.

احتمالات التوصل إلى اتفاق بين “إسرائيل” و”حماس” لا تزال قائمة رغم رفض نتنياهو…

صدى الملاعب31 يناير 2024
احتمالات التوصل إلى اتفاق بين “إسرائيل” و”حماس” لا تزال قائمة رغم رفض نتنياهو…

دستور نيوز

وقبل أن ترد حركة المقاومة الإسلامية “حماس” رسميا على الصفقة المقترحة ضمن مخرجات قمة باريس الاستخباراتية، أعربت دوائر في حكومة الاحتلال عن رفضها لها، وهدد بعض الوزراء بإسقاطها في حال قبولها، وهو ما دفع ليتنصل منها رئيسها نتنياهو، مشدداً على لاءاته الثلاث، لكن الباب أمامه ما زال مفتوحاً، وهناك فرصة لتنفيذه لاحقاً، وليس فوراً، عندما تجتمع عدة عوامل داخلية وخارجية. ويرتكز الاتفاق المقترح على مبدأ رفع العدوان عن الشعب الفلسطيني، ومن المتوقع أن يعلن موقفه رسميا بعد لقائه مع الجانب المصري، وأن يتلقى رئيس الموساد الرد من الحكومة القطرية. وبحسب الإذاعة العبرية، فإن هناك اليوم جهات إسرائيلية لا تستبعد أن يرد يحيى السنوار بموافقة مشروطة، بل زيادة فترة التهدئة عدة أشهر أخرى، وزيادة عدد الأسرى الفلسطينيين في المرحلة الأولى من التهدئة. التبادل، وبالتالي إظهار المرونة في الموقف، تماماً كما يرمي الكرة مرة أخرى في الملعب الإسرائيلي. خصوصاً أنه يعلم معارضة بعض الوزراء للإفراج بالجملة عن «السجناء الخطرين». وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن هناك بعض التفاؤل على المستوى السياسي بأن حماس سيكون لها رد إيجابي على اتفاق يوقف القتال لكنه لا ينهي الحرب، مع إضافة بعض الشروط التي ستتم مناقشتها خلال اجتماع مجلس الوزراء غدا. ، يوم الخميس. ونقلت الإذاعة عن مصادر عسكرية أن قوات الاحتلال قادرة على استئناف القتال من جديد، حتى بعد هدنة مدتها شهرين أو أكثر. في المقابل، تتساءل: هل يستطيع ائتلاف نتنياهو أن يقبل بهدنة طويلة، لأنها تجعل من الصعب استئناف الحرب، وتمنح حماس فرصة لترتيب أوراقها عسكريا في الميدان، إضافة إلى احتمال أن تصبح التهدئة أطول وأطول، نتيجة لمشاكل وأخطاء عرضية أو متعمدة؟ خدم نتنياهو، قبل أن يكشف عن موقف إسرائيل الرسمي، وزراء متشددون، مثل بن جفير وسموتريتش، هددوا بشكل مباشر وصريح بإسقاط الحكومة إذا صوتت على “صفقة فضفاضة” مثل تلك التي يتم الحديث عنها، والتي شارك فيها آلاف من الناخبين. سيتم إطلاق سراح السجناء الفلسطينيين وتوقف الحرب على غزة. وبعد هذه التهديدات، بادر نتنياهو، أمس، خلال زيارته لمدرسة دينية في مستوطنة “عاليه” داخل الضفة الغربية المحتلة، إلى طمأنة شركائه “حراس نعمته الاستبدادية”، ونفى ما نقلته تقارير صحفية. عن تفاؤل بالتقدم نحو الصفقة، فكرر اسطوانة له بالقول “في عاليه”، ثم في بيان صادر عن مكتبه، “ما سمعتموه غير صحيح، فلن يتم إطلاق سراح آلاف “المخربين”، لن ينسحب الجيش من غزة، ولن تتوقف الحرب قبل تحقيق أهدافها، ولن يبقى ما يهدد أمننا، ولكن الصحيح هو النصر المطلق. . مركبة النجاة أم قنبلة موقوتة؟ في الوقت نفسه، وفي ظل التهديدات بحل الائتلاف، سارع زعيم المعارضة يائير لابيد إلى تقديم «سلة أمان» لنتنياهو، من خلال الاستعداد للمشاركة في الحكومة من أجل المصادقة على صفقة تعيد المعتقلين. لكن نتنياهو لم يأخذ العرض على محمل الجد، ولم يعلق عليه. ويدرك أن لابيد لم يرمي عليه «طوق النجاة»، بل كان «قنبلة سياسية موقوتة». لابيد سيكون مستعداً للدخول في الائتلاف لفترة محدودة جداً، حتى تتم الموافقة على الصفقة، وبعد ذلك يصبح الأمر واضحاً. بالنسبة له وللجميع، ستذهب إسرائيل بعد ذلك إلى الانتخابات العامة. نتنياهو، بين لبيد وبن جفير، يفضل عصفوراً في اليد على عشرة على الشجرة. وقد يكون مهتماً، نتيجة تصاعد الضغوط، بإبرام صفقة مع «حماس» بشرط بقائه على «كرسي الملك»، وهو كذلك على عكس غيره من السياسيين الإسرائيليين. وهو لا يتردد في الانحياز إلى مصالحه الشخصية عندما تتعارض مع المصالح العليا لإسرائيل. وما يزيد الوضع تعقيداً هو أن هناك حسابات شخصية مختلفة لنتنياهو، ولا بد من رؤية نفسية لفهمها. وهو ابن مؤرخ صهيوني مهووس بالتاريخ، وباعتباره صاحب أطول فترة في السلطة بين رؤساء وزراء الاحتلال، فهو يرى نفسه أهم من دافيد بن غوريون. بل يرى نفسه «تشرشل إسرائيل»، بينما يسخر منه خصومه، قائلين إنه لا يملك فيه قطرة واحدة من تشرشل. بل هو تشامبرلين، في إشارة إلى رئيس الوزراء البريطاني قبل الحرب العالمية الثانية، الذي سمح للنازيين باقتطاع منطقة السوديت، وأبدى موقفاً ضعيفاً منها. وجاء «طوفان الأقصى» ليقلب حسابات نتنياهو وآماله الكبيرة رأساً على عقب، إضافة إلى تورطه السابق بتهم فساد تهدد أيضاً مستقبله السياسي والشخصي، وقد تدخله السجن، خاصة إذا كان مواطناً عادياً. شخص، وليس في مقعد رئيس الوزراء، وفوق ذلك تهديدات إضافية. وترفض زوجته سارة نتنياهو أي تسوية تهدد قيادته وحساباته الداخلية الشخصية. الضغوط الخارجية والداخلية. هل تصريح نتنياهو عن ثلاث آلام قديمة جديدة، أمس، يعني أن الحرب ستستمر لأشهر، وربما سنوات، لأنه أعلن ذلك سابقاً، ولأن عيناه على كرسيه المريح بالدرجة الأولى، الذي يهدده احتمال حدوث ذلك؟ اتفاق؟ هذه اللاءات من جانب نتنياهو لا تغلق فعليا الباب أمام صفقة محتملة، نتيجة وجود حسابات واعتبارات مضادة أخرى تدفعه إلى القبول بها، وهي مرتبطة بضغوط داخلية وخارجية أخرى أيضا. إذا استمر نتنياهو في خلط الحسابات، متجاهلاً مصالح إسرائيل، فإن الوزير غادي آيزنكوت سيجد نفسه مجبراً على ترك الحكومة، حتى لو كان شريكه في “الحزب الأممي” بيني غانتس يفضل البقاء فيها، وهذا ما أعلنه مرتين. قبل أسابيع، في مقابلة مع القناة 12 العبرية، آيزنكوت الذي يتمتع بالمصداقية والشعبية. انتشر على نطاق واسع، خاصة بعد أن فقد ابنه وابن أخته، جنديين في الحرب على غزة. وسيكون انسحابه من حكومة نتنياهو احتجاجا على اختلاط الحسابات، إيذانا باندلاع موجات احتجاجية كبيرة في الشارع الإسرائيلي، خاصة أن موقفه يتزامن مع موقف الجيش الذي يكرر يوميا وبطرق مختلفة، ضرورة رسم ملامح اليوم التالي للحرب، وإلا ضاعت مكاسبها ودخلت إسرائيل في حرب استنزاف. وثمن الحرب هو ما يحذر منه عدد من المراقبين الإسرائيليين، ومن بينهم وزير العمل السابق عوزي برعام، الذي يقول في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” اليوم، إن نتنياهو يهدر مكاسب الجيش. يضاف إلى ذلك ضغوط الجيش الذي يريد تحديد أهداف “عملياتية واقعية” لما تبقى من الحرب، وضغوط عائلات المعتقلين الذين يخشون موت أحبائهم، وقلق النازحين في سوريا. جنوباً وشمالاً، والأزمة الاقتصادية المتفاقمة، وضغط الشارع الذي من المرجح أن يتفاقم، إذا استمر النزيف ونجحت المقاومة الفلسطينية بمزيد من الصمود المفاجئ الطويل. بالنسبة لإسرائيل، وبتحصيل أثمان بشرية مؤلمة من شأنها أن ترفع مستوى الغضب. وإذا صحت التسريبات المصرية بأنها ستمنع فعليا القوات الإسرائيلية من الاقتراب من محور فيلادلفيا والحدود بينها وبين قطاع غزة، فإن ذلك سيضيق مجال المناورة للاحتلال، لأن ذلك يعني بقاء قناة أكسجين للقطاع. المقاومة، وحاضنة وقائية لها في منطقة رفح. في الوقت نفسه، هناك ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة، التي تشعر بالقلق، لعدة أسباب، من إنهاء الحرب، ومن غير المستبعد أن تبدأ بممارسة ضغوط حقيقية فعالة على نتنياهو وحكومته، وربما إسقاطها. في كل الأحوال، وعلى خلفية ما ذكر، تشهد الحرب وتفاعلاتها المحلية والإقليمية والدولية ديناميكية تقلل من هامش المناورة لحكومة نتنياهو المتمسكة بقرني البقاء. ومن المرجح أن يكون مزيج الضغوط الداخلية والخارجية أكثر فعالية وتأثيراً من أي فترة سابقة منذ الحرب قبل 116 يوماً. من جهته، يقول المحلل العسكري لصحيفة “هآرتس” عاموس هاريل، إن نتنياهو يقترب من النقطة الحاسمة: الذهاب إلى صفقة، وسعرها مرتفع، وسيرى أنها تحتوي على عدد كبير من الإسرائيليين، انتصارا لحماس. أو رفضها كما يريد بن جفير وسموتريتش والوزراء المتشددون في حزبه. ويضيف: “حالياً يكتفي نتنياهو بنصف النفي، فالائتلاف الحالي بهذه التركيبة لن يبقى بعد صفقة التبادل”. – (الوكالات)

احتمالات التوصل إلى اتفاق بين “إسرائيل” و”حماس” لا تزال قائمة رغم رفض نتنياهو…

– الدستور نيوز

.