاب في المناطق الأقل حظا، من خلال رسم مسار هادف مؤطر بإجراءات عمل لتحسين الوضع الصحي للطلاب من خلال تحسين مستويات التغذية ومعالجة الخلل في فيتامينهم. أوجه القصور. وأكد أن ما يميز هذه الاستراتيجية أنها تتضمن رؤية عمل مشترك بين كافة الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارة التربية والتعليم. تطوير نظام التغذية المدرسية وتعزيز ثقافة الغذاء الصحي، من أجل إعداد جيل قادر على اتخاذ الخيارات الغذائية الصحية، وبما يساهم في تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع بأكمله. وأشار إلى أن الهدف الأسمى للوزارة من وراء هذه الاستراتيجية هو بناء الشخصية المتوازنة للطلبة في كافة الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والمعرفية والتعليمية، مما يسهم في تعزيز النمو الشامل للطلبة.

بعد 3 سنوات.. هل نجح مشروع التغذية المدرسية في تحسين جودة…

– الدستور نيوز

.